موظف بنك يستولي على 2.5 مليون درهم مستغلاً صلاحياته

موظف بنك يستولي على 2.5 مليون درهم مستغلاً صلاحياته


عود الحزم

المصدر: Ⅶدبي – فادية هاني التاريخ: 15 يوليو 2018 نجحت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، في البت في قضية اختلاس، تم فيها اتهام…

نجحت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، في البت في قضية اختلاس، تم فيها اتهام موظف في أحد البنوك الأجنبية العاملة في الدولة بالاستيلاء على مبلغ 2.5 مليون درهم من خلال استغلاله صلاحياته الوظيفية الممنوحة له في البنك بتنفيذه عدة وقائع اختلاس.

وقال هاشم سالم القيواني، مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان صاحب السمو حاكم دبي لـ «البيان»: «إن قضايا الاختلاس التي تتم داخل البنوك من قِبل موظفين يعملون بها، تعد أخطر بكثير من حالات الاختلاس التي تتعرض لها من قبل متعاملين من خارج البنك، ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى ضعف الرقابة الداخلية والضبط الداخلي المتبع لدى بعض البنوك».

وأشار إلى أن تفاصيل الواقعة تعود إلى استغلال موظف بأحد البنوك الأجنبية في الدولة اختصاصاته الوظيفية كونه وسيطاً بين المتعاملين ومركز الأنشطة المتعلقة ببطاقات الصرّاف الآلي لدى الفرع، وهو الشخص المسؤول عن تمرير استفسارات ومشكلات المتعاملين بشأن البطاقات التي تقدم إلى الفرع وإحالتها إلى مركز البطاقات لحلها، وتولى المتهم بجانب اختصاصاته الوظيفية السابقة مسؤولية إدارة بعض أجهزة الصرّاف الآلي التابعة للفرع الذي يعمل فيه ليقوم بإعادة تعبئة تلك الأجهزة بالعملات النقدية والأرصدة الورقية بصورة دورية.

تسويات

وتبين استغلال المتهم وضعه الوظيفي كونه مسؤولاً عن عمليات التسويات الخاصة ببطاقات الصرّاف الآلي بالبنك لدى المصرف المركزي، حيث قام بفتح حساب باسمه لدى أحد البنوك الوطنية، ثم أصدر بطاقة إلكترونية «بطاقة صرّاف آلي» صادرة للحساب نفسه ليقوم بإجراء عمليات سحب نقدية من أجهزة الصرّاف الآلي التابعة للبنك الذي يعمل به، وبعد أن تتم عمليات السحب بنجاح يبدأ بالمطالبة برد تلك المبالغ لحسابه لدى البنك الوطني مرة أخرى مدعياً ( كأحد عملاء البنك) أن عمليات السحب لم تتم بنجاح، مستغلاً وضعه الوظيفي الذي يمكّنه بالتقدم بشكوى للبنك ومعالجتها، ليقوم البنك بدوره برد المبلغ مرة أخرى لحسابه بوصفه عميلاً بالبنك.

ومن ناحية أخرى عند قيامه بجرد جهاز الصراف الآلي (كونه موظفاً بالبنك) يدعي أنه قد تم العثور على تلك المبالغ فائضاً عند جرد النقدية بأجهزة الصرّاف الآلي (بالمخالفة للواقع)، ونظراً لإجراء تلك العملية بصورة متكررة تم الاشتباه بصاحب البطاقة الإلكترونية «بطاقة الصرّاف الآلي»، التي نُفِّذت بها تلك العمليات، ليتم الاكتشاف بأنه هو ذاته المتهم، وبعد أن تم حصر تلك المعاملات تبين حصوله من خلال تلك الواقعة على مبالغ مالية دون وجه حق.

ضعف الرقابة

وأضاف القيواني: «لم يكتف الموظف بالواقعة الأولى، حيث تبين أنه مكلف بجانب مهامه الوظيفية الأساسية بتولِّي مسؤولية إدارة بعض أجهزة الصراف الآلي التابعة للفرع بغرض متابعتها وإعادة تعبئتها بالعملات النقدية والأرصدة الورقية بصورة دورية على مدار اليوم، وعند قيام البنك بمقارنة رصيد العملات النقدية المسجلة ورقياً والمستخرج من جهاز الصرّاف الآلي مع الرصيد الفعلي لتلك العملات بصندوق النقدية بجهاز الصرّاف الآلي كانت يَظهر تطابق فيما بينهما، إلا أنه بمقارنته بالرصيد المحاسبي لجهاز الصرّاف الآلي على النظام الإلكتروني الداخلي بالبنك كان يظهر عدم تطابق المبلغ مع تنامي الفرق بين الرصيدين بمرور الوقت، ليقوم البنك بتشكيل لجنة مكونة من موظفين من وحدات: البطاقات، وأجهزة الصرّاف الآلية، وتكنولوجيا المعلومات، والعمليات التشغيلية للوقوف على أسباب ذلك، إلا أنه لم يتم اكتشاف السبب الرئيس لذلك (العجز)، حيث تم تبريره بوجود خلل فني تقني متعلق بالنظام الإلكتروني الداخلي للبنك.

17 عملية استحواذ

وأوضح أنه بصفة عامة ينشأ عند وجود فروق بين رصيدي النقدية بالدفاتر، سواء كانت محوسبة أم يدوية، ورصيد الجرد الفعلي عند المعاملة ذاتها، وعلى ذلك فقد تبين وجود عجز حقيقي، إلا أن البنك تم إرجاعه لأسباب غير موضوعية، وفي ضوء ذلك تم تنفيذ مجموعة من الإجراءات بغرض اكتشاف أسباب عدم تطابق الأرصدة، ومن المتسبب بها، والكيفية التي تسببت بها، وشملت: فحص الأرصدة الورقية المستخرجة من جهاز الصراف الآلي التي يسجل بها كل الحركات والمعاملات التي تمت على الجهاز، ومطابقتها مع كشوف حساب الصرّاف الآلي، ليتبين قيام أحد الأشخاص بفتح جهاز الصرّاف الآلي وصناديق النقدية الموجودة بها خارج أوقات الدوام الرسمي، وإجراء 17 عملية استحواذ على العملات من صندوق العملات النقدية بالصرّاف الآلي دون توريد تلك المبالغ المستحوذ عليها لحساب الصرّاف الآلي بالبنك.

وبالاطلاع على سجل حركة فتح جهاز الصراف الآلي الخاضع لإشراف مدير العمليات تبين قيام المتهم باستلام المناوبة على فتح أجهزة الصراف الآلي خلال فترة الاختلاس مع اثنين من الصرّافين لدى البنك خلال الفترة ذاتها، ومن خلال البحث تبين أن التوقيع المنسوب لأحد الصرّافين غير متطابق مع باقي توقيعاته بسجل حركة فتح الأجهزة، ما ترك مجالاً للشك في صحة الإجراءات المتبعة، عوضاً عن أن المتهم استغل عطلاً في فتح الأجهزة إلكترونياً خلال فترة واقعة الاختلاس للتمكن من فتح الأجهزة يدوياً.

فحص المستندات

أكد هاشم القيواني أنه بعد دراسة وفحص المستندات المتعلقة بالدعوى تبين حضور المتهم إلى فرع البنك الموجودة به تلك الأجهزة بعد أوقات الدوام الرسمي وأثناء العطلات الرسمية، ومن ثم فتح الجهاز يدوياً واختلاس المبالغ المالية الموجودة بالخزينة، واستبدل بها عدداً من العملات أقل من الفئات ذاتها دون توريد تلك المبالغ المختلسة لحساب الصرّاف الآلي بالبنك، معتقداً بذلك أنه قد تم تسوية المبالغ التي تم الاستيلاء عليها جردياً، أي (دون تحقيق التطابق مع الرصيد الدفتري المحاسبي لماكينة الصراف الآلي على النظام الإلكتروني الداخلي بالبنك).

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً