استطلاع «البيان»: احتجاجات البصرة نتيجة تراكمية للتهميش

استطلاع «البيان»: احتجاجات البصرة نتيجة تراكمية للتهميش


عود الحزم

المصدر: بغداد – البيان التاريخ: 15 يوليو 2018 حمّل خبراء وسياسيون الحكومة المركزية في العراق ما تعانيه البصرة من سوء خدمات بالرغم من أنها تسهم بثمانين في المئة من ميزانية …

حمّل خبراء وسياسيون الحكومة المركزية في العراق ما تعانيه البصرة من سوء خدمات بالرغم من أنها تسهم بثمانين في المئة من ميزانية العراق، في وقت أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابيها في «تويتر» و«فيسبوك»، حول «هل احتجاجات البصرة ناجمة عن تراكمات اجتماعية»، أن الاحتجاجات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمية لسوء الإدارة والفشل في التعامل مع أبسط متطلبات أهلها من قبل الحكومات، إذ أعرب 75 في المئة من المستطلعة آراؤهم على موقع «البيان» عن قناعتهم بأن تردي الوضع الاجتماعي هو السبب الرئيس لخروج سكان البصرة وعدد من محافظات الجنوب إلى الشارع، في مقابل 25 في المئة رأوا أن الاحتجاجات بعيدة كلياً عن الجانب الاجتماعي.

وفي استطلاع «البيان» على موقع «تويتر» شدّد 80 في المئة من المستطلعين على أنّ الاحتجاجات جاءت في ظل انعدام الخدمات وتهميش سكان البصرة، وتفضيل توظيف الأجانب في الشركات النفطية، مقابل 20 في المئة ذهبوا إلى الرأي المقابل، بينما أشار 72 في المئة من المستطلعة آراؤهم على «فيسبوك» إلى أنّ الأزمة قديمة والاحتجاجات جاءت بالنظر لعدم إيفاء الحكومة بوعودها، فيما أكد 28 في المئة أن الوضع يحمل في طياته أبعاداً سياسية.

مسكنات

وأكد خبراء أن البصرة ليست بحاجة لمسكنات، بل لحلول جذرية تضع حداً لمعاناة أهلها وفق برامج وخطط حقيقية ضمن توقيتات زمنية محددة، حيث إن محافظة البصرة تنفرد عن باقي المحافظات بحزمة واسعة من الأزمات المتراكمة دون خطوات حكومية جادة لحلها، كنقص المياه الصالحة للشرب، وارتفاع نسبة الملوحة في الأراضي الزراعية، وتكرار انقطاع الكهرباء، وزيادة البطالة، وأزمة الإسكان، وإعادة تأهيل البنى التحتية لمحافظة هي من بين أكثر المحافظات التي توفر لميزانية الدولة المزيد من الإيرادات من حقول النفط والغاز والموانئ والزراعة.

العمال الأجانب

وأوضح خبير عراقي أن شركات النفط العاملة في البصرة تستقدم الآلاف من العمال الأجانب، لكن السلطات العراقية لا تتدخل في قضية فرض نسبة من العمال العراقيين على هذه الشركات، بل تركت الآلاف من المعطلين عن العمل بشهاداتهم وتعبهم طوال سنوات الدراسة، وأضاف أن «البصرة تعاني من الكساد وقلة الخدمات والسرقات الكثيرة، وكل الوعود التي أطلقتها الحكومة للشعب لم تحقق أياً منها.. بالعكس زاد الوضع إلى أسوأ من قبل».

في غضون ذلك، اعتبر محلل عراقي أن هذه المظاهرات هي «انتفاضة جياع غير منظمة ضد الأوضاع المعيشية المتدهورة»، وأضاف أن البصرة محافظة غنية، لكنّ شعبها فقير، ما يستدعي إعداد إصلاحات كبيرة تسهم في محاربة الفساد واستفادة سكانها من مواردها الطبيعية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً