«لؤي» و«أمير» .. رفيقا الحياة والممات

«لؤي» و«أمير» .. رفيقا الحياة والممات


عود الحزم

المصدر: غزة – أسامة الكحلوت التاريخ: 16 يوليو 2018 وقفا على سطح مبنى مهجور في رحلتهما الأخيرة في الحياة، ينظران إلى قطاع غزة من أعلى مبنى الكتيبة الواقع وسط مدينة غزة …

وقفا على سطح مبنى مهجور في رحلتهما الأخيرة في الحياة، ينظران إلى قطاع غزة من أعلى مبنى الكتيبة الواقع وسط مدينة غزة لالتقاط صورة تذكارية معاً، خلال رحلة ترفيهية لهما، فكانت الصورة الأخيرة لهما في الحياة، ورحلا سوياً بعد استهدافهما بصاروخ إسرائيلي.

أمير النمرة، ولؤي كحيل، كلاهما في الـ 15 من العمر، عاشا صديقين منذ طفولتهما، ولم يكونا ليفترقا عن بعضهما البعض إلا قليلاً، فأراد القدر أن تكون نهايتهما سوياً، وأن يزفا إلى الدار الآخرة في موكب جنائزي واحد.

مبنى مهجور

أمير، هذا الفتى صاحب النشاط الذي يشع من عينيه كل يوم في كل صباح، يرافق والده يومياً في عمله الخاص في مدرسة تعليم السواقة، فيبدأ نهاره بترتيب المدرسة وتجهيزها من ساعات الصباح، طلب من والده الأموال لشراء سندويش «شاورما»، لتناوله مع رفيق دربه لؤي.

اشترى الطفلان الشاورما، وصعدا إلى سطح المبنى المهجور، الذي تم بناؤه أيام السلطة الفلسطينية لإنشاء مكتبة عامة، والتقطا صورة «سيلفي»، ليختتما بها حياتهما سوياً، ليكونا رفيقين في الحياة والممات.

وتحولت ثلاجة الموتى في مستشفى الشفاء إلى مكان يضج بالصراخ والألم، بعد وصول عائلة الطفلين لإلقاء نظرة الوداع عليهما، فوالد أمير لا يريد ترك ابنه، واستمر باحتضانه لوقت طويل، أما والدته التي زاحمت كل الحضور للوصول إلى ابنها داخل الثلاجة لتحتضنه وتختلط دموعها بدماء طفلها.

وسط دموعها المنهمرة، قالت لـ «البيان»، «ابني بيسوى مليون واحد»، ثم تصمت، وتمتم بالقول:«الله يسهل عليا يما، أوجعت قلبي وحياتي». أما الشهيد لؤي كحيل، وهو لاعب في نادي غزة الرياضي للناشئين، فكتب على صفحته على الفيسبوك:«صرت جرح وماشي على الطرقات، هرباني من الذكريات، بوصل لدرجة أوقات عم احكي مع حالي»، وهو مقطع من أغنية لوائل جسار.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً