معايير الدقة في المدن الصحية تضع الشارقة على الخريطة العالمية

معايير الدقة في المدن الصحية تضع الشارقة على الخريطة العالمية

أعلن الدكتور عبد العزيز المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية، في حديث خاص مع «الخليج» أن العمل جار من قبل اللجنة التنفيذية لبرنامج الشارقة مدينة صحية، ودائرة …

emaratyah

أعلن الدكتور عبد العزيز المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية، في حديث خاص مع «الخليج» أن العمل جار من قبل اللجنة التنفيذية لبرنامج الشارقة مدينة صحية، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ومختلف الدوائر والمؤسسات في الإمارة، لتحديث بيانات وثيقة «الشارقة مدينة صحية» بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والدعم المتواصل للقطاع الصحي الذي يضعه سموه أولوية في برامج عمل الإمارة، وفق مرتكزات بناء الإنسان، ما انعكس على إيجاد بيئة صحية متكاملة ساهمت في استحقاق إمارة الشارقة، أول مدينة صحية على مستوى المنطقة، وتحفيز العمل نحو توسيع نطاق المدن الصحية، وباهتمام قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بتمكين أفراد المجتمع من الحصول على المعلومات الصحية الصحيحة.
أشار الدكتور عبد العزيز المهيري إلى أن تطبيق مبادرة المدن الصحية يسهم في خلق بيئة داعمة للصحة ويحقق مفهوم العدالة في مجال التنمية الصحية بالمجتمعات، التزاما وتطبيقا للأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة، ذات العلاقة بالصحة الرامية لضمان تحقيق أنماط عيش صحية.

قصة نجاح

وأشار إلى أن السعي إلى التطبيق الأمثل لأهداف برنامج المدن الصحية، الذي يعتبر أنموذج وقصة نجاح مدينة الشارقة، يعكس مدى التزام وحرص القيادة الرشيدة على دمج الصحة في جميع السياسات والبرامج الإنمائية فضلاً عن عملها المشترك مع القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، حيث تمكنت من تلبية المعايير المطلوبة من منظمة الصحة العالمية من خلال منظومة متكاملة من الخدمات والمبادرات التي تحسّن الجودة والنمط المعيشي لأفراد المجتمع كافة، من جميع النواحي الصحية والاجتماعية والبيئية، وهذا إنجاز يسجل لإمارة الشارقة، والى دولة الإمارات، ونسعى لتكريسه وتكراره بفضل تكامل الجهود بين المؤسسات الاتحادية والمحلية كافة، بالإضافة إلى جهود الشركاء والمتطوعين.

توسعة البرنامج

وأوضح أن توسعة نطاق المبادرة تعد تتويجاً للجهود والإجراءات والمبادرات التي قامت بها إمارة الشارقة في سبيل العمل على تطبيق المبادرة ذات الصلة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية إذ تم إدراج مشروع المدن الصحية ضمن المشاريع التطويرية لحكومة الشارقة باعتباره أولوية رئيسية في الخطة الإنمائية للإمارة.
إن التوسعة تتم على ثلاث مراحل، تضم المرحلة الأولى ضواحي مدينة الشارقة حيث انتهى العمل في ضاحيتي واسط ومغيدر وفي الوقت الراهن يتم تنفيذ البرنامج على ضاحية مويلح الذي من المقرر الانتهاء منه في غضون 12 شهرا، وتتضمن المرحلة الثانية المدن التابعة لإمارة الشارقة كافة، بينما تشمل المرحلة الثالثة مدن الدولة كافة لتكون هذه المناطق نموذجا عالميا كإحدى المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، من خطط وبرامج تهدف إلى توفير البيئة الصحية السليمة بأعلى مستويات الجودة لجميع الأفراد.
والشارقة مؤهلة لاعتماد ضواحيها السكنية ضمن مبادرة المدن الصحية لاسيما بعد تسجيل الضواحي على الشبكة الصحية الإقليمية، مشيرا إلى أنه تم اعتماد منطقتين في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى عدد من المناطق من بينها منطقة اليرموك في دولة الكويت التي استكملت جميع الشروط والضوابط لاعتمادها مدينة صحية عالمية.
أن رؤية الشارقة الصحية جاءت بإيجاد البنية التحتية السليمة على مختلف الصعد المتوافقة مع متطلبات التنمية المستدامة، والمعطيات الصحية لتحقيق الحياة الصحية السليمة للإنسان في الإمارة، وكان لهذه الإجراءات والمشاريع دور بارز في تأهيل الشارقة لقبول تسجيلها في برنامج المدن الصحية العالمي، الذي تنظمه وتشرف عليه منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، وتقوم برعايته والإشراف على تنفيذه بالإمارة اللجنة التنفيذية لبرنامج الشارقة مدينة صحية.

بناء القدرات

وأضاف الدكتور عبد العزيز المهيري أن اللجنة التنفيذية مع اللجان التنسيقية وضمن برامجها التدريبية وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية نظمت برنامج الورشة التدريبية الخاصة بالتوسع ببرنامج المدينة الصحية في الشارقة مؤخراً، بهدف بناء الكوادر ورفع مستوى الوعي بأهمية التخطيط التنفيذي للمدن الصحية، وتأتي متابعة لتطبيق مبادرة المدن الصحية بعد النجاح الذي حققته بتسجيل الشارقة على شبكة المدن الصحية الإقليمية، استناداً إلى معايير منظمة الصحة العالمية، والعمل على بناء الكفاءات والقدرات للعاملين في مجال المدن الصحية والعمل على تسويق مفهوم برنامج المدن الصحية.
وتهدف الورشة التدريبية إلى تعزيز وصقل مهارات وقدرات المنسقين والفرق العاملة بكيفية تطبيق معايير توسعة نطاق المدن الصحية، إلى جانب تحديث المعلومات المختصة ببرنامج المدن الصحية ومراجعة ما تم إنجازه بالشارقة في إطار المدينة الصحية واستعراض الخطوات المستقبلية والخطة الزمنية لإعادة اعتماد الشارقة كمدينة صحية. وكانت الفرصة للحوار العلمي الحر والموضوعي بين الشركاء والخبراء والضيوف لتبادل التجارب والخبرات وقصص ونماذج النجاح ودراستها مع مستشاري وخبراء منظمة الصحة العالمية، وإتاحة الفرصة لدراسة التحديات التي تواجه تنفيذ مبادرة المدن الصحية بمنهجية علمية ضمن التحديات التي تواجه خطط وبرامج التنمية الشاملة والنظم الصحية.
كما اهتمت الورشة بوضع خريطة طريق واضحة المعالم للتغلب على اي معوقات تواجه البرنامج، وتعزيز فرص النجاح من خلال المشاركات المجتمعية وحشد الدعم وتعظيم استخدام الموارد المتاحة لدعم اتخاذ القرارات الصائبة والرشيدة، للخروج بتوصيات إيجابية قابلة للتطبيق لتحقيق المزيد من الإنجازات واستمرار دعم وتعزيز الشراكة، لتنفيذ مبادرة المدن الصحية كأولوية تنموية وصحية بدول الإقليم.

التجربة المتميزة

وحول المشاركات المحلية والدولية، قال إن إمارة الشارقة احتضنت خلال العام 2016 الاجتماع الإقليمي لوزراء الصحة لمنظمة الصحة العالمية، كما شاركت في مؤتمر المدن الصحية الذي انعقد بدولة الكويت خلال الفترة 68 نوفمبر 2017، حيث استعرضنا التجربة المتميزة للإمارة التي تم اعتمادها من قبل منظمة الصحة العالمية كأول مدينة صحية معتمدة في الإقليم.
وأيضا شاركت دولة الإمارات في أعمال ملتقى الصحة العربي الألماني الحادي عشر الذي نظّمته غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية في برلين يومي 16 و17 أبريل 2018، كشريك رئيسي للمؤتمر، إذ قدّم وفد الدولة المشارك عرضاً عن تجربة إمارة الشارقة باستحقاقها لقب «مدينة صحية» من قبل منظمة الصحة العالمية، إلى جانب بحث الوفد سبل التعاون مع بعض المدن الألمانية التي كان لها تجربة سابقة في المدن الصحية من أجل تبادل الخبرات والتجارب.
وتستعد هيئة الشارقة الصحية للمشاركة في مؤتمر «بلفاست العالمي للمدن الصحية» خلال الفترة من 1-4 أكتوبر 2018 لرفع الخدمات الصحية وجودتها، حيث تستعرض تجربة الشارقة، واستراتيجيتها الشاملة لتطبيق برنامج المدن الصحية في الضواحي كافة للنهوض بمستوى الخدمات الصحية.

معايير

أشار د. عبد العزيز المهيري إلى أن متطلبات الانضمام لمنظمة الصحة العالمية تتضمن تسعة معايير رئيسية هي تنظيم المجتمع وتعبئته من أجل الصحة، وتعزيز التعاون والشراكة بين القطاعات، ومركز المعلومات المجتمعي، والمياه والصرف الصحي وسلامة الغذاء وتلوث الهواء، والتنمية الصحية، والاستعداد للطوارئ والاستجابة لها، والتعليم ومحو الأمية، وتنمية المهارات، والتدريب المهني وبناء القدرات، وأنشطة القروض الصغيرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً