آخر الأخبار العاجلة

خوذة قناع لمكالمات صوتية ومرئية بعيداً عن إدراك الفضوليين ماسك كل يوم حكاية.. طلب مثول شركتين تتحققان من مستخدمي تويتر أمام المحكمة الطفلة جناجرة مسيرة نجاح أثبتت أن الإعاقة لا تلغي الطاقة رحيل مصممة الأزياء اليابانية هاناي موري.. سيدة الأزياء الراقية أشهى النكهات الكانتونية في «هاكاسان قصر الإمارات» القرية العالمية.. 400 فنان من العالم وآلاف العروض في موسمها الـ 27 أين تذهب.. بهجة الحياة الفرنسية في مطعم «RSVP» إلزام امرأتين تعويض رجل بـ 30 ألف درهم لدخولهما منزله دون موافقته  شرطة أبوظبي تخالف 162 سائقاً لـ «إلقاء مخلفات أثناء القيادة» ولادة أثقل صغير باندا في الأسر بالعالم في الصين

image

سيدة عربية تتقدم بشكوى اختفاء ساعة من نوع «رولكس» قيمتها 38 ألف درهم، ونظارة شمسية بقيمة 2000 درهم، وبعد البحث المكثف، تم اكتشاف أن المساعدة المنزلية قد سرقت الساعة قبل مغادرتها الدولة، وتبيّن ذلك من خلال مشاهدة صورة لها مع صديقها وهو يرتدي نفس الساعة والنظارة، عبر أحد برامج التواصل الاجتماعي.

وسجلت جرائم الفئات المساعدة العام الماضي في دبي 60 جريمة سرقة من داخل المساكن، فيما سجل العام الذي سبقه وقوع 75 قضية بنسبة 38%، حيث تبين أن الفئات المساعدة متورطة في 80% من جرائم السرقات، حيث شكلت العاملات المنزليات نسبة 75% من إجمالي البلاغات، فيما يليها فئة السائق الخاص، وشكلت نسبة 19 % من الإجمالي، وفئة مربية الأطفال شكلت نسبة 6%.

إحدى السيدات أفادت في بلاغ، بأنه عند رجوعها من العمل لمقر سكنها تفاجأت بأن العاملة المنزلية غير موجودة، وبتفقدها ممتلكاتها الشخصية، اكتشفت اختفاء مبلغ مالي قدره 70 ألف درهم، بالإضافة إلى 1700 دولار من داخل حقيبتها، والتي كانت تحتفظ بها في خزنة الملابس، حيث اتفقت قبل 6 أشهر مع عاملة منزلية من الجنسية الأفريقية، هاربة من الكفيل، للعمل بدون تصريح من قبل الجهات المختصة، مقابل أجر قدره 2000 درهم شهرياً، وللأسف لم يكن لديها أي أوراق ثبوتية للعاملة.

وأشار العميد جمال الجلاف، مدير الإدارة العامة والتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إلى أن أسباب وقوع جرائم الفئات المساعدة تتمثل في: الجشع، والطمع، والمعاملة السيئة، والامتناع عن صرف حقوقها، وترك الأموال في مكان مكشوف، وعدم مراقبة سلوك الفئات المساعدة، وترك العاملة المنزلية في غرفة منعزلة عن المبنى الرئيس، وعدم التواصل معها باستمرار، كذلك الثقة الزائدة، والسماح للعاملات بمقابلة الغرباء أو عدم العلم بالأمر.

ولفت العميد الجلاف إلى أن شرطة دبي تقوم بالتعاون مع العديد من الجهات، خاصة الحكومية من خلال الشراكة الدائمة لتحقيق الأهداف المنشودة وحل المشاكل تحت سقف المسئولية المجتمعية، ومنها مثل هذه الجرائم، وأيضاً التنسيق مع أعضاء لجان مجالس الأحياء لتوعية الأسر في طريقة التعامل مع هذه الفئات لضمان التكافؤ بين الطرفين، كما تم القيام بالعديد من الحملات التي استهدفت العاملات الهاربات.

ومن جانبه، أشار العقيد راشد بن ظبوي الفلاسي مدير إدارة الرقابة الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إلى أن أسباب تكرار جرائم السرقة حسب التحليل الجنائي يعود إلى جشع الخادمة وطمعها، ودافع الجريمة ظروفها والفقر الذي تعانيه، أو وجود ما يشغل عقلها وتصبح غايتها من الجريمة الحصول على المال وبالتالي يكون استهدافها الإجرامي ترصد أي فرصة للاستيلاء على المجوهرات أو النقود أو الهواتف ذات القيمة العالية والأجهزة الإلكترونية.

ونوه العقيد الفلاسي إلى أن تصنيف الفئات المساعدة تضم العاملة المنزلية والطاهي والزارع ومربية الأطفال والسائق الخاص، حيث ينحصر الوضع القانوني لتلك الفئات في كفالة صاحب المنزل، أو كفالة أحد الاقارب، أو كفالة شركة خدم مختصة العمل الجزئي بأجل مسبوق ويكون الدفع لساعات أو أيام أو أسابيع، منوهاً إلى أن بعض أفراد المجتمع من ذوي الدخل المحدود، يقومون بتوظيف العمالة الهاربة من كفلائهم رغم أنها طريقة مخالفة للقانون، بحيث يستخدمها بهدف التوفير وتقليل تكاليف جلب الخدم، ويعتبر هذا الاستخدام من العمالة هو الأكثر خطراً نظراً لعدم معرفة ظروفهم من النواحي الطبية والسلوكية، وهذا ما ينذر بتصرف الغير موثوق به، ويصعب تعقبهم إذا ما ارتكبوا أي جريمة، لعدم وجود مرجع لعنوان لهم، كونهم هاربين من كفلائهم.

بلاغ

ونوه العقيد الفلاسي إلى أنه ضمن البلاغات المسجلة، بلاغ من أحد الأشخاص يؤكد أنه كان يحتفظ في بيته بمبلغ قدره 5600 دولار، حيث اكتشف وجود نقص فيه ويقدر بـ 2900 دولار، وقام بسؤال عاملته المنزلية التي تعمل لديهم في المنزل منذ 5 سنوات إذا ما قامت بأخذ المبلغ المالي دون علمه، فأجابت بنعم واعترفت بأنها هي التي قامت بسرقة المبلغ على فترات متفرقة وذلك لمساعدة صديقها الذي يعيش بإمارة أخرى، حيث كانت تستقل سيارة أجرة وتذهب لتسليمه المبالغ المسروقة ومن ثم العودة إلى المنزل.

ولفت العقيد الفلاسي إلى أنه يجب على الأسر والأشخاص اتخاذ مجموعة من التدابير لتجنب تعرضهم للسرقة منها تجنب قبول عمل الخدم الهاربات والالتزام بإصدار التأشيرات وتكملة الإجراءات الخاصة بمهنتها وإقامتها، وضرورة إبلاغ الشرطة في حال قيام الخادمة بأعمال مشبوهة، وعدم ترك الأموال في أماكن مكشوفة وعدم الثقة الزائدة في الخادمة، والنصح المستمر للخادمة وتوجيهها بعدم إقامة أي علاقات مع غرباء ومراقبتها من خلال تركيب الكاميرات، وتوفير احتياجات الخادمة والنظر في مشاكلها إن وجدت ومساعدتها في إيجاد الحلول لضمان استقرارها في العمل.

أوضاع اجتماعية

وقال المستشار الدكتور يوسف الشريف إن الفئات المساعدة ضرورة ملحة ويكاد يكون لا غنى عنهم، في ظل الأوضاع الاجتماعية التي حتمت خروج الزوجين للعمل والأولاد للدراسة أو العمل حسب مراحلهم العمرية، ولذلك يتواجدون بالمنازل أكثر من أصحابها، ويطلعون على كل مكان بمنازل مخدوميهم ومن ثم يتمكنون من معرفة الأماكن التي تكون بها الأشياء على اختلافها وتنوعها، وعديمو الذمة والضمير منهم يتحينون الفرص لتغفيل مخدوميهم سواء في وجودهم أو حال غيابهم ويقومون بسرقة ما تقع عليه أعينهم من أشياء، فقد تكون المسروقات أشياء ثمينة كالمجوهرات، أو أموالاً أو ساعات أو غيرها من أغراض المنازل الخفيفة الحمل ثمينة الثمن، فشعارهم ما خف حمله وغلا ثمنه، استغلالاً لوجودهم بالمنازل طوال الوقت وغياب مخدوميهم للعمل ومصالحهم، وثقة مخدوميهم فيهم، وعادة ما تتم تلك السرقات عن طريق الاستيلاء على الأشياء في غياب أو غفلة المخدوم وتخبئتها لحين أن تسنح للخادم السارق فرصة الخروج من المنزل بالمسروقات.

سرقة

وأشار المستشار الشريف إلى أن هذه الأفعال سرقة بالمفهوم القانوني لجريمة السرقة فهي اختلاس مال مملوك للغير وهو المخدوم، وقد أفرد المشرع لهذا النوع من الجرائم عقوبة خاصة به فنص في المادة 441 من قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي على أنه: «يعاقب بالسجن المؤقت مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات ولا تزيد على (7) سبع سنوات إذا وقعت السرقة من أحد العاملين في المكان الذي يعمل به أو إضراراً بمتبوعه»، وما من شك في تناسب العقوبة مع الفعل، لأن قيام الخادم بسرقة مخدومه الذي ائتمنه على بيته وممتلكاته فغافله وسرق ماله أياً كانت صورة أو شكل هذا المال فكل ما له قيمة في نظر القانون يعتبر مالاً تقع عليه جريمة السرقة مهما قل أو عظم ثمنه، فلا عبرة لقيمة المسروق في قيام الجريمة وإن كانت لها اعتبار لدى المحكمة عند تقدير العقوبة ما بين حديها الأدنى والأقصى.

وأكد المستشار الشريف أن الحلول العملية لحماية المخدومين من سرقتهم من قبل خادميهم تتمثل في عدم تشغيل خدم بدون نقل الكفالة على المخدوم ونسخ من ثبوتياتهم حتى لا يتمكن الخادم من السرقة والفرار دون الوصول إليه، وضرورة التعامل بحرص شديد من قبل المخدوم مع الخدم، ووضع أموالهم ومقتنياتهم داخل خزانات مغلقة أو في أماكن بعيدة عن متناول الخدم، ومتابعة تحركات الخدم داخل المنزل باستمرار ولو عن طريق كاميرات مراقبة وأجهزة إنذار، وحظر دخول أماكن معينة إلا في أوقات وفي وجود أحد من المخدومين.

جرائم

وأفادت المحامية نادية عبد الرزاق إن الآونة الأخيرة شهدت وقوع جرائم سرقات المنازل بواسطة الفئات المساعدة بأنواعها، بسبب الاعتماد الكلي عليهم نظراً لانشغال الزوج والزوجة بالعمل في بعض الأحيان، فتجد الخادمة نفسها حرة داخل المنزل يمكنها أن تفعل ما تشاء، فضلاً عن إهمال أصحاب المنازل في حفظ ممتلكاتهم وحمايتها بطرق آمنة، كذلك الثقة الزائدة في الخادمة يمكن أن تكون سبباً للسرقة.

ولفتت المحامية نادية إلى أن المحاكم حالياً تنظر العديد من تلك الدعاوى، ومنها على سبيل المثال، قضية تنظر أمام محاكم دبي لإحدى الأسر اكتشفت اختفاء مبالغ مالية من عملات مختلفة من المنزل على فترات متقاربة ووصل إجمالي المسروقات مليون درهم وبعض المشغولات الذهبية، وتبين أن الخادمة هي التي قامت بتلك السرقات بالاتفاق مع صديق لها وقاموا بتهريب الأموال والمصوغات الذهبية خارج الدولة وتم القبض على الخادمة قبل الهروب، فيما تمكن صديقها من الهروب قبل اكتشاف الأمر، وتمت إحالة الخادمة للمحاكمة.

وأشارت المحامية نادية إلى أن المشرع الإماراتي تصدى لمثل تلك الحالات فشدد من عقوبة سرقة المتبوع لتابعه في المرسوم بقانون رقم 31 لسنة 2021 بشأن قانون العقوبات فنص في المادة 441 (يعاقب بالسجن المؤقت مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات إذا وقعت السرقة من أحد العاملين في المكان الذي يعمل به إضراراً بمتبوعه) وقد قصد المشرع تشديد العقاب علي السرقة المقترنة بهذا الظرف لكونها تنطوي على إساءة الثقة التي وضعها رب العمل في مستخدمه أو العامل لديه، واشتُرط لتوافر هذه الجريمة شرطان الأول هو صفة الجاني وهو أن يكون عاملاً لدى صاحب العمل بصفة دائمة والثاني أن تقع السرقة في مكان العمل وهو كل مكان يباشر فيه صاحب العمل نشاطه.

وأضافت كما نصت المادة (442) من القانون أن (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة إذا وقعت السرقة في أي من الأحوال الآتية «2- في أحد الأمكنة المسكونة أو المعدة للسكنى أو في أحد ملحقاتها»، أما في حالة الشروع في السرقة فلقد نصت المادة ( 445) من ذات القانون أن (يعاقب على الشروع في جنحة السرقة بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة).

مصدر الخبر https://www.albayan.ae/uae/news/2022-04-24-1.4421106

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single