الإمارات والصين.. نموذج مثالي لعلاقات دولية متكاملة

الإمارات والصين.. نموذج مثالي لعلاقات دولية متكاملة


عود الحزم

19 يوليو (تموز) من عام 2018، هو يوم غير اعتيادي في تقويم العلاقات الإماراتية الفاعلة مع القوى الإقليمية والدولية، إذ تكتب الزيارة التاريخية المرتقبة للرئيس الصيني …

محمد بن زايد والرئيس الصيني (أرشيف)


19 يوليو (تموز) من عام 2018، هو يوم غير اعتيادي في تقويم العلاقات الإماراتية الفاعلة مع القوى الإقليمية والدولية، إذ تكتب الزيارة التاريخية المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الإمارات يوم الخميس المقبل، سطراً جديداً في سجل الدولة الحافل لتكريس نهجها الراسخ في بناء علاقات قوية ومتينة مع مختلف دول العالم.

وبالتزامن مع هذه الزيارة المهمة على مختلف الصعد بالنسبة لكلا البلدين، أعلنت دولة الإمارات إطلاق الأسبوع الإماراتي – الصيني الذي يستمر من 17 وحتى 24 يوليو (تموز) الحالي، والذي تهدف فعالياته الغنية والمتنوعة إلى إبراز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون التجاري، والتبادل الثقافي، وترسيخ أواصر الصداقة بين الشعبين الإماراتي والصيني.

احتفال سنوي
ومن المقرر أن تحتفل الإمارات سنوياً بالأسبوع الإماراتي الصيني على أن تتزامن الاحتفالات في العام القادم مع رأس السنة الصينية، في حين تنطلق فعاليات الأسبوع بنسخته الأولى بعد غدٍ الثلاثاء تحت عنوان “القهوة والأزياء والأفلام والمجلس” في أروقة منارة السعديات بالعاصمة الإماراتية أبوظبي.

كتاب “حول الحكم والإدارة”
ويعد حفل تدشين كتاب رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة شي جين بينغ بنسخته العربية “حول الحكم والإدارة”، في مسرح منارة السعديات بأبوظبي اليوم الأحد، فاتحة لحقبة جديدة من التعاون المثمر وبناء المستقبل الواعد بين دولة الإمارات والصين الشعبية.

أسبوع الأفلام الصينية
وتشتمل فعاليات الأسبوع الإماراتي الصيني، على إطلاق أسبوع الأفلام الصينية برعاية رئيس دائرة السياحة والثقافة محمد خليفة المبارك، ووزير إعلام جمهورية الصين الشعبية، بحضور كل من السفير الصيني ني جيان، ومديرة إنتاج الأفلام جانج إكسيلنج، إذ سيتم عرض الفيلم الأول “GO AWAY MR TUMOR”، إضافةً إلى عرض خمسة أفلام في دور السينما ومنارة السعديات طوال فترة “الأسبوع” مجاناً للجمهور.

معرض الأسبوع الإماراتي الصيني
ويواكب افتتاح فعاليات الأسبوع الإماراتي الصيني بعد غد الثلاثاء، افتتاح معرض “الأسبوع” ظهراً في ذات اليوم بمنارة السعديات في أبوظبي من قبل وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي، والسفير الصيني لدى دولة الإمارات ني جيان.

ويضم المعرض كذلك عناصر الثقافة الإماراتية مثل القهوة والمجلس والأزياء الإماراتية، بالإضافة إلى الجدارية المشتركة التي سيقوم بتنفيذها الفنان الإماراتي محمد مندي والفنان الصيني جاك لي، إلى جانب عرض عددٍ من الأفلام الصينية الشهيرة، على مدار أيام المعرض الذي يستمر حتى 24 يوليو (‏تموز) الحالي، موعد اختتام فعاليات الأسبوع الإماراتي الصيني.

ولا شك أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية مرشحة لمزيد من التقدم إلى آفاقٍ أرحب بفعل عوامل عدة يمتلكها البلدان، إلى جانب دورهما المتنامي على الساحتين الإقليمية والعالمية.

ويعد الأسبوع الإماراتي الصيني بما يتضمنه من فعاليات، امتداداً للعلاقات المتجذرة بين الجانبين، والتي شهد القرن السابع ميلادها على الصعيد التجاري، لتتعمق في جميع القطاعات وتأخذ طريقها إلى النمو والازدهار، كما تعد حجر أساس لمستقبل أكثر إشراقاً بدعم القيادتين.

انفتاح العلاقات
وتدرك الإمارات العربية المتحدة أهمية الانفتاح على الصين باعتبارها دولة محورية ولها حضورها الفاعل والمؤثر في الساحة الدولية، ويمكن أن تقوم بدور إيجابي في معالجة كثير من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم دول المنطقة، وتحرص الصين بدورها على تعزيز العلاقات مع الإمارات في المجالات كافة حيث تعتبر الإمارات شريكاً حيوياً لها في منطقة الخليج، وما الأسبوع الإماراتي الصيني إلا تأكيدٌ على الرؤى المشتركة التي تجمع الجانبين، وترسم ملامح طموحات لا حدود لها بما ينعكس إيجابياً على البلدين ومستقبل شعبهما.

التكامل في جميع القطاعات
“اطلب العلم ولو في الصين” مثلٌ طالما روت الجدات حوله المئات من القصص والحكايات، وظل حافزاً للعمل والاجتهاد، والإمارات لم تبحث في علاقاتها مع الصين عن التبادل العلمي والثقافي فحسب، بل بذلت جهوداً دؤوبة للوصول إلى تكامل العلاقات في جميع القطاعات دون استثناء، لأنها الدولة التي تسير دوماً نحو التفرد والتطور والازدهار عالمياً، وتقرع في سبيل ذلك أبواب العالم من مغاربه إلى مشارقه، والوجهة اليوم شرق قارة آسيا، لكن دفة الطموح الإماراتي لن تتوقف عن الدوران بحثاً عن مستقبل أكثر إشراقاً لعيال زايد وللمنطقة برمتها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً