“اقتلاع” معرض فني يروي جانباً من حكاية اللجوء الفلسطينية فنياً

“اقتلاع” معرض فني يروي جانباً من حكاية اللجوء الفلسطينية فنياً

يتيح المعرض الفني “اقتلاع” لزائريه التعرف على قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال أعمال فنية مختلفة، وإحصائيات رسمية لأعدادهم وأماكن اللجوء. وقال الفنان إبراهيم المزين أحد المشاركين في …

alt


يتيح المعرض الفني “اقتلاع” لزائريه التعرف على قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال أعمال فنية مختلفة، وإحصائيات رسمية لأعدادهم وأماكن اللجوء.

وقال الفنان إبراهيم المزين أحد المشاركين في المعرض اليوم الثلاثاء: “المعرض يقام بمناسبة سبعين عاماً على النكبة ويتطرق إلى العديد من القضايا التي حدثت في نكبة عام 1948”.

وأضاف خلال جولة في المعرض المقام في متحف ياسر عرفات “يضم المعرض رسماً لـ 750 ألف أيقونة إشارة إلى عدد اللاجئين عام 1948”.

خطوات مجمدة
وأوضح المزين أن هذه الأيقونات رُسمت من خلال الحاسوب على ورق وُضع ورق جدار على الحائط.

وفي 1948 رحل مئات الآلاف من الفلسطينيين أو أجبروا على الرحيل من مدنهم وقراهم حيث أصبحوا لاجئين في أماكن متعددة من العالم، واستخدم المزين ثلاثة أطنان من الباطون (الطوب) وما يقارب من 200 حذاء في عمله الفني (خطوات مجمدة) وهو عبارة عن مستطيل من الباطون بطول يزيد عن ثمانية أمتار وعرض يقارب المترين بارتفاع حوالي عشرين سنتيمترا وسط قاعة المعرض.

وفي كتالوغ المعرض كتب المزين حول هذا العمل يقول: “بينما الصورة الفوتوغرافية تجمد لحظة زمنية معنية ويوثق الفيديو فترة زمنية كاملة فإن هذا العمل، خطوات مجمدة، يذهب بين عالمين: عالم الصورة وعالم الشريط المصور”.

وأضاف أن العمل “تركيب يجمد لحظة قاسية لحظة المسير إلى المجهول بكل ما اعتراها من خوف وتعب وألم ودموع، هي أيضاً خطوات مجمدة لجهة القرارات الدولية التي تدعو إلى عودتهم والتي لم يتم تنفيذها”.

تخيل اللحظة
ويرى المزين المنحدر من عائلة لجأت من الرملة إلى قطاع غزة في 1948 أن العمل ربما يكون قد نتج عما سمعه من قصص من أمه خلال لجوئهم ومنها كيف اكتشفوا أنهم نسيوا الطفل عبد الرحمن ابن عمته في المنزل وعادت عمته في اليوم التالي لإحضاره وتمكنت من ذلك.

وقال المزين: “ما حاولته في هذا العمل أن أجمد اللحظة التي خرجوا فيها، والدتي قالت لي أربعة أيام ونحن نمشي من الرملة إلى غزة.. جوع وعطش وخوف”.

وتابع: “إذا نظرت إلى حركة الأحذية ترى أنها في وضعيات مختلفة شي مقلوب وشي على جنبه.. حاولت أن أتخيل تلك اللحظة”.

وأوضح أن الأحذية المستخدمة في العمل ليست التي كان يرتديها الناس آنذاك، وقال المزين: “بحثت عن الأحذية فلم أجد اختلافاً بين التي استخدمتها وبين تلك التي كان يرتديها الناس في 1948. لو حصلت على تلك الأحذية سأضعها في صندوق زجاجي وليس الباطون”.

ويضم المعرض نماذج من وثائق لجنة التوثيق للأمم المتحدة التي “توفر معلومات تفصيلية عن الملكية العربية للأراضي في فلسطين قبل 1948”.

البدايات
وذكرت نشرة عن المعرض أن هذه النماذج تضم “رقم القطعة والحوض والمساحة والمنطقة والمدينة والقرية وأسماء الملاك وحصصهم”، ويمكن لزائر المعرض أن يشاهد شريط فيديو من 5 دقائق من أرشيف الأونروا يبدو أنه التقط في البدايات الأولى لنزوح اللاجئين.

يظهر في الفيديو اللاجئون وهم يحصلون على الخيام والطعام إضافةً إلى طلاب يدرسون في العراء، واستخدم القائمون مجموعة صور أرشيف الأونروا للاجئين إضافةً إلى خرائط توضح أماكن وجود اللاجئين وأعدادهم.

ومن الصور المستخدمة صورة التقطت في 1949 كتب أسفلها “فلسطينيون لجأوا إلى مخيم الشاطئ في قطاع غزة يغادرون مرة أخرى عبر البحر إلى لبنان ومصر”.

وتشير إحصائيات الأونروا عام 2017 إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها بلغ ما يزيد عن 5 ملايين لاجئ موزعين في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، وسوريا، ولبنان، ومناطق أخرى.

ومن المقرر أن يستمر هذا المعرض ستة أشهر، في إطار سياسة متحف ياسر عرفات الذي ينظم معرضاً نصف سنوي حول قضية معينة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً