أخبار الساعة: استشراف مستقبل آفاق العلاقات الإماراتية – الصينية

أخبار الساعة: استشراف مستقبل آفاق العلاقات الإماراتية – الصينية


عود الحزم

أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية شهدت تطوراً كبيراً، والذي ترجم بتزايد حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة وتطوير التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والبنية…

محمد بن زايد والرئيس الصيني (أرشيف)


أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية شهدت تطوراً كبيراً، والذي ترجم بتزايد حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة وتطوير التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري والاستثمار والفضاء والتنسيق السياسي حول قضايا المنطقة والعالم، مشيرةً إلى حرص قيادة البلدين على تعزيز وتطوير هذه العلاقات لتشمل مجالات أوسع.

وتحت عنوان “استشراف مستقبل آفاق العلاقات الإماراتية – الصينية”، أشارت إلى أن اليوم الثلاثاء تنطلق ندوة “آفاق العلاقات الإماراتية – الصينية” التي ينظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمناسبة زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى دولة الإمارات على رأس وفد كبير بعد غد الخميس بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضحت النشرة الصادرة الوم الثلاثاء عن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”،أن الندوة تكتسب أهمية خاصة في ضوء التطور السريع الذي طرأ على العلاقات بين الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، حيث شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بشكل خاص نموا غير مسبوق بعد تسجيل التبادل التجاري بين البلدين أرقاماً قياسية.

وأضافت أن الندوة ستتناول العلاقات بين البلدين، ومراحل تطورها وما وصلت إليه، وفرص التعاون المستقبلية في ضوء الإمكانات الاقتصادية والتنموية الكبيرة التي يمتلكانها والتي تجعل منهما شريكين فاعلين في بناء أطر جديدة للتعاون الثنائي ليس في المجال الاقتصادي والتجاري فحسب، ولكن أيضاً في مجالات أخرى منها السياسية والأمنية، وقد أكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن البلدين يؤديان دوراً محورياً في استقرار المنطقة ومستقبلها الاقتصادي.

وتابعت أن الندوة ستركز على محورين رئيسيين يتناول الأول منهما العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية والحقيقة أن العلاقات الإماراتية – الصينية كانت دائما متميزة ومنذ تدشينها رسمياً عام 1984 والعلاقات الثنائية وخاصة الاقتصادية تشهد تطوراً سريعاً، ولكنها شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً لافتاً للنظر، وقد انعكس هذا في حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين وهو الذي سجل في العام الماضي 2017 نحو 195.8 مليار درهم مقابل 169 مليار درهم في نهاية العام 2016 أي بمعدل زيادة بلغ 15.1%.

وتشير التوقعات إلى استمرار النمو في التجارة بين البلدين خلال هذا العام 2018 والأعوام المقبلة، وذلك في ظل سياسة الانفتاح وبناء الشراكات التجارية المثمرة التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة مع مختلف دول العالم، وتطوير خريطة تعاون اقتصادي وتجاري مرنة وفاعلة مع الأسواق العالمية الواعدة وعلى رأسها السوق الصينية الضخمة.

وذكرت أن المحور الثاني للندوة يناقش الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات الإماراتية – الصينية، فكما تشهد العلاقات الاقتصادية منذ سنوات نمواً مطرداً فإن العلاقات السياسية تشهد أيضاً تطوراً لافتاً للنظر، وهناك رغبة لدى قيادتي البلدين للانتقال بعلاقاتهما إلى شراكة استراتيجية، وفي هذا السياق يجري بحث آفاق التعاون في ظل مبادرة “طريق الحرير الجديد” أو “الحزام والطريق” التي أعلنتها الصين في عام 2013، وهي التي تعد من أهم المشروعات الكبرى التي يمكن أن تشكل إضافة نوعية للعلاقات الثنائية بين الدولتين خلال السنوات المقبلة، وخاصة في المجالات التجارية والاستثمارية حيث يتيح هذا المشروع فرصاً متنوعة في الاستثمار المشترك في مجالات البنية التحتية والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة، كما يعزز أيضاً من مكانة دولة الإمارات بصفتها مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً يربط الغرب بالشرق ويتيح الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية كافة.

وأكدت “أخبار الساعة” في ختام مقالها الافتتاحي، أن النمو السريع والمستمر الذي شهدته العلاقات بين الإمارات والصين والذي ترجم بتزايد حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة وتطوير التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري والاستثمار والفضاء والتنسيق السياسي حول قضايا المنطقة والعالم، يؤكد أن هذه العلاقات في ضوء الزيارات التاريخية والمهمة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للصين خلال الأعوام القليلة الماضية وآخرها عام 2015، وفي ظل الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ للدولة هذا الأسبوع، مرشحة بالفعل إلى دخول مرحلة جديدة أكثر تطوراً وشمولاً، تعبر عن طموحات قيادتي الدولتين في بناء شراكة استراتيجية شاملة ترتقي بأطر التعاون الثنائي إلى أعلى المستويات الممكنة، كما أنها تسهم من دون شك في تعزيز أسس الأمن والتنمية والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً