آخر الأخبار العاجلة

الإمارات للتحكيم الرياضي: مكاسب كثيرة من المشاركة في المؤتمر السنوي لـ CAS الإمارات للتحكيم الرياضي: مكاسب كثيرة من المشاركة في المؤتمر السنوي لـ CAS السعودية .. القصاص من الخادمة قاتلة الطفلة نوال دبي تستقبل 9 ملايين سائح دولي في 8 أشهر بنمو 182 % ملتقى الموارد البشرية في دبي يناقش التحول الرقمي حاكم الشارقة: سأعمل على تغيير التشريع لمجالس الضواحي والقرى لسماع أصوات المجتمع ومطالباته «الموارد البشرية والتوطين» تطلق ملتقى المتعامل أولاً الافتراضي قطاع مركبات الأجرة في دبي ينمو بنسبة 27% في النصف الأول من 2022 وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية يشارك في اجتماعات لجان البرلمان العربي بالقاهرة بـ 3 أحداث عالمية.. الإمارات عاصمة الإعلام في المنطقة

image

يعكف فريق من الباحثين في الولايات المتحدة على طرح تساؤلات ومحاولة تقديم إجابات تتعلق بتطور جزء من مخ الانسان يعرف باسم “القشرة الجديدة” وعلاقة هذا الجزء ببعض الإعاقات والأمراض الذهنية التي تصيب البشر مثل مرض التوحد.

ويؤكد الفريق البحثي من كلية الطب بجامعة “إيه أند إم” بولاية تكساس الأمريكية أن الدراسة الجديدة تثري حجم معرفتنا بدور القشرة الجديدة لمخ الانسان “نيو كورتيكس” في تفسير التفوق العقلي والذهني لدى البشر مقارنة بغيرهم من الثدييات، وعلاقة هذا الجزء باصابة البعض بإعاقات ذهنية مثل “اضطرابات طيف التوحد”.

وأدرك العلماء منذ سنوات طويلة أن هناك علاقة قوية بين درجة ذكاء الثدييات وتلك الطبقة الجديدة من الخلايا في الجزء العلوي من المخ التي تعرف باسم القشرة الجديدة، ويعتبر هذا الجزء من المخ هو المسؤول عن الوظائف العليا للبشر مثل الفهم والادراك واللغة. وتعكس المساحة المسطحة للقشرة الجديدة مدى تطور القدرات العقلية لفصائل الثدييات المختلفة. وجدير بالذكر أن القشرة الحديثة في مخ الانسان على سبيل المثال أكثر سمكا بواقع ثلاثة أمثال فقط عن مخ الفأر وإن كانت تحتوي على ألف طبقة زيادة عن قشرة مخ الفأر.

ويعتقد العلماء أن اضطرابات طيف التوحد من بين الأمراض الذهنية التي تتعلق بنمو هذا الجزء من المخ البشري. ومن بين العوامل الاساسية التي تحدد أسس نمو القشرة الجديدة طريقة توزيع وعدد الخلايا الجذعية العصبية التي تقوم بدور الوحدة البنائية للمخ.

ويقول الباحث فيتاس إيه بانكايتيس الاستاذ بكلية الطب في جامعة إيه أند إم الأمريكية إن “هناك الكثير مما نطلق عليه اسم /وحدات المعالجة الفردية/ في المخ التي تصطف بشكل أفقي داخل القشرة الجديدة، وكلما زادت مساحة القشرة، كلما زادت قدرات المعالجة في مخ الانسان”.

وأضاف في تصريحاته التي أوردها الموقع الإلكتروني الأمريكي “ساتيك ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية: “السؤال يدور هناك حول لماذا يزداد سمك القشرة الجديدة في المخ كلما صعدنا في شجرة الارتقاء للثدييات، ولماذا تنتشر الخلايا الجذعية العصبية في الاتجاه الأفقي على قشرة المخ بدلا من التراكم فوق بعضها البعض بشكل رأسي؟”.

وذكر الباحث شيجيانج زي الاستاذ المساعد في كلية الطب وأحد المشاركين في إعداد الدراسة: “من أبرز الأسباب الجينية للاعاقات الذهنية وجود طفرة في جين يطلق عليه اساسا اسم /إل.إي.إس 1/”، مضيفا أن “هذه الطفرة الجينية تؤدي إلى تكوين مخ أملس السطح، وهي ظاهرة ترتبط بالاعاقات الذهنية”.

ومن بين الملاحظات التقليدية لدى المصابين بالأمراض الذهنية أن القشرة الجديدة لديهم تكون أكثر سمكا من المعتاد، ولقد رصدت دراسات حديثة أن من بين الفروق الشائعة لدى مخ مرضى التوحد أن القشرة الجديدة لديهم تكون أكثر سمكا بشكل غير طبيعي.

ولقد عرف العلماء منذ بعض الوقت أن الخلايا الجذعية العصبية تنقسم، وأن نواة تلك الخلايا تتحرك أعلى وأسفل جسم الخلية في إطار وظيفة تعرف باسم دورة الخلية. وتتحرك نواة الخلايا في إطار شبكة تعرف باسم الهيكل الخلوي، حيث يعمل مثل قضبان السكك الحديدية التي تسير عليها الخلايا صعودا وهبوطا بشكل منضبط. ولكن مازال من غير المعروف لماذا تتحرك الخلايا بهذه الطريقة، وما هو الدور الذي تلعبه هذه المنظومة في تطور جزئية القشرة الجديدة في مخ الأصحاء والمرضى.

وفي إطار الدراسة التي أجريت بتمويل من المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة ومؤسسة روبرت إيه ويلش وأوردتها الدورية العلمية “سيل ريبتورتس”، يحاول الباحثان فيتاس إيه بانكايتيس وشيجيانج زي الإجابة على هذه التساؤلات.

ويحاول بانكيتيس أن يشرح هذه الظاهرة العلمية قائلا: “يمكن تصور هذه الظاهرة مثل أنبوب معجون الاسنان، فعندما تمسك بالأنبوب وتضغط عليه من أسفل إلى أعلى، فإن الأنبوب ينبسط ويمتد، وهذا هو نفس ما يحدث بشكل أساسي داخل القشرة الجديدة… فهناك قوى صعودية وأخرى نزولية تضغط على نواة الخلايا وتؤدي إلى انتشار الخلايا على القشرة الجديدة للمخ”.

وخلال الدراسة، تبين لكل من بانكايتيس وشيجيانج زي أن الخلايا في القشرة الجديدة تتمدد عن طريق الارتباط سويا على طول مسارات معينة حيث تتكاتف سويا من اجل “إخبار” الخلايا العصبية الجذعية الجديدة أين تتجه على امتداد قشرة المخ.

ويقول بانكايتيس: “اعتقد أن هذه الدراسة تظهر للمرة الأولى أن مسارات الخلايا وطريقة التحكم فيها داخل المخ ترتبط بأوجه قصور النمو العصبي لدى البعض”.

ويؤكد الباحثان أن نتائج هذه الدراسة تزيح النقاب عن عامل مهم لتحديد مخاطر الإصابة بالتوحد وغيره من الأمراض الذهنية. كما أن فهم القواعد المنظمة لنمو القشرة الجديدة للمخ يمكن أن يحسن فرص ابتكار أدوية ووسائل علاج أفضل لبعض الأمراض العصبية والعقلية.

وذكر شيجيانج زي أنه “في حين ربما تكون هناك أسباب كثيرة لتفسير لماذا يزداد سمك القشرة الجديدة للمخ بدلا من اتساع رقعتها، فإن الدراسة البحثية التي نقوم بها تفتح مجالا جديدا لتفسير لماذا يعاني مرضى التوحد الاضطربات الذهنية من قشرة جديدة للمخ أكثر سمكا”.

مصدر الخبر https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2022-08-23-1.1661508

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single