حملة إذاعية جماهيرية لإنقاذ حياة آلاف الأطفال في أفريقيا

حملة إذاعية جماهيرية لإنقاذ حياة آلاف الأطفال في أفريقيا


عود الحزم

قال باحثون اليوم الثلاثاء، إن حملة إذاعية جماهيرية في بوركينا فاسو أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات خضوع الأطفال المرضى لرعاية طبية حتى أنها قد تصبح…

العائلات تتقدم إلى المشفى مع الأطغال (أرشيف)


قال باحثون اليوم الثلاثاء، إن حملة إذاعية جماهيرية في بوركينا فاسو أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات خضوع الأطفال المرضى لرعاية طبية حتى أنها قد تصبح واحدة من أنجح وأوفر الأساليب في إنقاذ حياة الصغار في البلدان الفقيرة.

وقال الباحثون لدى نشر نتائج الحملة إنها أنقذت حياة نحو ثلاثة آلاف طفل. وتضمنت التجربة حملة إذاعية في المناطق الريفية شجعت السعي للعلاج من ثلاثة من أشد الأمراض فتكاً بالأطفال، وهي الملاريا والالتهاب الرئوي والإسهال.

وقال روي هيد الذي شارك في الإشراف على التجربة “ما تكشف عنه هذه الدراسة هو أن استخدام وسائل الإعلام الجماهيري لتوجيه الناس إلى المراكز الصحية هو في الواقع أنجح وأوفر من أي وسيلة أخرى على وجه الأرض فيما يتعلق بإنقاذ حياة الأطفال”.

وتابع قائلاً: “وذلك منطقي إذ إن الفكرة تصل إلى ملايين الناس في وقت واحد، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتضح فيها ذلك من خلال تجربة علمية”.

وجرت الحملة الإذاعية في بوركينا فاسو في الفترة من 2012 إلى2015. وقال الباحثون إنها اعتمدت على البث الإذاعي المكثف خلال فترة ممتدة من الزمن لتشجيع الناس على تغيير سلوكهم.

وجرى بث الحملة من خلال سبع محطات إذاعية في محيط 50 كيلومتراً تقريباً بينما غابت عن سبع مناطق إذاعية أخرى على سبيل المقارنة.

وجرى بعدئذ تحليل بيانات المنشآت الصحية بحثاً عن أدلة عن حدوث تغيير في طلب العلاج، وتم تقييم بيانات أكثر من 1.1 مليون استشارة طبية ووصفة علاج.

وأظهرت البيانات المنشورة في بريتيش ميديكال جورنال جلوبال هيلث اليوم الثلاثاء زيادة واضحة في اتباع سلوكيات من شأنها إنقاذ حياة المصابين بالأمراض المذكورة.

وارتفعت معدلات تشخيص الملاريا والالتهاب الرئوي والإسهال بدرجة كبيرة في كل من السنوات الثلاث التي أجريت فيها الدراسة.

وقدر الفريق انخفاضاً في وفيات الأطفال بنسبة 9.7 بالمئة في السنة الأولى و5.7 بالمئة في السنة الثانية و5.5 بالمئة في السنة الثالثة، وهو ما يعني إنقاذ حياة حوالي ثلاثة آلاف شخص نتيجة للحملة.

وقال سايمون كازينز الأستاذ بكلية لندن للصحة العامة وطب المناطق الحارة والذي شارك في الإشراف على الدراسة “الالتهاب الرئوي والملاريا والإسهال ثلاثة من الأمراض الأشد فتكاً بالأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء… وهذا البحث يثبت أن لوسائل الإعلام الجماهيرية دوراً مهماً في إقناع أولياء الأمور بالسعي لعلاج من شأنه إنقاذ حياة الأطفال”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً