آخر الأخبار العاجلة

رد مصري على التلفزيون الصيني بعد وصفه «حلاوة المولد» بـ «الأصنام» رد مصري على التلفزيون الصيني بعد وصفه «حلاوة المولد» بـ «الأصنام» فوائد الزنك لصحتك وعلامات نقصانه في الجسم طبيبة نفسية تحذر من إدمان مشاهدة «الريلز» الإمارات والصين.. علاقات صداقة وتعاون إستراتيجي علاقات البلدين تخطو بثبات في تعزيز أواصر التعاون دبي مساهم رئيس في تشكيل رؤية عالمية للتكنولوجيا المتقدمة تيك توك يطلق برنامج مركز تيك توك للمبدعين ابتكار ينهي معاناة مرضى السكري من حقنة الإنسولين 7795 طلباً لتوصيل الكهرباء والمياه في الشارقة منذ بداية العام

image

أولى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اهتماماً ورعاية كبيرين، للقضاء على الأمراض المدارية المهملة، التي تشكل أكثر الأمراض المعدية فتكاً في العالم، وتخليص الدول النامية والفقيرة من تلك الأمراض، مثل: شلل الأطفال والملاريا، ومرض دودة غينيا، والعمى النهري، وداء الفيلاريات اللمفاوي، بالتعاون والمشاركة مع الجهات الدولية المعنية، وخلال العقد الماضي، نجحت تلك الجهود في خفض معدلات أعداد كبيرة من تلك الأمراض، في العديد من المناطق في قارتي أفريقيا وآسيا، والتي تؤثر في نحو 1.7 مليار شخص في المجتمعات النائية والفقيرة، علاوة على تبعاتها السلبية في اقتصادات تلك الدول، والتي تكبدها مليارات الدولارات سنوياً.

وبفضل توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وبما تمتلكه الدولة من رؤية ونهج ومبادئ إنسانية ثابتة، لمساعدة الشعوب المحتاجة والفقيرة، وتطوير برامج التنمية البشرية، والاهتمام بصحة الإنسان، تعد الإمارات في مقدمة الدول التي تدعم وتقود الجهود الدولية لحماية صحة شعوب العالم، من خلال مبادراتها الإنسانية ومساهمتها المالية وأعمالها ومشاريعها الميدانية، التي تستهدف تعزيز البرامج الصحية والعلاجية، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوفير اللقاحات حول العالم.

ولنجاح هذه الجهود الإنسانية النبيلة، قام سموه في عام 2017، بتأسيس صندوق بلوغ الميل الأخير في أبوظبي، وهي مبادرة مدتها 10 سنوات، بقيمة 100 مليون دولار، بهدف التمهيد لإنهاء مرضين مداريين مهملين ومدمرين، وهما: العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، فعلى الرغم من أن الأمراض المدارية المهملة نادرة في البلدان الغنية، إلا أنها تشكل تهديداً دائماً في البلدان الفقيرة، حيث يعاني الأشخاص غالباً من أكثر من واحد من الأمراض المدارية المهملة، حيث تواجه تلك البلدان نقصاً في المياه النظيفة، وضعف خدمات الرعاية الصحية، وتغيرات بيئية بسبب تغير المناخ، وهي تحديات تؤدي إلى تفاقم انتشار هذه الأمراض، وتبقي المجتمعات أسرى في دائرة الفقر.

ومن خلال الصندوق، رسخت دولة الإمارات التزامها تجاه مكافحة أمراض المناطق المدارية المهملة، وبدعم من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومختلف الشركاء الدوليين، بهدف تمهيد الطريق للقضاء على داء العمى النهري، ومرض الفيلاريات اللمفاوي، من خلال البناء على النجاحات السابقة، واستكمال الجهود الجارية.

وفي عام 2018، نفذ الصندوق أكثر من 13.5 مليون علاج لمرض العمى النهري، وداء الفيلاريات اللمفاوي، ودرب حوالي 76 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية، للمساعدة في توسيع نطاق العلاج ومناطقه.

كما قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، بتأسيس معهد «ريتش» في أبوظبي، من خلال شراكة بين سموه ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، وتنصب جهود المعهد في استئصال خمسة أمراض، يمكن القضاء عليها على المستوى الإقليمي أو العالمي.

وتتمحور مهام المعهد حول ثلاثة مجالات رئيسة، وهي: تعزيز الدعم المقدم لقضايا استئصال الأمراض المعدية في المنطقة، وفي الدول المتضررة، وعلى مستوى العالم، والنهوض باستراتيجيات القضاء على الأمراض، تقديم الدعم من خلال وضع وتنفيذ استراتيجيات وخطط للقضاء على الأمراض في البلدان المتضررة، وابتكار أنظمة وأدوات لتنفيذ خطط مكافحة الأمراض، الاضطلاع بدور فكري ريادي في تطوير وتحسين الأدوات والأنظمة المتاحة للقضاء على الأمراض.

التزام

وفي مارس الماضي، وخلال الاجتماع الذي عقد في «قصر الوطن» في أبوظبي، تعهد ممثلون من ثماني دول بتعزيز الجهود اللازمة للحد من انتشار مرض دودة غينيا الطفيلي المُعدي، والقضاء عليه جذرياً، بحلول عام 2030، وذلك في إطار الجهود الدؤوبة لاستئصال هذا المرض، الذي يعد أحد الأمراض المدارية المهملة.

وأكد مسؤولون من السودان وتشاد وإثيوبيا وجمهورية مالي وجنوب السودان وأنغولا والكونغو الديمقراطي والكاميرون، التزامهم المطلق بدعم «إعلان أبوظبي للقضاء على داء دودة غينيا»، والذي أكد على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير اللازمة، ليكون هذا المرض في طي النسيان، خلال ثماني سنوات أو أقل.

فيما أكدت منظمة الصحة العالمية، أن حوالي 13 مليون طفل حول العالم يمشون الآن على أرجلهم، ممن كانوا سينكبون بالشلل، بفضل توفر التطعيمات، بخلاف ذلك، وبفضل إعطاء فيتامين (أ) بشكل منهجي، أثناء الاضطلاع بأنشطة تمنيع الأطفال ضد الشلل، جرى تلافي وفيات قدر عددها بنحو 1.5 مليون وفاة.

وذكرت المنظمة الدولية، أن دولة الإمارات تؤدي، بالإضافة إلى تقديم الدعم للجهود الدولية، دوراً مهماً من خلال إقامة حملات التطعيم في باكستان، ضمن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، الذي تمكن من إيصال اللقاحات إلى ملايين الأطفال هناك، واستطاعت جهود الإمارات من الوصول إلى الفئات الضعيفة، التي يتعذر الوصول إليها، وذلك لمساهمتها ونشاطها في بناء وتعزيز الثقة مع السكان المحليين، وبالتالي، في إيصال مزيد من اللقاحات.

وقدم المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان منذ بداية عام 2016، وحتى شهر سبتمبر العام الماضي، 583 مليوناً و240 ألفاً و876 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال، خلال 8 سنوات، لأكثر من 102 مليون طفل باكستاني.

وذكرت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، أن حملة الإمارات للتطعيم، والتي تنفذ ضمن إطار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، حيث تأتي مبادرة سموه، في إطار النهج الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية، لتطوير برامج التنمية البشرية، والحد من انتشار الأوبئة والوقاية من الأمراض، وتقديم المساعدات الإنسانية والصحية للمجتمعات والشعوب المحتاجة والفقيرة، ودعم المبادرات العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال.

ووفقاً لإدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، فإن الحملة، وفي ظل تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، وتحدياته الميدانية، تمكنت منذ شهر يوليو 2020 وحتى شهر سبتمبر 2021، من إعطاء 127 مليوناً و664 ألفاً و157 جرعة تطعيم ضد المرض للأطفال، المستهدفين بجمهورية باكستان الإسلامية، في ظل إجراءات وقائية احترازية استثنائية، لحماية فرق التطعيم والأطفال المستهدفين وعائلاتهم.

وتركز الإمارات في عمليات التحصين على كل من باكستان وأفغانستان، لأنهما الدولتان الوحيدتان في العالم، اللتان تسجلان حالات إصابات جديدة، كما تعد باكستان في الوقت الراهن، أكبر مصدر للخطر، أمام المساعي الرامية لاستئصال مرض شلل الأطفال على مستوى العالم، ففي عام 2014، استأثرت باكستان بأكثر من 85 % من إجمالي حالات الإصابة بالمرض في العالم، فيما ارتبطت معظم حالات الإصابة المسجلة في أفغانستان، بجارتها باكستان. لذا، فمن الضروري أن ينجح البلدان معاً في هذه الجهود، من أجل إبادة مرض شلل الأطفال بشكل مستدام.

تبرع

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس، قد تبرعا بمبلغ 100 مليون دولار في يناير عام 2011، مناصفة بين الجانبين، من أجل شراء وتسليم لقاحات حيوية لإنقاذ حياة أطفال أفغان وباكستانيين، وتحقيق الوقاية من المرض طوال العمر، وأسفرت هذه الشراكة عن تحصين نحو 5 ملايين طفل في أفغانستان، ضد ستة أمراض مميتة، كما ساعدت هذه الشراكة العاملين لدى منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، على إيصال لقاحات شلل الأطفال الفموية إلى 35 مليون طفل في أفغانستان وباكستان.

وبفضل جهود سموه، قادت الإمارات الجهود الدولية الرامية إلى استئصال مرض شلل الأطفال من دول العالم، حيث احتضنت العاصمة أبوظبي، أول قمة عالمية للقاحات في أبريل عام 2013، لتأييد الدور المهم الذي تلعبه اللقاحات والتحصين في توفير بداية صحية لحياة الأطفال، وانتهت القمة بجمع ما يزيد على 4 مليارات دولار (14.7 مليار درهم)، بغرض تحقيق هذا الهدف العالمي المنشود، وتبرع سموه بمبلغ 120 مليون دولار.

وفي الحفل الذي أقيم في أبوظبي 2 ديسمبر عام 2015، لتكريم خمسة أشخاص من مختلف دول العالم، كرسوا حياتهم في سبيل استئصال مرض شلل الأطفال، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة في توجهاتها نحو العمل على مواجهة كل ما يؤثر في صحة وحياة الإنسان، تنطلق من التزام أكيد وإيمان راسخ، بأهمية لعب دور محوري في المساهمة في تنمية المجتمع الإنساني، وهو نهج أصيل، تميزت به دولتنا منذ تأسيسها، وهو قائم على التعاون مع كافة الأطراف المعنية، والعمل بروح فريق العمل الواحد، للقضاء على كل ما يؤثر في صحة الإنسان وأمنه وسلامته».

فرص متساوية

وأعرب سموه عن أمله في أن يحصل أطفال العالم على فرص متساوية في الحياة، والوصول إلى سبل العلاج ضد الأمراض والأوبئة المزمنة، مؤكداً سموه أن المجتمع الإنساني، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى توحيد الجهود لمواجهة الأمراض والأوبئة، وإيجاد الحلول لجميع التحديات التي تحول دون وصولها للمحتاجين للرعاية الصحية، وهذه هي مهمة إنسانية، على العالم أجمع أن يتحمل المسؤولية تجاهها.

ويصيب مرض الشلل، الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى، تؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض، إلى شلل عضال، ويلاقي ما يتراوح بين 5 و10 % من المصابين بالشلل، بسبب توقف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها، وتشير التقديرات إلى انخفاض حالات الإصابة بشلل الأطفال، بمعدل 99 % منذ عام 1988، من نحو 350 ألف حالة سُجلت في ذلك العام، إلى 359 حالة أبلغ عنها في عام 2014، ويأتي هذا الانخفاض، نتيجة ما يُبذل من جهود على الصعيد العالمي، من أجل استئصال المرض.

رعاية وقائية

وعلى مدار السنوات العشر الماضية، قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ما يزيد على 450 مليون دولار، من أجل تحسين الأوضاع الصحية للشعوب حول العالم، وتوفير هذه المساعدات في صورة علاجات ورعاية وقائية وتدريب، في المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الجيدة، مع التركيز بشكل خاص على بلوغ الميل الأخير للقضاء على الأمراض.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة، من بين أكبر المانحين لدعم جهود دعم القضاء على الملاريا، بما في ذلك شراكة الإدارة القائمة على النتائج لإنهاء الملاريا، وهي منصة عالمية لتنسيق العمل لتخليص العالم من الملاريا، فيما تعمل دولة الإمارات أيضاً، بصفتها الرائدة في مجال الإدارة القائمة على النتائج، وتسهم في إجراء بحوث تشغيلية جديدة، وجهود دفاع إضافية، من أجل القضاء على الملاريا من «شراكة دحر الملاريا». وقد حدث انخفاض ملحوظ في حالات الإصابة بالملاريا والوفيات على مدى السنوات الـ 15 الماضية.

مصدر الخبر https://www.albayan.ae/uae/news/2022-05-16-1.4435917

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single