وزير الاقتصاد: 120 زيارة لوفود حكومية وبعثات تجارية بين الإمارات والصين

وزير الاقتصاد: 120 زيارة لوفود حكومية وبعثات تجارية بين الإمارات والصين


عود الحزم

قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، إن “العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الإمارات والصين هي نموذج بالغ الأهمية في خريطة العلاقات الاقتصادية الخارجية لدولة الإمارات”،…

alt


قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، إن “العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الإمارات والصين هي نموذج بالغ الأهمية في خريطة العلاقات الاقتصادية الخارجية لدولة الإمارات”، مؤكداً أن البلدين يجمعهما مستوى عال من الحوار والتنسيق المشترك خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما يعكسه كثافة الزيارات الرسمية والتجارية بينهما، والتي تجاوز عددها أكثر من 120 زيارة رسمية لوفود حكومية وبعثات تجارية ومن القطاع الخاص خلال الفترة من 2011 حتى 2017.

وأضاف وزير الاقتصاد في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات “وام”، أن “الصين تعد ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وهي ركن التنمية الأبرز في القارة الآسيوية، كما أنها تعد أحد أهم اللاعبين المؤثرين في نمو الاقتصاد وحركة التجارة وتدفقات الاستثمار على الصعيد العالمي”.

تطوير الشراكةتطوير الشراكة
وأكد الرغبة الواضحة التي أبدتها قيادتا البلدين في تطوير مسار هذه الشراكة تكللت بصورة مستمرة من خلال الزيارات الرفيعة المستوى وآخرها زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، التي سيقوم بها إلى دولة الإمارات بعد غد الخميس والتي تأتي امتداداً واستكمالاً لجهود الصداقة والشراكة التي أكدها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال زيارته لجمهورية الصين عام 2015.

وقال: “نحن نعتقد أن مستويات التعاون المتنامية بين البلدين من شأنها تحفيز نمو تدفقات الاستثمار والتجارة والسياحة بينهما، الأمر الذي يعكس الآفاق الواعدة لمزيد من التعاون والمنفعة المتبادلة في مختلف القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية”.

السياحة الصينية
ولفت إلى أن السياحة الصينية الوافدة إلى دولة الامارات خلال عام 2016 سجلت أكثر من 870 ألف زائر، وتدخل ضمن قائمة أهم 10 أسواق سياحية للدولة وتعتبر الصين الشريك التجاري الأول عالمياً لدولة الإمارات في العام 2017، فيما تمثل الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين للصين في المنطقة.

وتحتضن دولة الإمارات على أرضها نحو 300 ألف مواطن صيني يعملون في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأهمية ويرتبط البلدان بأكثر من 75 رحلة جوية أسبوعياً تربط مدن الإمارات بمختلف المدن الصينية الرئيسية، مما ساهم في توفير المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية وتعزيز التبادل السياحي والثقافي والعلمي والتقني ومشاركة المعرفة والخبرات.

ولفت وزير الاقتصاد إلى الاهتمام المتبادل بتشجيع التعاون على المستويين الاتحادي والمحلي بين المدن والولايات الصينية ودولة الإمارات، وتعزيز تبادل الزيارات لإطلاع القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين على الفرص المطروحة للاستثمار وسبل الاستفادة منها.

تعاون اقتصادي
وفي رده على سؤال حول أهم اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري التي أبرمها البلدان، قال “من المؤكد أن جهود التنسيق والتعاون أسفرت عن اتفاقيات بالغة الأهمية بين حكومتي البلدين مبكرا في ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي، وكان أبرزها – آنذاك – اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والنقل الجوي، وتجنب الإزدواج الضريبي على الدخل، وحماية وتشجيع الاستثمار”.

وتواصلت الجهود وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على مدى السنوات التالية حتى وقتنا الراهن، لتبلغ أكثر من 25 اتفاقية ومذكرة، شملت تعزيز أواصر التعاون في مجالات مهمة كالتصنيع وتعزيز القدرات الصناعية، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والطاقة الهيدروكربونية والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأنشطة المناطق الحرة، والشراكات الاستثمارية، والسياحة، والخدمات اللوجستية والمالية، وتشغيل وإدارة وتطوير الموانئ البحرية، وغيرها.

ومن أهم الاتفاقيات والمذكرات التي تم توقيعها خلال السنوات القليلة الماضية، مذكرة تفاهم أبرمت في 2011 بين مصرف الإمارات المركزي والهيئة الوطنية الصينية بشأن التعاون في مجال الرقابة المالية والمصرفية وتبادل المعلومات والخبرات وكذلك اتفاقية شراكة في 2015 أصبحت دولة الإمارات بموجبها عضواً مؤسساً في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي يعد مؤسسة مالية دولية.

كذلك هناك مذكرة تفاهم أبرمت في 2017 بشأن إنشاء لجنة التعاون المشتركة بين حكومة دولة الإمارات وحكومة جمهورية الصين الشعبية واتفاقية إطارية في 2017 بين وزارة الاقتصاد واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية بشأن تعزيز القدرات الصناعية والتعاون الاستثماري.

وفي العام ذاته أبرمت مذكرة تفاهم للربط المعلوماتي بين هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية، بهدف تنمية طريق الحرير المعلوماتي. وأخرى بين اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة والمجلس الصيني لترويج التجارة الدولية، لتأسيس مجلس أعمال إماراتي صيني.

طريق الحرير
وبشأن أهمية طريق الحرير الجديد ومشاريع مبادرة “الحزام والطريق” في تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات والصين خلال المرحلة القادمة، قال وزير الاقتصاد إن “دولة الإمارات حرصت على المساهمة بفعالية في تعزيز سبل الشراكة والتعاون لإنجاح مبادرة الحزام الطريق باعتبارها تواصلاً زمنياً وتاريخياً لطريق مؤثر في حركة التجارة الدولية منذ القدم، وهو ما يعزز حصاد المنافع المترتبة على تلك المبادرة في معظم الدول المنخرطة فيه”.

وأضاف أن “دولة الإمارات من خلال نجاحاتها التجارية ومكانتها الاستراتيجية الرائدة على خريطة التجارة العالمية، إضافة إلى قدراتها اللوجستية وتسهيلاتها لدعم أفضل ممارسات الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، تعد من الدول المرشحة بقوة لتعزيز التعاون في مشاريع الحزام والطريق. فقد أنشأت الدولة البنية التحتية اللازمة لتسهيل التجارة، وتعتبر مركزاً تجارياً إقليمياً بارزاً على مدى السنوات الثلاثين الماضية، حيث تشهد نموا سنويا بنسبة 11 % في التجارة الدولية، فضلا عن امتلاكها أحد أنشط الموانئ على مستوى المنطقة، والتي توفر ربطاً فعالاً لتجارة واستثمارات الصين مع العالم من خلالها يضاف إلى ذلك الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة كنقطة وصل بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا”.

وأشار إللى أن دولة الإمارات بشبكتها المتطورة في قطاع النقل البري والبحري ستكون أحد عوامل النجاح الرئيسية لمبادرة “الحزام والطريق” عبر ربط هذه المبادرة مع ما تم إنجازه على صعيد تعزيز التبادلات التجارية والاستثمارية من خلال شبكات النقل في الدولة.

وتعد قطاعات الأعمال التجارية في الإمارات من بين أكثر المستفيدين من أي زخم متوقع في النشاط الاقتصادي الناتج عن هذه المبادرة التنموية والاستراتيجية.

شركات صينية
وثمة نشاط متزايد للشركات الصينية في الدولة وخصوصاً في المناطق الحرة، كما أنشأت البنوك الصينية الرئيسية الأربعة العديد من عملياتها في الإمارات من خلال مركز دبي المالي العالمي، وفي المقابل، تعلن الإمارات عن عدة مشاريع استثمارية في قطاعات مختلفة في إطار المبادرة، وجميعها مقومات مهمة للشراكة بين البلدين في إطار مخرجات “الحزام والطريق”.

وقد أثمرت جهود التعاون المالي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة في العديد من المجالات، ففي عام 2015، أصبحت الإمارات من بين الدول الأعضاء المؤسسة لبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية، وفي نهاية العام نفسه، وقع البلدان مذكرة تفاهم بشأن إقامة مركز مقاصة للعملة الصينية وبذلك أصبح المركز الثاني من نوعه في الشرق الأوسط، ليبدأ على إثرها الصرف المباشر بين اليوان الصيني والدرهم الإماراتي، ما يضفي قوة على تيسير الاستثمار والتجارة الثنائية بين الصين والإمارات.

وفي رده على نشاط الشركات الصينية في دولة الإمارات، قال وزير الاقتصاد “هناك أكثر من 4000 شركة صينية تعمل في الدولة بما فيها شركات المناطق الحرة، إضافة إلى ما يقرب من 300 وكالة تجارية و5000 علامة تجارية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد”.

وبلغ رصيد الاستثمارات الصينية في الدولة حتى نهاية عام 2016 قرابة 2.8 مليار دولار، مقابل 2.07 حتى نهاية عام 2015، بنسبة نمو وصلت إلى ما يقرب من 33%، وتركزت بالقطاعات والأنشطة الاقتصادية في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بما قيمته 1.11 مليار دولار في وصلت في الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بما قيمته 1.04 مليار دولار و251 مليون دولار في الأنشطة العقارية و196 مليون دولار في قطاع التشييد والبناء و123 مليون دولار في النقل والتخزين بما قيمته 123 مليون دولار.

استثمارات إماراتية

أما فيما يخص حجم الاستثمارات الإمارتية في الصين فقد بلغت 2.1 مليار دولار حتى عام 2016 وتركزت في مشاريع شملت مجالات النفط والغاز، التطوير العقاري، العمليات البحرية والموانئ والحاويات، الخدمات والوساطة المالية، تجارة الجملة والتجزئة، السياحة والسفر، النقل الجوي للركاب والبضائع، المناطق الصناعية والاقتصادية، التكنولوجيا المتطورة، إدارة الفنادق، الخدمات اللوجستية، الزراعة، والبناء، والتصنيع، البتروكيماويات، وغيرها.

وفي ظل العلاقات المتميزة بين البلدين فقد شهد إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بينهما نموا بنسبة 15% مرتفعاً من 46.3 مليار دولار عام 2016 إلى أكثر من 53.3 مليار دولار في عام 2017، شاملاً تجارة المناطق الحرة، ما يجعل الصين أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في عام 2017، إضافة إلى ذلك، تستحوذ دولة الإمارات على ما نسبته 30% من إجمالي صادرات الصين إلى الدول العربية، وعلى ما نسبته 22% من إجمالي التجارة العربية الصينية خلال عام 2017.


رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً