آخر الأخبار العاجلة

3 أسباب تجعلنا نحب الحاسوب المحمول الجديد فائق النحافة 2 في 1 – HUAWEI MateBook E الذي تم الإعلان عنه في الأمارات «ليس لدينا مانأكلة».. فتى يستغيث بالشرطة من الجوع ويثير تعاطف البرازيل عبدالله بن زايد يستقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي في زامبيا أكاديمية هورايزن التابعة لـ«إيدج» تنال شهادتين من «بورو فيريتاس» دبي تطلق خدمة المساعد البحري القتل الرحيم لتمساح يعيش بسكين في رأسه شرطة دبي تشارك في فعاليات «المعسكرات الصيفية» إنقاذ رجل أجرى عملية تجميل لنفسه طيران الإمارات تشغل رحلة يومية ثالثة إلى موريشيوس أول أكتوبر معدل الشيخوخة يرتفع بوتيرة قياسية في اليابان

image

بلغ إجمالي قيمة أصول الوقف المسجلة لدى مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي، 7.71 مليارات درهم بنهاية عام 2021، وبلغ العدد الإجمالي للأوقاف 761 وقفاً بنهاية العام نفسه، منها 700 وقف عقاري تتضمن أراضي وشققاً سكنية وفيلات وبنايات ومحلات تجارية، و61 وقفاً غير عقاري تتضمن رخصاً وشركات وأسهماً وأوقافاً مالية.

وبلغ عدد أوقاف شؤون المساجد 461 وقفاً، يليها مصرف البر والتقوى بـ151 وقفاً ثم الوقف الذري بـ78 وقفاً يليها مصرف الأيتام بـ16 وقفاً ومثله وقف الفقراء، وتأتي بعدها باقي الأوقاف بأعداد متقاربة، وتعتمد مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي 5 مصارف أساسية تشكل الركن الأساسي في تحقيق استدامة الوقف وتحقيق أهدافه.

ويعد الوقف رافداً رئيسياً للاقتصاد، واستثمار مستدام يؤدي إلى إضافة أصول جديدة، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع بتوفير فرص العمل وتحقيق حالة الاستقرار من خلال تمكين الشرائح الاقتصادية والاجتماعية وتوفير التعليم والعلاج ودعم فئات المجتمع المحتاجة.

رافد رئيسي

وأكد علي المطوع الأمين العام للمؤسسة أن الوقف رافد رئيسي للاقتصاد يدعمه بأصول ثابتة ومستقرة ذات ريوع مستمرة، ويراكم رأس المال المثمر الذي تجري منافعه للمجتمع بدل أن يبقى حبيس الخزائن، وبذلك بدأت الآثار الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، للوقف تظهر بصورة مشروعات مستدامة ثابتة الأصول تسهم في خلق فرص عمل أما الآثار الاجتماعية فتتمثل: التخلص من ظاهرة الفقر وإكفاء غير القادرين، وتعزيز صور التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

وأضاف المطوع أن أهم أدوار المؤسسة هو تحويل رأس المال الموقوف من حالة الاستهلاك إلى حالة الاستثمار المستدام مما يؤدي إلى إضافة أصول جديدة، وينعكس إيجاباً على المجتمع بتوفير فرص العمل وتحقيق حالة الاستقرار من خلال تمكين الشرائح الاقتصادية والاجتماعية وتوفير التعليم والعلاج ودعم فئات المجتمع المحتاجة، لافتاً إلى أن استثمارات المؤسسة يتم توجيهها لتحقيق سعادة المجتمع، وجودة الحياة، وفقاً لاستراتيجية حكومة دبي، التي تركز في المقام الأول على الإنسان، وتوفير متطلباته واحتياجاته.

وتشمل المصارف الأساسية المعتمدة في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي وقف التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والشؤون الإسلامية ووقف البر والتقوى ويتفرع عنها عدة تصنيفات تبعاً لرغبة الواقف وتنفيذاً لشروطه في صرف ريع ما أوقف.

وتتوزع المصارف الوقفية بحسب الصرف: على وقف الصحة والتعليم وسقيا الماء والبر والتقوى والمساجد وشؤون المسلمين والأيتام وأصحاب الهمم والمحتاجين والوقف الذري.

صدقة جارية

وقال الدكتور أحمد الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: إن الوقف صدقة جارية يسري نفعها للمرء ما دامت الصدقة ذات بقاء ونفع، مبيناً الحريص على نفع نفسه لا يدخر وسعاً أن يقدم لنفسه في حياته عملاً يستمر له أجره ما أمكنه فعل ذلك.

وأضاف: إن الوقف عمل عبادي اجتماعي إنساني يبرز القيم الاجتماعية، وينهض بالطبقات الفقيرة والمحتاجة في ميادين تعود على المجتمع بالنفع، مؤكداً أن حكومة دبي حريصة على تفعيل دور الوقف وتوسيعه ليشمل أثره جميع النواحي التنموية، وتحويله لأداة مؤثرة تدعم الثقافة والتعليم والصحة ومختلف مجالات البحث العلمي.

وقال الدكتور الحداد: إن إحياء سنة الوقف بالشكل المتطور كما تقدمه مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، أو مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، أو الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، يعد إحياءً لحضارة الإسلام، وهي الحضارة التي تلقاها الغرب والشرق وطوروها تطويراً كبيراً.

وأكد الدكتور مدير إدارة الإفتاء أن الوقف أسهم في إحياء الجوانب العلمية والبحثية والطبية والإنسانية والدينية حتى أنشأ حضارة إسلامية رائعة، في وقت لم يكن العالم الآخر يعرفه ولا يجد له أثراً في حياته، «فكبرى الجامعات الأمريكية كجامعة هارفارد تقوم بدورها الكبير من ريع أوقافها الضخمة، والحرمان الشريفان يُداران من أوقافهما الكثيرة، إلى غير ذلك من الصور والنماذج الكثيرة التي كان للوقف دور كبير فيها».

وقال: «يجوز وقف أي نوع من الأموال التي يملكها الإنسان، ويستفاد من منفعتها، ويصح الوقف من المسلم وغيره في أوجه البر والمصارف المباحة»، وعليه فإن المجال مفتوح أمام الأفراد والمؤسسات لابتكار أنواع مختلفة من الأوقاف، والمساهمة بدورهم الإنساني والمجتمعي.

ولفت الدكتور الحداد إلى أن ثمة أوقافاً لا تزال قائمة، تنمو وتزداد من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا، ومن أشهرها أوقاف سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهما.

الوقف المبتكر

وشدد الدكتور محمد سهيل المهيري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لجمعية دار البر، على أهمية الابتكار في الوقف، والتفكير العملي في زيادته وإنعاشه حتى يكون له أثر عظيم، مشيراً إلى أن ثمة الكثير من المجالات غير التقليدية للوقف التي عرفها المجتمع خلال العقود أو القرون الماضية، ويمكن تفعيلها في توسيع دائرة الاستفادة من هذا القطاع المهم.

وقال الدكتور المهيري الذي يعد أول إماراتي ينال شهادة الدكتوراه في تخصص «الوقف المُبتكر»، حيث حصل عليها من الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور مؤخراً: «يجب التفكير جدياً في كيفية تغيير المفهوم التقليدي للوقف عند الناس وإدخال الاقتصاد فيه، بقوته وأدواته المتطورة حتى يمسي منافساً قوياً لكبار المستثمرين في العالم.

وأكد أهمية وقيمة تجربة الإمارات في مجال الوقف المبتكر الذي»لم يخرج عن أحكام الوقف الفقهية ومقاصدها الشرعية” على حد تأكيده، لافتاً إلى أن الإمارات من أبرز وأنشط الدول التي بدأت تعيد للوقف روحه ومكانته وأهميته من خلال إصدار قوانين اتحادية ومحلية تنظمه وتدعمه وتحمي الواقفين، وإنشاء هيئات ومراكز متخصصة له.

وجدد الدكتور المهيري مطالبته بإنشاء مؤسسة عالمية متخصصة بالأوقاف في العالم الإسلامي، تتخذ من دبي مقراً لها. وقال: ثمة فرصة للاستفادة من التسهيلات والتشريعات التي توفرها دبي على وجه الخصوص، من أجل إنشاء مركز عالمي فيها، متخصص في الوقف، ومن ثم إنشاء بنوك عقارات وبنوك للواقفين ومشاريع عملاقة أسوة بغيرها من المشاريع العالمية التي تحتضنها الإمارة، مع توفير باحثين وخبراء للمركز لاختيار أبرز الممارسات الناجحة وتطبيقها.

مؤشر

وقال الدكتور أحمد العموش أستاذ علم الاجتماع التطبيقي ومدير مركز الموارد لذوي الإعاقة في جامعة الشارقة: الوقف عبارة عن مؤشر للتكافل والتكامل والتساند الاجتماعي، وهو مؤشر على وعي وإدراك المجتمع لأهمية التكامل وتضافر الجهود في تقديم العون إلى المعوزين اجتماعياً، ويعكس صورة التسامح بين أفراد المجتمع وهذه السمات نجدها بقوة في المجتمع الإماراتي الذي يقدم أفضل صورة للتسامح والتكامل الاجتماعي. فالوقف أصبح ظاهرة إيجابية موجودة في المجتمع ومؤشراً إيجابياً على وعي الناس والتجار وكبار المالكين بأهمية الوقف هذا جانب اجتماعي وأيضاً الوقف مسؤولية مجتمعية تقوم بتوفير الدعم والرعاية الاجتماعية للمحتاجين، وتترجم رسالة مجتمع الإمارات الإنسانية في مد يد العون للمحتاجين، وتوفر سبل تحقيق الرفاه الاجتماعي الذي يسهم في تحقيقها الوقف وفي نهاية المطاف، فالوقف يعزز الولاء والانتماء وترسيخ القيم الاجتماعية لدى أفراد المجتمع.

مصدر الخبر https://www.albayan.ae/uae/news/2022-04-24-1.4421120

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single