آخر الأخبار العاجلة

الدفاع المدني بدبي يسيطر على حريق ببناية 14 طابقاً في مباراة شهدت أحداثاً مثيرة للجدل .. بني ياس يحرم الجزيرة من رقم جديد مجلس الصحة الخليجي: المضادات الحيوية لا تفيد مع نزلات البرد التي تسببها الفيروسات تعافي مبيعات السيارات في فرنسا الشارقة ينفرد بصدارة دوري أدنوك بثلاثية في خورفكان فيستارا الهندية للطيران تطلق رحلاتها بين أبوظبي ومومباي «البلديات والنقل» بأبوظبي ترشح 33 موظفاً لبرنامج قادة المستقبل «المعاشات» تشارك في اجتماع اللجنة الفنية لأجهزة التقاعد المدني بدول الخليج حملة للتبرع بالدم في مجمع دبي للعلوم الإمارات والصين انطلاقة اقتصادية على طريق الحرير

image

قصتا نجاح وإلهام تحملان في طياتهما كل معاني الإصرار والشغف، هما قصتا الطاهيتين الإماراتيتين هند الرئيسي وفاطمة العجمي، اللتين اختارتا مجال الضيافة والطبخ، بعد أن درستا وعملتا في مجالات أخرى، لتقدما قصتي نجاح تضافان إلى إنجازات المرأة الإماراتية في عالم الضيافة. انجذبت هند وفاطمة إلى عالم المأكولات، فقررتا التعرف إلى نكهاته وثقافاته المتنوعة، ودمجها بلمسات إماراتية لتقديم أطباق تراثية وعصرية.

قصة الشيف في مجموعة جميرا، هند الرئيسي، بدأت حين تركت عالم الديكور والتصميم الداخلي، وتبعت شغفها في الطبخ، فسافرت إلى الخارج، وخضعت لمجموعة من الدورات التعليمية والتدريبية، لتنطلق في عالم الطهي. وتقول الرئيسي عن رحلتها مع الطبخ: «تخرجت في الجامعة الأميركية في مجال الديكور، وفي الواقع يمكن القول إن الطبخ يسري في عروقي، فكان إعداد الأطباق المتنوعة هوايتي منذ الصغر، ولهذا قررت الخضوع للعديد من الدورات في أرمينيا، وكنت أول عربية حصلت على شهادة الدبلوم من أرمينيا». ولفتت الرئيسي إلى أنها في البداية عملت في «قسم الفطور»، وبعد عامين انتقلت إلى العمل في قسم المطبخ المخصص لخدمة الغرف، موضحة أن هذا التطور في المهنة، كان نتيجة مجموعة من العوامل، منها الخضوع لدورات، وتطوير المهارات من خلال العمل اليومي.

لم يكن سهلاً على هند الرئيسي أن تقنع العائلة بأن تصبح «شيف»، وأشارت إلى أنها واجهت تحدياً كبيراً في إقناع عائلتها، لأن المهنة غير مألوفة للمرأة الإماراتية، مبينة أن المجتمع بات يشجع المرأة على دخول الكثير من المجالات، حتى التي لم يكن دخولها مألوفاً من قبل النساء سابقاً. ونوهت بأن المرأة تحصل على الدعم الكبير من القيادة الإماراتية لتخطي الصعوبات في كل المجالات، وتحقيق ذاتها، وتقديم أبرز الإنجازات على المستويين المحلي والعالمي.

سعت الرئيسي لتكوين خبرة مميزة من خلال فندق خمس نجوم، إذ رأت أن هذه الخبرة هي التي تسهل عليها البدء بمشروعها الخاص في وقت لاحق. ولفتت إلى أن المهنة تحمل كثيراً من الصعوبات خلال العمل، أبرزها الالتزام بالسرعة في التحضير، إلى جانب قوة الشخصية، ومهارات التواصل مع الفريق، لأن العمل في المطبخ هو عمل فريق متكامل. ولفتت الرئيسي إلى أن عدد الطهاة الرجال أكثر بكثير من النساء، دون أن تجد فيه أمراً يُصعب على المرأة التميز أو إثبات نفسها، بل على العكس، وجدته يمكنها من التقدم والاستمرار، معربة عن طموحها الوصول للعالمية. ونوهت الشيف الإماراتية إلى أن مفهوم الوصول للعالمية اليوم باتت له قنوات كثيرة، ومنها منصات التواصل الاجتماعي، موضحة أنها في البدء كانت تطبخ من المنزل، وكان لها عملها الحر لثماني سنوات، وقد حققت فيه مكانة مميزة، ولكنها انتقلت إلى الفندق باحثة عن خبرة فندقية ستضيف إليها كثيراً في مجالها.

تحب الرئيسي السفر والتعرف إلى الطهاة المشاهير، ولهذا غالباً ما تزور المطاعم المعروفة، وتتعرف إلى الطهاة، وترغب في دخول مطابخهم، والتعرف إلى أسلوبهم في الطبخ، مشددة على أن المطبخ الهندي يعتبر من أصعب المطابخ التي جربتها، نظراً إلى تنوع التوابل والصلصات في أطباقه، فهو مطبخ متنوع جداً، لكن العمل فيه ممتع للغاية.

من باب التجربة

في المقابل، لم تكن قصة فاطمة العجمي مع عالم الطبخ مختلفة كثيراً، فقد بدأت الشيف فاطمة العجمي عملها في قطاع الضيافة في مجال الإدارة، ولكن حبها لعالم الطبخ دفعها إلى البحث عن نقطة البدء لدخوله. وقالت عن هذه البداية: «بدأت العمل في قطاع الضيافة من خلال برنامج يدعم المواطنين، ويحفز الكوادر الوطنية على دخول القطاع، ولهذا درست لمدة سنة تقريباً في أكثر من قسم، وكونت في هذه المدة فكرة وافية وخبرة عن القطاع وطريقة إدارته». ولفتت إلى أنها بعد عملها في مجال الإدارة، الذي سعت من خلاله إلى إبراز الثقافة الإماراتية الترحيبية، والعادات والتقاليد المعروفة بالكرم، قررت دخول عالم الطهي من باب التجربة، وطرقت أبوابه، من خلال الدورات التي مكنتها من الحصول على ميداليات ذهبية في هذا المجال.

عملت العجمي على الأطباق الإماراتية المحلية، فأخذت مهاراتها في تطبيق الوصفات من البيت، ومن عالم الضيافة، ومن الطهاة العالميين، وعملت بجهد على دمج الأكل الإماراتي التقليدي بالنكهات المعاصرة، مشيرة إلى أن قضاء وقت في ابتكار نكهات تعجب الناس يولد سعادة كبيرة في قلب من يعدها. ونوهت بأن التحديات التي واجهتها في البداية كانت كثيرة جداً، خصوصاً من المجتمع الإماراتي، فالعائلة الإماراتية محافظة، وقد لا يكون مألوفاً لها عمل الفتاة في الضيافة، ولهذا بالإصرار أثبتت أنها ستتمكن من ولوج هذا العالم، والعمل الجاد أوصلها لتحقيق ما تتمناه.

تسعى العجمي إلى رفع اسم المرأة الإماراتية عالياً من خلال عملها، خصوصاً بتركيزها على الهوية والثقافية الإماراتية، والبيت الإماراتي، وما يمكن أن تتعلمه المرأة من هذا البيت. وشددت على أن القيادة الرشيدة في الإمارات تدعم المرأة لدخول شتى المجالات التي تحقق فيها النجاح، كما أن الإماراتيات محظوظات بكل ما تقدمه الدولة من دعم، لأن سر طريق النجاح يكمن في اتباع الطموح بشكل جاد.


التسلح بالإصرار

وجهت كل من هند الرئيسي وفاطمة العجمي نصيحة للمرأة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، عنوانها «التسلح بالإصرار»، وقالت فاطمة العجمي: «أنصح كل امرأة إماراتية بأن تتبع شغفها وحلمها للوصول إلى الطريق الذي تحبه، فمهما بلغت الصعوبات يمكن الوصول إلى النجاح بالإصرار». أما هند الرئيسي، فوجهت نصيحة للمرأة الإماراتية لتحقيق حلمها، بالقول: «اتباع الحلم أمر في غاية الأهمية، ومهما بلغت الصعوبات يمكن تحقيقه من خلال الإرادة والإصرار، خصوصاً أن القيادة الإماراتية تشجع المرأة على دخول كل المجالات وتحقيق ذاتها».

مصدر الخبر https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2022-08-31-1.1663470

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single