سوريا: وفاة مصور فلسطيني من مخيم اليرموك في سجون النظام

سوريا: وفاة مصور فلسطيني من مخيم اليرموك في سجون النظام


عود الحزم

توفي المصور الفلسطيني نيراز سعيد، الحائز على جائزة أونروا للتصوير الفوتوغرافي، والمعتقل منذ ثلاث سنوات في السجون السورية، وفق ما قالت زوجته، التي اتهمت النظام بقتله…

نعي نيراز سعيد  (فيس بوك)


توفي المصور الفلسطيني نيراز سعيد، الحائز على جائزة أونروا للتصوير الفوتوغرافي، والمعتقل منذ ثلاث سنوات في السجون السورية، وفق ما قالت زوجته، التي اتهمت النظام بقتله.

وكتبت لميس الخطيب على صفحتها على فايس بوك جملة بالعامية: “ما في أصعب من أن أكتب هذا الكلام… بس نيراز ما بموت عالساكت”، مضيفةً: “قتلوا حبييي وزوجي، قتلوا نيراز، قتلوك يا روحي. نيراز استشهد بمعتقلات النظام السوري” دون أي تفاصيل أخرى.

وكتب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن نيراز، المعتقل منذ 2015، مات تحت التعذيب.

وقال أحمد عباسي، صديق نيراز منذ الطفولة: “سمعنا أنه على قيد الحياة أول فترة اعتقاله وبعدها لم نعد نعرف شيئاً”، وأضاف واصفاً صديقه: “كان أرق انسان أعرفه”.

وشكلت قصة نيراز ولميس التي غادرت البلاد جزءاً من فيلم “رسائل من اليرموك”، الذي وثق في 2014، الحياة تحت الحصار المحكم في المخيم الفلسطيني في جنوب دمشق.

واعتمد مخرج الفيلم رشيد مشهراوي وقتها على صور ومقاطع فيديو كان يرسلها نيراز من المخيم.

وحصل نيراز في 2014 على الجائزة الأولى في مسابقة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، أونروا للتصوير الفوتوغرافي لصورة من المخيم بعنوان “الملوك الثلاثة” تظهر ثلاثة أشقاء ينتظرون دورهم لمغادرة المخيم للعلاج، وفق المنظمة.

وقال نيراز وقتها، وفق موقع المنظمة عن صورته: “لا يوجد في المخيم اليوم عائلة كاملة، كنت أشعر في كل صورة لعائلة فلسطينية أن هناك بين الوجوه خيال شخص مفقود”.

وثق نيراز بصوره معاناة المدنيين في مخيم اليرموك في الحصار المحكم الذي فرضه النظام بعد معارك عنيفة خاضها ضد الفصائل المعارضة فيه، عام 2012.

وشهد مخيم اليرموك معاناةً قل نظيرها منذ بدء النزاع السوري في 2011، من المعارك والحصار المحكم والجوع والنزوح ودخول تنظيم داعش.

وفي مايو(أيار) الماضي، سيطر النظام على المخيم بعد عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف، الذي طرد الفصائل المعارضة منه في 2015.

وفي الفترة الماضية، علم عدد كبير من الأهالي بوفاة أقرباء لهم في السجون السورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: “خلال أقل من شهر بين يونيو(حزيران) ويوليو(تموز) أبلغت عائلات أو تسلمت جثث 28 معتقلاً”، يضاف إليهم “المئات ممن أبلغت إدارات السجون السجلات المدنية بوفاتهم، وعرف بهم أهاليهم صدفةً أثناء قيامهم بمعاملات إدارية”.

وتتهم منظمات حقوقية عدة النظام السوري بالتعذيب وإعدامات جماعية في سجونه ومراكز الاحتجاز.

وقضى وفق المرصد السوري نحو 60 ألف شخص تحت التعذيب، أو بسبب ظروف الاحتجاز المريعة في سجون النظام.

ولا يزال يقبع في السجون أكثر من 100 ألف معتقل منذ بداية النزاع، إلى جانب عشرات آلاف المفقودين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً