مصادر : الإخوان تعقد لقاءات مع شخصيات أمريكية للهروب من “قوائم الإرهاب”

مصادر : الإخوان تعقد لقاءات مع شخصيات أمريكية للهروب من “قوائم الإرهاب”


عود الحزم

كشفت مصادر مطلعة على الوضع داخل جماعة الإخوان، أن التنظيم الدولي يسعى حالياً لعقد عدد من اللقاءات مع بعض الكوادر السياسية، من لهم علاقة قوية بدوائر صنع القرار الأمريكي، …

تنظيم الإخوان الإرهابي (أرشيفية)


كشفت مصادر مطلعة على الوضع داخل جماعة الإخوان، أن التنظيم الدولي يسعى حالياً لعقد عدد من اللقاءات مع بعض الكوادر السياسية، من لهم علاقة قوية بدوائر صنع القرار الأمريكي، للخروج من مأزق إدارج الكونغرس الأمريكي للإخوان على قوائم التنظيمات الإرهابية.

وتأتي هذه التحركات عقب تجديد لجنة الأمن القومي بالكونغرس الأمريكي، مساعيها لحظر تنظيم الإخوان الإرهابي على المستوى العالمي، تحت عنوان “بحث التهديد الذي تشكله جماعة الإخوان والتنظيمات التابعة لها، للولايات المتحدة ومصالحها وكيف يمكن مكافحتها بفعالية”.

وقال رئيس اللجنة رون دي سانتس النائب عن ولاية فلوريدا، إن السياسة الأمريكية فشلت في مواجهة ما تمثله الجماعة من سلوك راديكالي ودعمها للمجموعات الإرهابية، في عدة دول منها مصر والسعودية والإمارات، والتي صنفت الجماعة بالفعل كتنظيم إرهابي.

وخلال الجلسة دعت اللجنة إلى وضع كافة تنظيمات الإخوان على قوائم الإرهاب، موضحة أن التنظيم استطاع خلال 80 عاماً أن يتمدد في كثير من الدول، وأن الإدارة الأمريكية وخاصة وزارة الخارجية عليها أن تعمل على عدم عرقلة مسعى المشرعين الأمريكيين لوضع الجماعة على لوائح الإرهاب الأمريكية وحظر أنشطتها على المستوى العالمي.

وأشارت المصادر ، إلى أن التنظيم الدولي يجهز لحملة جديدة لطرق الأبواب في محاولة للتأثير على قرار الكونغرس بإدراج الجماعة وقياداتها على قوائم الإرهاب، الأمر الذي سيتسبب في مصادرة أموال التنظيم، وتعقب رجاله، وإعاقته عن ممارسة أنشطته داخل أمريكا وخارجها.

وأضافت المصادر، أن التحركات ستكون على مستوى التنظيم الدولي، لاسيما أن القضية لا تخص إخوان مصر، أو إخوان أمريكا وحدهم، لكنها تشمل جميع الإخوان في أكثر من 88 دولة.

وأوضحت المصادر، أن التنظيم الدولي لجأ إلى الخطة البحثية التي أعدها المعهد المصري للدراسات السياسية، في فبراير(شباط) 2017، الذي يشرف على إدارته وزير التعاون الدولي في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، عمرو دراج، وتناولت مواجهة سعي الإدارة الإمريكية الحالية لإدراجه الجماعة على قوائم الإرهاب، وتجميد أموالها وحظر نشاطها داخل أمريكا وأوروبا.

ووفقاً للمصادر فقد حملت الخطة البحثية عنوان “ترامب والإخوان: مواجهة مؤجلة” تناولت بالتفصيل رؤية ترامب، وفريقه تجاه جماعة الإخوان، حذر فيها من أن هذه هي المرة الأولى التي يجمع فيها مسؤول أمريكى كبير بين تنظيم القاعدة وبين جماعة الإخوان.

وأكدت الورقة البحثية التي قدمها المركز لقيادة التنظيم الدولي توصيف لمشروع القرار الذي تقدم به السيناتور الجمهوري تيد كروز لتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، موضحة أن الخطورة في الحيثيات أيضاً أنها لا تقتصر على جماعة الإخوان وفروعها في كل دول العالم، ولكن ضمت جماعات للإخوان في داخل الولايات المتحدة ذاتها، حيث اتهم الإخوان في الولايات المتحدة بعد بروز حماس عام 87 بإنشاء “اللجنة الأمريكية الفلسطينية” بناء على تكليف من التنظيم الدولي لدعم حماس مادياً وإعلامياً وبالرجال أيضاً.

حيث تشكلت 3 منظمات هي “مؤسسة الأرض المقدسة The Holy Land Foundation”، و”المؤسسة الأمريكية للفلسطينيين”the Islamic Association for Palestine، و”المؤسسة المتحدة للدراسات والأبحاث The United Association for Studies and Research، ثم أضيف لهم “مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية “كير” Council on American-Islamic Relations “(CAIR).

وركزت الورقة البحثية على أن صدور إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب، سيتضمن مجموعة من التأثيرات القانونية على الجماعة، أهمها أن القانون سيحظر على أي شخص في الولايات المتحدة أو في أي منظمة خاضعة للسلطة القانونية للولايات المتحدة تقديم الأموال أو أي دعم مادي آخر إلى الإخوان، وكذلك يمكن حرمان أعضاء الإخوان غير الأمريكيين من الحصول على تأشيرات دخول أو استثنائهم إذا كانوا أعضاء فى الإخوان أو ممثلين لها، وأنه فى حال صدور قرار إدراج الإخوان كجماعة إرهابية فى أمريكا فإنه يتعين على المؤسسات المالية الأمريكية تجميد أموال الجماعة وعملائها وتبليغ مكتب ضبط الأرصدة الأجنبية فى وزارة الخزانة عن هذا التجميد.

وطالبت الورقة البحثية الإخوان بضرورة التحرك على أكثر من مستوى لعرقلة صدور مثل هذا القرار، والأمر نفسه بالنسبة للمنظمات الإسلامية الأمريكية في الداخل التي تعرف أبعاد مشروع القرار ومنها:

أولاً: تحديد جهة عليا داخل الجماعة تشرف على خطة التحرك والتنسيق بين كافة المستويات الإخوانية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وخاصة تلك الجهات المعنية بالعلاقات الدولية، باعتبار أن الأمر يرتبط بصميم مهامها خاصة في بعده الدولي.

ثانياً: قيام هذه الجهة بالتواصل مع الجهات المنوط بها ملف العلاقات الدولية في الخارج، والاستفادة من تجاربها في هذا الشأن.

ثالثاً: التواصل مع بعض الشخصيات العالمية العامة سواء السياسية أو الدينية، وكذلك بعض الدول التي ربما تكون متعاطفة مع الإخوان للاستفادة من خبرتها في هذا الشأن من ناحية، ولإمكانية أن يكون لها دور في تحسين الصورة الذهنية عن الإخوان لدى الكونغرس بصفة عامة، ووأد مشروع القانون بصفة خاصة.

رابعا: تشكيل فريق قانوني وإعلامي محترف لقيادة هذا الملف، مع ضرورة وجود شركة علاقات عامة كبرى تقوم بعملية الترويج لصورة الإخوان الإيجابية فيما يتعلق بنبذ العنف، فضلاً عن ترتيب التواصل مع نواب الكونغرس سواء من الديمقراطيين الرافضين حتى هذه اللحظة وصم الجماعة بالإرهاب، أو الجمهوريين الذين يمكن إقناعهم بخطأ هذا الموقف وأثره على دعم التطرف وعلى إفساد العلاقة مع المسلمين بشكل عام.

خامساً: الاتفاق مع مكتب محاماة أمريكي ذي خبرة كبيرة لتفنيد الاتهامات الموجهة للإخوان بدعم الإرهاب وتهديد السلام الدولي، وتوفير التكاليف المالية المطلوبة لشركة العلاقات العامة ومكتب المحاماة حتى يبدأ العمل مباشرة تحت إشراف فريق إدارة الأزمة.

سادساً: ضرورة الاستفادة من تجربة الإخوان في لندن، في التعامل مع ملف اعتبار الإخوان جماعة إرهابية.

سابعاً: ضرورة التفكير في تشكيل لوبي إسلامي قوي داخل الولايات المتحدة، ويكون من مهام هذا اللوبي الدفاع عن التيارات السياسية ذات المرجعية الإسلامية، وعن حقها في العمل السياسي وفق الأطر المتعارف عليها، وأن تكون حركة الإسلاميين داخل الولايات المتحدة منسقة بشكل جيد مع الحركات الأخرى المضادة لسياسات ترامب بشكل عام، مما يكسبها زخماً أكبر ويضعها في إطار أعم من دعم الحريات ومقاومة النزعات اليمينية المتطرفة التي بدأت في تقسيم المجتمع الأمريكي وتعريضه لحالة من الاستقطاب الحاد.

المحاولة الأخيرة لإدارج الإخوان على قوائم الإرهاب ليست الأولى، لكن سبقها الكثير من المحاولات من قبل أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث تقدم السيناتور الأمريكي، تيد كروز بمشروع قانون داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، يطالب فيه الخارجية بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.

كما تم تقديم أكثر من 49 طلباً منفصلاً من أعضاء في الكونغرس، لمطالبة الإدارة الأمريكية بإدراج الإخوان كتنظيم إرهابي دولي، وقد قامت الهيئة القضائية في الكونغرس منتصف عام 2016 بناء على هذا العدد الضخم من الطلبات ومشروعات القوانين المقدمة، بإصدار قرار يلزم الإدارة الأمريكية “إدارة أوباما” آنذاك، إما بالإذعان لهذه الطلبات، أو تقديم رد مقنع ومرضي لرفضها إدراج الإخوان كتنظيم إرهابي.

وتفادياً لقرار إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، قرر اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، انفصاله عن التنظيم الدولي، بعد اجتماع موسع للهيئة العمومية الرابعة للاتحاد التي انعقدت بحضور جميع المنظمات الأعضاء في الاتحاد يوم 29 يناير(كانون الثاني)2017 في مدينة اسطنبول التركية.

وأقرت الهيئة في اجتماعها ما سمته بمشروع “تطوير وهيكلة الاتحاد” ليكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات الكبرى، بحسب ما جاء في البيان الختامي للاجتماع.

الجدير بالذكر، أن وزارة الخارجية الأمريكية، أواخر يناير (كانون الثاني) 2018، أدرجت على قوائم الإرهاب، حركتي “حسم” و”لواء الثورة”، التابعتين لجماعة الإخوان.

وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن حركتي “حسم” ، و”لواء الثورة” تم تمويلهما لتنفيذ سلسلة عمليات مسلحة، وتفجيرات واغتيالات تهدف لإثارة الرعب في مصر، وتصفية ضباط الجيش والشرطة انتقاماً للإطاحة بالإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي من الحكم.

وتعتبر حركتا “حسم”، و”لواء الثورة”، امتداداَ حقيقياَ لـ”النظام الخاص”، الذي وضع أساسه حسم البنا، مؤسس جماعة الإخوان، وتسير وفقاً للأدبيات التي وضعها سيد قطب في كتابه “معالم في الطريق”، وكتاب “لماذا أعدموني”، والتي ترتكز على قضية الحاكمية، وتكفير المجتمعات، وتدمير الدول في إطار المواجهات مع الأنظمة الحاكمة التي تصفها بالكفر.

ظهرت حركة “حسم” لأول مرة في مصر في يناير(كانون الثاني) 2014، وتضمن بيانها الأول سعيها إلى تنفيذ أهداف ثورة 25 يناير(كانون الثاني) 2011، والقضاء على ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013 ورحبت بانضمام مختلف الأطياف السياسية لها.

وتضم الحركة خلايا عنقودية ترتبط ببعضها تنظيمياً، لكن تم القبض على المئات من أعضائها وأحيل 304 متهمين من عناصرها إلى النيابة العسكرية لاتهامهم بارتكاب 14 جريمة إرهابية وعمليات اغتيال.

أما حركة “لواء الثورة” فهي خرجت من رحم “حسم”، بهدف تشتيت أجهزة الأمن وتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات واغتيالات لحساب جماعة الإخوان.

وأعلنت الحركة تبنيها لأول عملياتها بالهجوم على كمين “العجيزي” في مدينة السادات بالمنوفية، في أغسطس(آب) 2016، كما تبنت اغتيال العقيد عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة مدرعة، بالقوات المسلحة المصرية أمام منزله.

واعترف أعضاء الحركة بعد القبض على عدد كبير منهم بالعمل لحساب جماعة الإخوان وتلقي تكليفاتهم من قادة الجماعة الهاربين في الخارج.

ورصد تقرير بحثي أمريكى صادر عن معهد “هادسون” للدراسات، تحول الإخوان للعنف بعد خسارة السلطة في عدد من البلدان، منها مصر، قائلا: إن عددا من البيانات والوثائق الخاصة بالإخوان، وبعض المؤلفات المنسوبة لها، تكشف صراحة عن تبني فصيل كبير داخل التنظيم للنهج العنيف.

وفي الورقة البحثية التى أعدها خبير معهد “هادسون” الأمريكى، مختار عوض، أشار إلى أن السنوات الماضية شهدت تحولا هائلا داخل جماعة الإخوان المصرية، سيستمر تأثيره على مدار أجيال قادمة على الأرجح، فالتغييرات المفاجئة في حظوظ الجماعة من الوصول للسلطة، إلى خسارتها سريعا، ثم تعرضها لأسوأ حملة في تاريخها، جعلت التنظيم يبحث عن إجابات للمسار المنتظر، وكان استخدام الجماعة للعنف كوسيلة للتغيير مَعلما أساسيا لإعادة التقييم في سياق تطور الأحداث في مصر.

ووصفت دراسة صادرة عن معهد جيتسون الأمريكي للأبحاث، جماعة الإخوان بأنها “منبع الإرهاب”، حيث وجهت الدراسة اتهامات للجماعة بتمويل الإرهاب، وأشارت إلى أن كتابات حسن البنا، مؤسس الجماعة، أعتبرت “العنف الجهادي” محور الارتكاز لحركته.

واعتبرت الدراسة أن أغلب القادة المؤسسين لتنظيم القاعدة نشأوا فى صفوف جماعة الإخوان، حيث ذكرت أن أسامة بن لادن تم تجنيده لصالح جماعة الإخوان خلال فترة شبابه.


رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً