الأردن: الحكومة أمام اختبار الثقة

الأردن: الحكومة أمام اختبار الثقة

تقدمت الحكومة الأردنية الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء، عمر الرزاز، اليوم الإثنين، بطلب ثقة من مجلس النواب، بعد شهر من تشكيلها، وبدء الدورة الاستثنائيه لمجلس النواب،…

رئيس الوزراء الأردني المكلف، عمر الرزاز (أرشيف)


تقدمت الحكومة الأردنية الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء، عمر الرزاز، اليوم الإثنين، بطلب ثقة من مجلس النواب، بعد شهر من تشكيلها، وبدء الدورة الاستثنائيه لمجلس النواب، التي دعا لعقدها العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، لمناقشة البيان الوزاري للحكومة.

ومن المتوقع أن يبدأ النواب مناقشة البيان الوزاري يوم الأحد، المقبل على أبعد تقدير، ثم التصويت على الثقة عقب انتهاء هذه المناقشات، والتي لا يتوقع أن تستمر أكثر من يومين.

ومن أجل تحسين فرص الثقة، أكدت مصادر نيابيه أن الرزاز سيعمل على عقد لقاءات مع الكتل النيابيه، والنواب المستقلين، يوم الثلاثاء المقبل لمحاولة اقناعهم ببيان الحكومة وبرنامج عملها، للحصول على رضاهم، وتأمين العدد المطلوب للفوز بثقة المجلس قبل التصويت على الثقة وهو نصف عدد النواب +1.

وجاء تشكل الحكومة الجديدة، خلفاً للحكومة المستقيلة، برئاسة هاني الملقي، بعد احتجاجات شعبيه شهدتها المحافظات الأردنية على مشروع قانون ضريبة الدخل، وزيادة أسعار المحروقات.

وأكد رئيس الوزراء، عمر الرزاز، في البيان الوزاري للحكومة، الذي ألقاهُ أمام مجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة تنطلق في عملها من الالتزام بأحكام الدستور، ومبادئ الدّولة الأردنيّة، التي تشتمل على العدالة والحريّة والمساواة والوحدة الوطنيّة؛ ويوجِّهنا في هذا المسار منظومة قيم من أبرزها، التعدديّة والوسطيّة، والتّسامح، واحترام الرّأي والرأي الآخر.

وقال رئيس الوزراء، إن الحكومة ستعمل على “إطلاق مشروع نهضة وطنيٍّ شاملٍ، قوامه تمكين الأردنيين من تحفيز طاقاتهم، ورسم أحلامهم، والسعي لتحقيقها، وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية، وجهاز حكومي رشيق وكفؤ، ومنظومة أمانٍ اجتماعيٍّ تحمي الضّعيف، في ظل بيئة ضريبيّة عادلة”.

وأضاف أن حكومته، ستعمل على سيادة القانون، ومحاربة الفساد، الفساد بشقّيه الإداري والمالي، هو أحد أهمِّ هواجس المواطن الأردنيّ، ويشمل أوجه الفساد الكبير المتنفِّذ، والصغير المرتبط بصغار الموظفين، وبالرشوة، وبمعاملات المواطنين، بالإضافة إلى توفير منصة إلكترونية لاستقبال شكاوى المواطنين، وحماية المبلِّغين عن المخالفات، الذين يكشفون عن معلومات مؤكّدة وموثّقة ذات قيمة للجهات المعنيّة، ضمن إطار المسؤوليّة الوطنيّة؛ ونؤكّد في هذا المقام أن لا حصانة لفاسد، ولا اغتيال للشخصيّة.

كما ستلتزم الحكومة وفق الرزاز “بتشجيع الاستثمار المحلي والخارجي، وضبط كلف الإنتاج، وتذليل العقبات التي تحول دون تدفّق الاستثمار، أوالتي تهدّد الاستثمارات القائمة”.

وأضاف أن “الحكومة ستواصل الترويج للفرص الاستثماريّة في المحافظات، من خلال مشروع الخارطة الاستثماريّة، وبالشراكة مع المجالس البلديّة واللامركزيّة، مع زيادة حصّة المشاريع الرياديّة الخضراء”.

وفي جانب سيادة القانون، أوضح الرزاز أن “الحكومة تؤكد التزامها تكريس مفهوم سيادة القانون كأساس للدّولة المدنيّة؛ كما تلتزم الحكومة بدعم واحترام استقلال القضاء، وتوفير بيئة مؤسسيّة، وعصريّة للجهاز القضائيّ، وأجهزته المساندة، تكريساً لمفهوم العدالة الناجِزة، بالإضافة إلى الاستمرار في تحديث وتطوير التّشريعات، وتحسين الإجراءات الإداريّة في المحاكم، وتطوير البُنى التحتيّة فيها”.

كما ستلتزم وفق الرزاز “بمعالجة الفقر والبطالة، وتكريس المساواة، في الوصول إلى الفرص وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي، لتشمل عدداً أكبر من الأُسَر المستحقّة، ضمن أسس تحقّق العدالة الاجتماعيّة، والوقوف على مدى نجاعة برامج الحماية الاجتماعيّة، في الوصول إلى الفئات الأشدِّ فقراً، وتمكين الأُسر من خلال دعم إقامة مشاريع صغيرة مدرّة للدخل، بالإضافة إلى تفعيل دور الزكاة في الحماية الاجتماعيّة، وإيجاد فرص عمل، وتوزيع العبء الضريبي بعيداً عن الفئات الفقيرة والمهمّشة”.

وأكد أن “الحكومة ستولها اهتمامها لتطوير قطاعاتٍ كالزّراعة، والسّياحة، والسّياحة العلاجيّة، والإنشاءات، والخدمات الصحيّة، وتقنيّة المعلومات، وخدمات الأعمال، والصناعات التحويليّة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً