«أمان» في رأس الخيمة يعالج 25 حالة «تعنيف أسري» خلال 9 أشهر

«أمان» في رأس الخيمة يعالج 25 حالة «تعنيف أسري» خلال 9 أشهر


عود الحزم

المصدر: Ⅶ رأس الخيمة – أحمد أبو الفتوح التاريخ: 15 يوليو 2018 أكدت خديجة محمد العاجل الطنيجي، مديرة مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة، أن المركز بدأ العمل رسمياً …

أكدت خديجة محمد العاجل الطنيجي، مديرة مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة، أن المركز بدأ العمل رسمياً في شهر أكتوبر الماضي بعد اختيار موقع المركز وتأسيسه بما يتلاءم مع تسكين ضحايا العنف بكل أشكاله، واستضاف المركز 18 حالة داخلية خلال 9 أشهر، وحلّ مشكلات 25 حالة من المعنفين أسرياً، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة والنيابة العامة في رأس الخيمة، إضافة إلى مراعاة الحالة الصحية والنفسية لضحايا الاتجار بالبشر، من خلال الخدمات الصحية والنفسية، بالتعاون مع الجهات المختصة، لتمكين الضحايا من استعادة صحتهم وتوازنهم النفسي.

وأوضحت الطنيجي أنه تم وضع خطط مستقبلية للتوسع في خدمات المركز، تتضمن إطلاق خط ساخن لجميع اللغات لضمان الاستجابة السريعة بالوصول للحالة المعنفة، أو لحل المشكلات النفسية من خلال مرشد نفسي متخصص، إضافة إلى خطط توسعية ليكون مركزاً متكاملاً يتضمن قاعات التدريب والأنشطة الرياضية وحديقة الألعاب الخاص بالأطفال.

اهتمام

وأوضحت أن دولة الإمارات حريصة على صون حقوق أفراد المجتمع بكل أطيافهم، ومواجهة أشكال العنف الدخيلة على مجتمعاتنا العربية، وخاصة العنف الأسري والاتجار بالبشر، وحماية الجنسيات المقيمة على أرض الدولة وخاصة النساء والأطفال.

وأشارت إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة بسن التشريعات والقوانين كحلول استباقية لمواجهة التحديات المستقبلية في تحصين المجتمع الإماراتي والارتقاء بدولة الإمارات إلى مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، وخاصة بمجالات المساواة وعدم التمييز ومكافحة التمييز والكراهية وكفالة الحرية الدينية.

وأضافت الطنيجي: «برغم أن العنف الأسري ليس ظاهرة في دولة الإمارات، فإن القيادة الرشيدة سارعت إلى وضع الحلول الخاصة بحماية حقوق المجتمع وخاصة المرأة والطفل، إذ تم إنشاء مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال، كمؤسسة شبه حكومية في فبراير 2017، بمقتضى المرسوم رقم (3) لسنة 2017، الصادر عن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى الاتحادي حاكم رأس الخيمة، حفظه الله، لتوفير الإيواء والحماية والعون القانوني لضحايا العنف والاتجار بالأشخاص، ويتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية المستقلة إدارياً ومالياً، ويتبع الديوان الأميري في إمارة رأس الخيمة».

سرية وأمان

وأشارت إلى أن المركز يوفر السرية التامة الخاصة بتفاصيل الحالات، إضافة إلى سرية الموقع الجغرافي لتوفير الأمان للحالات الموجودة داخل المركز الذي يتضمن كل وسائل الحماية بربطه مع أنظمة إنذار غرفة العمليات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، مع وجود حراس الأمن إضافة إلى كاميرات المراقبة.

وأضافت: «تنص قوانين المركز على استقبال الحالات المعنفة وضحايا الاتجار لمدة لا تتخطى 6 أشهر، بهدف إيجاد الحلول السريعة والفورية لتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، وتخضع الحالات لدورات تدريبية وخدمات علاجية خاصة بتعديل السلوك النفسي والاجتماعي من قِبل الكوادر المتخصصة وتشخيص الأعراض التي تصيب الضحية لوضع خريطة علاجية تدعم مهاراتهن حتى تواجه مشكلتها بنفسها، وتحلها تحت رقابة المركز والعودة إلى منازلهن أو بلادهن بحسب رغبة كل حالة».

دعم

وأشارت إلى أن المركز يقدّم أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للنساء والأطفال الذين يتم إيواؤهم، وتلبية احتياجاتهم وحل مشكلاتهم وحماية حقوقهم، ومساعدة الضحايا في مراحل التحقيقات لدى الشرطة والنيابة العامة وأمام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم، ودعم ضحايا الاتجار في العودة الآمنة إلى أوطانهم لجمع شملهم، والسماح للضحية بإجراء المكالمات الهاتفية للاتصال بذويها، وتوفير وسيلة النقل المناسبة أثناء تنقلاتهن خارج المركز، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات وإحصائيات بالحالات التي ترد إلى المركز.

ويقوم المركز بإطار إدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية وقت وصول الضحية، والتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية ذات الاختصاص داخل الدولة وخارجها بما يعزز دور مركز الإيواء، وإمكانية توفير تذاكر السفر لعودة الضحية إلى بلدها، وإجراء دراسة أولية لحالة الضحية، والتأكد من مدى انطباق الشروط من عدمها، وخاصة الحالات التي يستقبلها المركز من السفارات، مع تأكيد أن تحقيقات النيابة العامة والأحكام القضائية هي التي تحدد عما إذا كانت الحالة ضحية من عدمه، ومساعدتها في إجراءات رفع دعوى إثبات النسب أمام المحاكم المختصة.

دورات

وتابعت الطنيجي: «استهدف المركز الصيفية خلال عطلة الصيف بهدف ترك بصمة جديدة من خلال البرامج التدريبية والمسابقات والرحلات، وكان آخرها ورشة العمل في نادي مركز فتيات رأس الخيمة التي استفاد منها 25 طالباً وطالبة، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مع مؤسسات وفنادق الإمارة لتأهيل النساء على العمل في مجالات الطبخ والعناية بالبشرة، وغيرها من البرامج التي توفر لهن فرص عمل بهدف إعادة دمجهن في المجتمع».

وأشارت إلى أن اتفاقيات التعاون أسهمت في تعزيز أهداف المركز لمجتمع خالٍ من العنف بكل أشكاله ومؤمن بالكرامة الإنسانية والمساواة والعدالة، واستفادت ثلاث حالات من هذه البرامج داخل فنادق الإمارة، إضافة إلى الدورات الحرفية والأشغال اليدوية على أيدي متخصصين في هذه المجالات.

مشاركة

وأضافت الطنيجي: «نجح المركز في تقديم إنتاج الحالات بالمشاركة في المعارض المختلفة، وكان آخرها فعالية احتفالات الجالية الفلبينية التي استضافها مركز راك مول التجاري، والتي يعود ريعها لدعم ومساعدة الضحايا مادياً، وتشجيعهم على التواصل المجتمعي، مؤكدةً أن هذا التعاون مع مؤسسات الدولة يعزز أهداف ورؤية المركز في التوسع في تطبيق خطط وبرامج تأهيلية جديدة».

أهداف

وأشارت إلى أن المركز يهدف إلى رفع الوعي والتثقيف بمجالات مناهضة العنف والاتجار بالأشخاص، وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، ورصد وتوثيق كل أشكال العنف المتعلقة بالنساء والأطفال والاتجار بالأشخاص والتدخل بمواجهتها، والإسهام في تطوير السياسات والتشريعات الوطنية ذات العلاقة بحقو المرأة والطفل وسبل حمايتهم وتمكينهم، وتعزيز أواصر العلاقة والشراكة مع الجهات المحلية والدولية والإقليمية المتماثلة في الأهداف والرؤى.

إضافة نوعية

أكدت خديجة الطنيجي أن مركز «إيواء» النساء والأطفال في إمارة رأس الخيمة يشكّل إضافة نوعية لجهود دولة الإمارات منذ تأسيسها الخاصة بإنشاء مجتمع يسوده التسامح، وتتعدد فيه الثقافات ويعيش فيه المواطنون والمقيمون من شتى أرجاء العالم بانسجام ووئام مع بعضهم متساوين جميعاً أمام القانون، ومكافحة أشكال العنف الأسري، وتوعية المجتمع من هذه السلوكيات الدخيلة على المجتمع الإماراتي.

وأضافت: «أطلق المركز العديد من المبادرات، ومنها «احمِ براءتي»، لترسيخ حقوق الطفل والوعي المجتمعي، وتأتي ترجمة عملية لتوعية وتثقيف الأطفال بحقوقهم والعقوبات التي تجب على كل من تسوّل له نفسه انتهاك هذه الحقوق، وكيفية التصرف السليم في حال التعرض لمواقف مشابهة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً