بريطانيا: تصاعد المخاوف من الفشل في الاتفاق على “ما بعد بريكست”

بريطانيا: تصاعد المخاوف من الفشل في الاتفاق على “ما بعد بريكست”

مع تفاقم الأزمة السياسية في المملكة المتحدة، واستقالة وزيرين أساسيين من حكومة تيريزا ماي، زادت مخاوف الاتحاد الأوروبي من الفشل في الاتفاق مع لندن على علاقة الطرفين بعد…

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أرشيف)


مع تفاقم الأزمة السياسية في المملكة المتحدة، واستقالة وزيرين أساسيين من حكومة تيريزا ماي، زادت مخاوف الاتحاد الأوروبي من الفشل في الاتفاق مع لندن على علاقة الطرفين بعد البريكست.

وقال مسؤول أوروبي كبير: “أعتقد أن على الجميع أن يخشوا عدم التوصل إلى اتفاق”.
واعتبرت استقالة وزيرين من أنصار “بريكست صارم”، أحدهما المفاوض البريطاني مع الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس، ضربة قوية جديدة للمفاوضات المتعثرة أصلاً منذ أسابيع عدة، بسبب الحدود الإيرلندية، أو افتقار لندن إلى رؤية للعلاقة المستقبلية بين الطرفين.

من جهته، أعرب دبلوماسي أوروبي أيضاً عن أسفه لما آلت إليه الأمور، وقال: “لسنا غير مبالين، إلا أننا لسنا حالياً سوى متفرجين على ما يحدث”.

رسمياً، يبقى الاتحاد الأوروبي بمنأى عن الخلافات الداخلية في قلب الحكومة البريطانية.

إلا أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، لم يتمكن من إخفاء شعور أقرب إلى الشماتة، بعد استقالة وزيرين أساسيين في حكومة تيريزا ماي.

وقال يونكر في إشارة إلى الاجتماع الذي عقد الجمعة في شيكيرز، المقر الريفي لرؤساء الحكومات البريطانية: “إنه يُكشف بشكل واضح التطابق الكبير في وجهات النظر داخل الحكومة البريطانية”.
ذلك أن تيريزا ماي، رحبت في ختام هذا الاجتماع بـ”الموقف الموحد”، الذي توصلت إليه الحكومة حول طبيعة العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، قبل أن تعود وتقر بأن استقالة الوزيرين تعود إلى “خلاف” على طريقة التفاوض على الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول أوروبي كبير في هذا الإطار: “لا نختار مواقفنا من المفاوضات، بشكل يقوي أو يضعف الحكومة البريطانية”.
والسبب بشكل أساسي يعود إلى أن الموقف الأوروبي لا يمكن تغييره بسهولة، لأنه يحتاج إلى آلية دبلوماسية معقدة ولتوافق الأعضاء، حسب المصدر نفسه.
“الخطوط الحمر”
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أمس الإثنين، إن الدول الـ27 حددت الخطوط الحمر، والاتحاد الأوروبي لا ينوي تعديلها.
وأضاف المتحدث: “نواصل التفاوض بحسن نية وبصدق مع رئيسة الحكومة ماي، والمفاوضين البريطانيين توصلا إلى اتفاق”.
وقالت أماندين كريستي الأستاذة في جامعة بروكسل الحرة، والمتخصصة في السياسة الأوروبية: “الخطورة الأساسية حالياً ليست على المستوى الأوروبي، ولا على مستوى المفاوضات بحد ذاتها، خاصةً أن بوريس جونسون وديفيد ديفيس، لم يكن لهما دور ملموس أساسي في المفاوضات”.
وهكذا، فإن الأزمة حالياً هي داخل الحكومة البريطانية، حسب ما يرى محللون.
وقال فابيان زوليغ من مركز السياسات الأوروبي، إن “المشكلة الأساسية هي فشل الحكومة البريطانية في التوصل إلى تسوية قابلة للعيش سياسياً في المملكة المتحدة”.
إلا أن النائب الأوروبي الليبرالي غي فيرهوفستادت، يعتبر أن رحيل “المتشددين” من حكومة ماي، يمكن أن يكون خبراً سعيداً.
وقال هذا النائب الذي تولى أيضاً لفترة رئاسة الحكومة البلجيكية: “بما أنني متفائل بطبعي، آمل أن تدفع الأحداث الأخيرة نحو التوصل إلى الوحدة اللازمة لإيجاد غالبية برلمانية قادرة على العمل”.

وأضاف فيرهوفستادت، أن “المسألة الأساسية هي في تحديد الاستقرار المطلوب لحكومة ماي. هل سيتم التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة، وإقناع البرلمان البريطاني والأوروبيين به؟”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً