أكاديمي صيني: مزايا تكاملية بين الإمارات والصين في جميع المجالات

أكاديمي صيني: مزايا تكاملية بين الإمارات والصين في جميع المجالات


عود الحزم

أكد نائب عميد كلية التجارة الدولية والاقتصاد في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين البروفيسور دينج لونج، أن هناك مزايا تكاملية بين الصين والإمارات، فالصين تستورد بشكل أساسي النفط ومشتقاته …

alt


أكد نائب عميد كلية التجارة الدولية والاقتصاد في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين البروفيسور دينج لونج، أن هناك مزايا تكاملية بين الصين والإمارات، فالصين تستورد بشكل أساسي النفط ومشتقاته من الإمارات، كما أن دبي تعتبر مركزاً تجارياً إقليمياً، وهي امتداد كبير للسوق الصينية نحو أفريقيا الشرق الأوسط وأوروبا.

وقال إن حجم التجارة بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة بلع أكثر من 50 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يؤكد قوة ومتانة العلاقات الاقتصادية التبادلية بين البلدين، معرباً عن توقعاته بزيادة هذه المبادلات التجارية إلى أضعاف مضافة خلال السنوات المقبلة، ويساعد على ذلك حرص قيادتي البلدين على تمتين أواصر التعاون بينها نظراً للأهمية الاستراتيجية لكلا البلدين في المنطقة والعالم أجمع.

ولفت إلى أن تركيبة الصادرات الصينية متنوعة مثل الإلكترونيات والأجهزة والمعدات والملابس والأحذية وغيرها من السلع الاستهلاكية اليومية، مشيراً إلى أن سوق التنين الكائن في دبي يعتبر مركزاً تجارياً يزوره يومياً التجار من أنحاء الشرق الأوسط وليس فقط الإمارات، منوهاً بأنه بناءً على هذه المزايا التكاملية فإن هناك آفاقاً رحبة لتوسيع وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وفي مجال المشروعات الهندسية، أوضح البوفيسور لونج أن هناك تعاوناً كبيراً بين الإمارات والصين، مشيراً في هذا الصدد إلى الشركات الصينية التي تعمل في الإمارات في المقاولات الهندسية، إضافة إلى التعاون الوثيق بين الشركة الصينية للنفط وشركة “أدنوك”، حيث تم خلال العام الماضي إبرام اتفاقية تعاون بين البلدين في مجال تكرير وتنقية النفط سواء في الحقول البرية أو البحرية، ما يبشر بمزيد من العلاقات الجيدة والتعاون في مجال النفط.

وحول الطاقة النظيفة والمتجددة، قال إن هناك العديد من الشركات الصينية الكبيرة تعمل حاليا في الإمارات لبناء محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في دبي ما يفتح آفاقاً رحبة للمزيد من التعاون بين الإمارات والصين.

وأكد البروفيسور دينج لونج أن العلاقات بين الإمارات والصين ستزداد خلال الفترة المقبلة خاصة بعد الاستقرار النسبي لأسعار النفط والزيارة التاريخية التي سيقوم بها الرئيس الصيني لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد غد الخميس، إضافة إلى حرص الجانبين على فتح مجالات جديدة للشراكة بعيدا عن التعاون بالطرق التقليدية والقديمة مثل استيراد وتصدير بعض المنتجات.

وحول اهتمام دولة الإمارات بتوطيد علاقاتها مع جمهورية الصين، قال إن الصين تعتبر سوقاً عالمياً كبيراً بتعداد سكان يتجاوز المليار و400 مليون نسمة، وهذا يشكل أكبر سوق في العالم كما أنها تعتبر أكبر مستهلك ومستورد للنفط والغاز في العالم، إضافة إلى أنها تمتلك إمكانات كبيرة في مجال التصدير فهي تصدر كل أنواع السلع بأسعار معقولة وبجودة تتحسن يوماً بعد يوم.

أما فيما يخص المبادرة التي أطلقها الرئيس الصيني “طريق واحد .. حزام واحد” أو مبادرة “الحزام والطريق”، أكد أن هذه المبادرة جاءت لتعزيز الشراكة مع الدول العربية، وما يؤكد على ذلك منتدى التعاون العربي الصيني الذي تم خلاله إبرام اتفاقيات مع الصين ومجموعة من الدول حول التعاون المشترك من خلال مبادرة “الحزام والطريق”.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المبادرة ستقدم فرصا جيدة لبناء مشروعات البنى التحتية في الدول العربية والإمارات إلى جانب زيادة الترابط بين الدول العربية وجميع الدول المشاركة في المبادرة.

وأكد البروفيسور دينج لونج أن دولة الإمارات تتمتع بوزن تجاري واقتصادي له ثقله وسط الاقتصادات العربية، مشيراً إلى أنها ستلعب دورا مهما في التواصل مع الصين لتعزيز الجهود في بناء مبادرة “الحزام والطريق”.

وأشار إلى أنه على الرغم من تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني خلال السنوات الماضية بنسبة 7 في المائة، لكنه يعتبر الأعلى في العالم حيث أن الاقتصاد الصيني يمثل 15% من الاقتصاد العالمي ومن المرجح أن يتطور بمعدلات سريعة نسبياً، وهذا يدل على أن الصين ستصبح قوة اقتصادية مهمة جدا على الساحة الدولية.

وبشأن إعفاء مواطني البلدين من تأشيرة الدخول، قال البروفيسور لونج إن هذه الحطوة تعتبر حافزاً كبيراً وستفتح الباب واسعاً أمام زيادة أعداد السائحين من البلدين بنسبة كبيرة جداً، لافتاً إلى أن عدد السياح الصينيين إلى دولة الإمارات بلغ خلال العام الماضي حوالي مليون سائح ساعد في ذلك العديد من الحوافز التي تقدمها دولة الإمارات للسائحين الصينيين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً