عبدالله السويدي: «الاتحادية للرقابة النووية» تلتزم بأعلى معايير الأمان وحظر الانتشار

عبدالله السويدي: «الاتحادية للرقابة النووية» تلتزم بأعلى معايير الأمان وحظر الانتشار

أكد عبدالله ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن الهيئة حققت تقدماً ملحوظاً في العام 2017؛ من حيث تنفيذ الالتزامات الواردة في …

emaratyah

أكد عبدالله ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن الهيئة حققت تقدماً ملحوظاً في العام 2017؛ من حيث تنفيذ الالتزامات الواردة في «السياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في الدولة»، مشيراً إلى أن الهيئة تلتزم بتوفير أعلى معايير الأمان والأمن النووي، وحظر الانتشار؛ لتلبية الاحتياجات التنموية للدولة. وقال في كلمته في كتاب التقرير السنوي 2017 للهيئة الاتحادية للرقابة النووية الذي صدر، أمس، إن العام 2017 شهد مرور 41 عاماً على انضمام الدولة إلى «الوكالة الدولية للطاقة النووية» وبداية شراكة تعاون ناجحة معها؛ إذ يمثل هذا التعاون المستمر ركيزة أساسية تعتمد عليها الهيئة في ضمان تحقيق أعلى معايير الأمان العالمية، وأفضل الممارسات الدولية في مجال الرقابة النووية. أضاف السويدي: حرصت الهيئة أيضاً على الالتزام بمواصلة مهمتها؛ الرامية إلى الوفاء بالتزامات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير الطاقة النووية واستخدامها في الأغراض السلمية، وقد خلص التقرير الوطني الثالث لدولة الإمارات الذي تم تقديمه في اجتماع الاستعراض السابع للأطراف المتعاقدة في اتفاقية الأمان النووي إلى أن الإمارات قد استوفت كافة التزاماتها في الاتفاقية، التي انضمت إليها في العام 2009. وقال في أكتوبر/تشرين الأول 2017 قدمت الإمارات تقريرها الوطني الثالث إلى الوكالة؛ كجزء من مشاركتها في اجتماع الاستعراض السادس للأطراف المتعاقدة في الاتفاقية المشتركة بشأن أمان التصرف في الوقود المستهلك والنفايات المشعة المقرر عقده في 2018، وستقوم الأطراف المتعاقدة باستعراض التقارير، وتقييم مدى وفاء الأطراف المتعاقدة بالتزاماتها بموجب الاتفاقية.
وأكد السويدي، أن برنامج الطاقة النووية الإماراتي يشكل ركيزة أساسية؛ لتعزيز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي في الدولة، كما يعد واحداً من أكثر البرامج الطموحة والآمنة والمأمونة على المستوى العالمي، وتفخر الهيئة بالدور، الذي تلعبه في إنجاز البرنامج النووي، وقد التزمت على مدى السنوات الثماني الماضية بأعلى المعايير الدولية، واستخدمت أكثر الأدوات فاعلية؛ لإدارة الجودة؛ لإعداد وتطبيق لوائح لحماية السكان والبيئة من المخاطر النووية والإشعاعية المحتملة.
وقال كريستر فيكتورسن، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، إن الهيئة تحرص على الاضطلاع بمهام التزامها بضمان أمان وأمن محطة براكة للطاقة النووية، وقامت خلال العام 2017 بمراجعة طلب رخصة التشغيل، الذي تقدمت به شركة نواة للطاقة؛ لتشغيل الوحدتين 1 و2 بمحطة براكة بمنطقة الظفرة؛ إذ قامت الهيئة خلال العام 2017 بإجراء 40 عملية تفتيش تتعلق بمحطة براكة للطاقة النووية، بما في ذلك التحقق من برنامج تدريب واعتماد المرخص له ومدى الاستعداد لتشغيل الوحدة 1.
وأكد في كلمته في التقرير، أنه سيتم إصدار رخصة التشغيل للوحدة 1 عند التأكد من استيفاء المشغل لكافة المتطلبات الرقابية اللازمة، علاوة على ذلك، تسلمت الهيئة في مارس/آذار 2017 الطلب الذي تقدمت به «شركة نواة للطاقة»؛ للحصول على رخصة تشغيل الوحدتين 3 و4، مشيراً إلى أن جهود ومهام الهيئة شملت مجالات أخرى؛ حيث ضاعفت جهودها؛ لوقاية الجمهور والعاملين والبيئة؛ من خلال تنفيذ برامج رقابية عالية الجودة في مجالات أخرى خارج إطار البرنامج النووي، تستخدم فيها تطبيقات الإشعاع؛ مثل: المجالات الطبية والصناعية.
وقال بموجب مسؤوليتها عن تنظيم القطاع النووي في الدولة؛ فقد أصدرت الهيئة 260 ترخيصاً خلال عام 2017؛ لممارسة أنشطة تستخدم فيها مواد خاضعة للرقابة في مختلف المجالات، وكانت غالبية التراخيص الصادرة لأغراض طبية مثل التشخيص الطبي والطب النووي والعلاج الإشعاعي والأشعة السينية للأسنان، أما بقية التراخيص الصادرة فقد كانت لأغراض غير طبية؛ مثل التصوير الصناعي باستخدام الأشعة، وسبر الآبار، والفحص الأمني، إضافة إلى 40 ترخيصاً آخر تتعلق بنقل المواد النووية.
وأضاف استمر برنامج الهيئة التفتيشي على مدار العام، وتمكنت حتى ديسمبر/كانون الأول 2017 من القيام بأكثر من 700 عملية تفتيش في مختلف أنحاء الدولة، وقد لاحظنا أن أنشطة الهيئة في مجال التفتيش أدت في مجملها إلى تحسين ثقافة الأمان بصورة عامة في الدولة، وعلى وجه التحديد لمست الهيئة إدراكاً أفضل من جانب المرخص لهم فيما يتعلق بالأمان والوقاية الإشعاعية.
وأكد كريستر، أن الهيئة ظلت ملتزمة بالعمل على جذب وتطوير كفاءات وقدرات المواطنين الإماراتيين في القطاع النووي في إطار جهودها في مجال بناء القدرات والاستدامة، ففي العام 2017 بلغ العدد الكلي للعاملين في الهيئة 222 موظفاً؛ منهم 64% من الإماراتيين، وتخرج 17 مواطناً إماراتياً في برنامج التدريب والتطوير الخاص بالهيئة لإعداد المهندسين للعمل في المجال الرقابي؛ إذ تعكس هذه الجهود في مجملها تكريس اهتمام الهيئة؛ لضمان تهيئة الكادر المواطن القادر على القيام بجميع أنشطة الهيئة، وبالأخص في المجال النووي.
كما أكد التقرير، أنه تم مع نهاية العام 2017، استكمال مراجعة وتقييم ما يزيد على نسبة 85% من طلبات الترخيص، التي تقدمت بها «شركة نواة للطاقة»؛ للحصول على رخصة لتشغيل الوحدتين 1 و2 في محطة براكة للطاقة النووية، كما تسلمت الهيئة في مارس/آذار 2017 طلباً للحصول على ترخيص لتشغيل الوحدتين 3 و4، إضافة إلى تقييم الاستعداد التقني للوحدتين 1 و2 بمحطة براكة للطاقة النووية، وقامت الهيئة خلال عام 2017 بإعداد عمليات إضافية؛ للتحقق من الاستعداد التشغيلي لدى المشغل، وأجرت الهيئة عدداً من عمليات التفتيش خلال عام 2017 في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بما في ذلك 76 عملية تفتيش على مرافق تخزين تابعة لعدد من الجهات المرخص لها، و82 عملية تفتيش على مركبات نقل تابعة لهذه الجهات، وأجرت الهيئة 55 عملية تفتيش على شركات في مختلف أنحاء دولة الإمارات؛ للتأكد من التزامها بأحكام لائحة الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية والمفردات ذات الصلة بالمجال النووي، والمفردات ذات الاستخدام المزدوج المتعلقة بالمجال النووي. وأشار إلى أنه تم تحقيق إنجاز آخر بارز عام 2017؛ بتركيب ثلاثة أجهزة تشعيع في المختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات، الكائن داخل حرم جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجرى اختبار هذه الأجهزة والتحقق منها، كما اجتاز المختبر اختباري كفاءة أجرتهما «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، كما تم قبول طلب دولة الإمارات؛ للانضمام إلى عضوية «الشبكة الدولية للمختبرات المعيارية الثانوية لقياس الجرعات» التابعة للوكالة ومنظمة الصحة العالمية. وأوضح التقرير، أنه مع نهاية 2017 أصدرت الهيئة 262 ترخيصاً؛ لممارسة أنشطة باستخدام مواد خاضعة للرقابة في مختلف المجالات، واستمرت خلال العام 2017 عمليات ترخيص حيازة المواد النووية، واستخدامها ومناولتها، كما جرى تجديد أكثر من 30 ترخيصاً سبق إصدارها في العام 2014، وأصدرت الهيئة 40 ترخيصاً في مجالات نقل المواد النووية والمواد الخاضعة للرقابة، وأصبح مركز عمليات الطوارئ بالهيئة جاهزاً للتشغيل في العام 2017؛ حيث جرى تجهيزه بأحدث المرافق والمعدات والأدوات، وجرى استخدامه خلال عدد من الدورات التدريبية العملية على مدار العام، ويتكون المركز من عدة غرف مجهزة بأدوات وتقنيات تتيح أداء جيداً من قبل منظمة الاستجابة للطوارئ، وتواصلاً فاعلاً معها ومع غيرها من الجهات عند وقوع طارئ نووي أو إشعاعي؛ حيث حرصت الهيئة في العام 2017 على توسيع قدراتها في مجال الاستجابة في حال وقوع طارئ نووي أو إشعاعي.
وأشار التقرير إلى أنه عقب إصدار رخصة نقل الوقود النووي غير المشع إلى محطة براكة للطاقة النووية، قامت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بترتيب إجراءات خمس شحنات من الوقود النووي من جمهورية كوريا، وفقاً لخطط أمن النقل، التي وافقت عليها الهيئة، وتم تخزين الوقود النووي وفقاً لتدابير الحماية المادية، التي وافقت عليها الهيئة، وقدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في مارس/آذار 2017 طلب حيازة ومناولة ونقل وإدخال وتخزين الوقود النووي غير المشع للوحدة رقم 2 في محطة براكة للطاقة النووية، وما يزال هذا الطلب قيد النظر.
وأكد أن الهيئة نفذت مئات عمليات التفتيش في محطة براكة للطاقة النووية، وفي مواقع خارج المحطة، ووصل إجمالي التفتيش في العام 2017 إلى أكثر من 170 عملية تفتيش، كما قامت الهيئة بالعديد من أنشطة التوعية؛ مثل: تنظيم ورش عمل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وساعدت أنشطة التفتيش والتوعية في تحديد أكثر من 80 شركة، وتدريبهم ممن يستخدمون مواد نووية في مختلف أنحاء الدولة، كما أجرت الهيئة عمليات تفتيش شملت 76 عملية تفتيش لمرافق تخزين تابعة لجهات مرخص لها، و82 عملية تفتيش لمركبات نقل تابعة لجهات مرخص لها. وقامت الهيئة بتنفيذ عمليات تفتيش للضمانات لمشغل محطة براكة للطاقة النووية في العام 2017؛ من أجل التأكد أن كافة جوانب الرقابة والجرد للمواد النووية قد تم تطبيقها بشكل مناسب قبل تحميل الوقود النووي في قلب المفاعل، وستواصل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مهمتها في تحقيق أعلى مستويات حظر الانتشار النووي، ودعم مهمة الضمانات للوكالة الذرية في محطة براكة للطاقة النووية وفي مختلف الأماكن في دولة الإمارات لعام 2018.
وأوضح التقرير أن موظفي الهيئة خلال العام 2017 واصلوا مراقبة وتقييم الأنشطة المرخص لها في محطة براكة للطاقة النووية؛ بهدف التحقق من الالتزام بلوائح الهيئة، وأرسلت الهيئة 5 مفتشين مقيمين إلى المنطقة الخاضعة للرقابة في محطة براكة، الأمر الذي أسهم بصورة فاعلة في استكمال برنامج الهيئة للتفتيش، وشمل نطاق عمل المفتشين رصد عمليات التشييد اليومي والأنشطة المتعلقة ببدء التشغيل في المحطة؛ بغرض التحقق من الالتزام بالمتطلبات، واشتملت عمليات الإشراف، التي قاموا بها على مراجعة واستعراض نتائج اختبارات الإدخال في الخدمة في كل من المحطة النووية، وغرفة التحكم الرئيسية بالوحدة 1، وتم إجراء عمليات التفتيش المتعلقة بالاستعداد؛ للتأكد من مدى الاستعداد الكامل لبرامج شركة نواة للطاقة وإجراءاتها وموظفيها؛ لضمان تشغيل الوحدة 1 وفقاً للمتطلبات الرقابية، وأجريت غالبية عمليات التفتيش في محطة براكة للطاقة النووية نفسها، كما أجريت عمليات أخرى بالمقرين الرئيسيين لكل من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة نواة للطاقة، فضلاً عن مقار شركات مورديها في جمهورية كوريا ومواقع دولية أخرى، كما أجرت الهيئة خلال العام 2017 عمليتي تفتيش على الأمن النووي بمحطة براكة للطاقة النووية؛ بهدف التحقق من فاعلية الخطة الأمنية؛ لتخزين الوقود النووي الجديد، وقامت الهيئة بإجراء تفتيش آخر في مجال الأمان النووي في أكتوبر/تشرين الأول 2017؛ بغرض ضمان تطبيق الأمن الإلكتروني وفقاً للمتطلبات.
وأكد التقرير أنه إدراكاً من الهيئة للتغير في مهام ومسؤوليات الرقابة عند الانتقال من مرحلة التشييد إلى مرحلة التشغيل، أصدرت الهيئة خطة شاملة؛ لإدارة الانتقال إلى مرحلة التشغيل على نحو فاعل، ركزت فيها على التدريب، والموارد البشرية، ومؤسسات الدعم الفني، إضافة إلى توفير الأنشطة اللازمة؛ لضمان تطبيق الإجراءات الضرورية لتشغيل المحطة.
وعلى صعيد مصروفات الهيئة، أشار التقرير إلى أن إجمالي نفقات الهيئة في العام 2017 بلغت 273 مليوناً و905 آلاف و152 درهماً، منها 52 مليوناً و973 ألفاً و523 درهماً لإدارة الأمان النووي، و39 مليوناً و9 آلاف و871 درهماً لإدارة الأمان الإشعاعي، و6 ملايين و526 ألفاً و928 درهماً لإدارة التطوير المؤسسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً