image

توفر النمسا فرصة رائعة لعشاق التجول والتزلج على الجليد للاستمتاع برياضتهم المفضلة، إذ تزخر بالعديد من المسارات والممرات، التي تربط بين العديد من القرى الصغيرة المحاطة بالقمم المغطاة بالثلوج.

وتصطحب المرشدة السياحية إليزابيث فورشتالر مرافقيها من السياح ثلاث أو خمس مرات كل فصل شتاء للتجول على مسار «نوكبيرجه» منذ 2017. وتعد مثل هذه الجولات من الخدمات الجديدة في النمسا، لأن مناطق العبور تظل مخصصة للرياضيين الطموحين والخبراء في التجول في معظم الأحيان.

وخلال اليوم الأول، صعدت المجموعة السياحية من مرتفعات «كاتشبيرجهوه» إلى منطقة «آنيك» بواسطة التليفريك، وبعد ذلك واصل السياح صعودهم حتى ارتفاع 600 متر، وعلى طريق الغابة قاموا بفرد الفراء وتعليقه على الزلاجات وتنعيمه، ويكرر هذا الإجراء ثلاث مرات في اليوم.

ويحدد مسار «كيرنتن» الحدودي بواسطة علامات مستديرة باللون الأحمر مع خط في المنتصف باللون الأبيض، وتغوص صواري هذه العلامات في الثلوج بشكل كامل. وبعد هذا المسار يظهر مسار «نوكبيرجه» للتجول لمسافات طويلة، ويمتد غالباً على التلال الحدودية بين ولايات «كيرنتن» و«سالزبورج» و«ستيريا»، ويمر عبر جبال «جوركتال» في منطقة الألب.

وتعد جبال «نوكبيرجه» أعلى سلسلة جبلية في هذه المنطقة، ويمر خط من جزر الحجر الجيري عبر الصخور الأصلية، التي تعود إلى ملايين السنين، والتي تعرضت للتآكل بفعل الأنهار الجليدية، وقوى التآكل الطبيعية.

ويتمكن السياح من تسلق جبال «نوكبيرجه» بسهولة في معظم الأحيان، ونادراً ما تظهر انحناءات وتعرجات حادة، ويصعب على السياح التعرف إلى القمم الجبلية خلال الضباب، وكلما استمروا في السير، أصبحت الغيوم أقل كثافة.

وتشرق الشمس أثناء استراحة منتصف اليوم لتناول الغذاء، ويشاهد السياح على مسافة بعيدة سلسلة الجبال «أنكوجيل» مع جبل «هوخالمشبيتزه»، الذي يصل ارتفاعه إلى 3360 متراً، وفي آخر نزول، انطلق السياح وسط غابة ذات أشجار متناثرة ومنحدرات مفتوحة.

وعندما وصلت المجموعة السياحية إلى إنيركريمس، كانت الحقائب التي تشتمل على الملابس النظيفة قد وصلت بالفعل إلى مكتب الاستقبال في الفندق، وعندئذ تم إحماء الساونا لكي تكون جاهزة للسياح.

ونتيجة لعدم وجود المصعد، فإنه يتعين على السياح القيام بكل شيء بواسطة القوة البدنية في صباح اليوم التالي، حيث ينبغي عليهم تسلق 1500 متر موزعة على 17 كلم. وترفع المرشدة إليزابيث الزلاجات فوق سلك شائك، وتتزلج على طول التلال، وبسبب انعدام الرؤية قد تفقد المجموعة السياحية أثر المرشدة السياحية، وتفقد مدخل المهبط الصغير، حتى مع تفعيل النظام العالمي لتحديد المواقع GPS. وشددت المرشدة السياحية على ضرورة الحفاظ على مسافة الأمان 15 متراً، بينما تقوم ببعض الحركات الرشيقة.


طريق الغابة

ضمن الجولات، يستقل الزوار القطار السياحي على طول الفنادق الفاخرة، ثم يتم ركوب مصعد مدفأ ليصل بهم إلى منطقة «كورنوك»، كما يبحر السياح على طول طريق الغابة، ويتسلقون الصخور الحمراء، التي تعلوها الأشجار، ويتعرج مسار الجولة فوق التلال الواسعة وعبر غابات الصنوبر، حيث يبدو كل شيء أكثر اتساعاً وأكثر حرية.

. يتمكن السياح من تسلق جبال «نوكبيرجه» بسهولة في معظم الأحيان، ونادراً ما تظهر انحناءات وتعرجات حادة.

تابعنا على Tiktok

أضغط على زر المتابعة وتابع كل جديد

This will close in 20 seconds