«الإرشاد الأكاديمي» سبيل الطلبة لاختيار التخصص والوظيفة

«الإرشاد الأكاديمي» سبيل الطلبة لاختيار التخصص والوظيفة


عود الحزم

أكد عدد من الخبراء والتربويين أن الإرشاد الأكاديمي، يرسم خريطة الطريق للطلبة، لاختيار الجامعة التي تناسب ميولهم وقدراتهم وطموحاتهم المستقبلية، فضلاً عن أنه سبيل الطالب …

emaratyah

أكد عدد من الخبراء والتربويين أن الإرشاد الأكاديمي، يرسم خريطة الطريق للطلبة، لاختيار الجامعة التي تناسب ميولهم وقدراتهم وطموحاتهم المستقبلية، فضلاً عن أنه سبيل الطالب لاختيار التخصصات الجامعية التي تحاكي متطلبات سوق العمل في المستقبل، ويسهم في الوقت ذاته في محو الأمية الوظيفية لديهم.
في وقت ركزت وزارة التربية والتعليم، على إعداد برامج متطورة للإرشاد الأكاديمي، تستهدف طلبة التعليم قبل الجامعي، إذ تقدم لهم في مرحلة مبكرة، وجبات إرشادية دسمة، حول التخصصات الجامعية، فضلاً عن معلومات وافية للوظائف والمهن المستقبلية، من خلال مرشدين أكاديميين مؤهلين، مما يسهم في رفع كفاءة المخرجات التعليمية، بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل وخطط التنمية المستدامة في الدولة.
وتطبق برامج الإرشاد الأكاديمي من خلال عملية تربوية متخصصة، يقدمها المرشد الأكاديمي في المدرسة، لمساعدة الطالب على اكتشاف قدراته وإمكاناته الدراسية واستعداداته وميوله المهنية، والتخطيط لمساره التعليمي ومستقبله الوظيفي، بما يحقق توافقه الدراسي والشخصي والاجتماعي، فضلاً عن التغلب على أية صعوبات قد تعترض مساره الدراسي أو تحول دون تحقيق أقصى إمكانات التعلم لديه.
أكدت جميلة سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، أهمية الإرشاد الأكاديمي للطلبة في فترة الدراسة بمراحل التعليم قبل الجامعي، ضمن منظومة الخدمات والبرامج التي تقدم للطالب، بهدف صقل شخصيته وإكسابه العديد من المهارات التي تساند وتدعم المعارف والمواد العلمية التي يدرسها.
وبينت المهيري أن الوزارة ضمن خططها، ركزت على أهمية الإرشاد الأكاديمي للطلبة ووسعت قائمة الطلبة المستهدفين به، بحيث تبدأ بتقديم الإرشاد للطلبة من الصف التاسع بغية تعريفهم بالتخصصات الأكاديمية في المرحلة الجامعية، وهو ما يسهم تالياً في فتح مداركهم على التوجهات المستقبلية، لسوق العمل وخدمة خطط الدولة الطموحة، في الانتقال لعصر الاقتصاد المعرفي، فضلاً عن الاستعانة بطلبة من الجامعات ليكونوا عوناً للوزارة في مجال الإرشاد الأكاديمي.
وتركز وزارة التربية والتعليم، على تزويد المرشد الأكاديمي بمجموعة من الأدوات والبرامج الإجرائية التي تنفذ للطلبة، بهدف إرشادهم نحو التخصصات الدراسية الجامعية مع تسليط الضوء على التخصصات الجديدة التي لا يعرفها الطلبة، مما يشكل خطوة مهمة في بناء جيل قادر على اختيار التخصصات الجامعية المناسبة التي تواكب احتياجات سوق العمل من المهن والوظائف التي تحتاج إليها الدولة مستقبلاً.
المتغيرات العالمية

من جانبه أكد الدكتور نور الدين عطاطرة المدير المفوض لجامعة الفلاح، أن المتغيرات العالمية في النظم التعليمية، ومتطلبات سوق العمل المستقبلية، باتت المحرك الرئيسي في طرح البرامج الأكاديمية بأنواعها كافة، وعلى مستوى الجامعات، الأمر الذي يؤكد أهمية الإرشاد الأكاديمي للطلبة خلال فترة دراستهم في التعليم قبل الجامعي، مضيفاً أن الجامعات تطرح برنامجاً سنوياً، تخاطب في مضمونه متطلبات سوق العمل المستقبلية.
ويرى أن الإرشاد الأكاديمي عملية متكاملة ومستدامة، إذ إن المرشد يلعب دوراً كبيراً في تأهيل الطلبة، وتنمية مهاراتهم لاختيار التخصص الجامعي، ومساعدتهم على الخطط المستقبلية في سوق العمل.

قدرات وميول
ويرى التربوي صالح فاضل، ضرورة تعريف الطالب بقدراته وميوله واستعداداته بمساعدة الهيئة التعليمية بالمدرسة وولي الأمر، والممارسات الشخصية في جماعات الأنشطة والأعمال التي يزاولها خارج المدرسة وداخلها أو استخدام ترتيب هرمي لاهتماماته حسب أولوياتها أو عن طريق نتائج مقاييس القدرات، مضيفاً أن المرشد الأكاديمي يساعد الطلاب على الحصول على المعلومات والبيانات المتعلقة باختيار المقررات والتخصصات وكذلك شروط الالتحاق بمؤسسات التعليم والمهن المختلفة وفرص العمل المتاحة بشكل يساعده على اتخاذ القرار.
وأكد أهمية بدء عملية الإرشاد من التعليم العام في سن مبكر للطلبة، وفق خطط وبرامج إرشادية متخصصة.
اتخاذ القرار
من جانبها ترى المعلمة فاطمة محجوب أن التوجيه والإرشاد الأكاديمي يساعد الطالب على اتخاذ القرار المهني السليم في اختيار التخصص، وفقاً لاستعداداته وقدراته وميوله، ما يضمن النجاح والتقدم والتطور، وتحقيق حالة من التوافق المهني، والقدرة على إشباع حاجاته المختلفة حتى يشعر بالرضا عنها، ويسهم في العمل كماً وكيفاً بحيث يرضى الآخرون عنه.
ثقافة الاختيار
ويرى الطلبة والطالبات «سما محمد وسلمى زياد ومحمد عبد الله ومروان علي»، أن برامج الإرشاد الأكاديمي في المدارس، أسهمت في إكساب الطلبة ثقافة الاختيار للتخصصات الجامعية، وإدراك الكثير عن المستقبل الوظيفي.
وأكدوا قدراتهم على الانتقال إلى المرحلة الجامعية دون معاناة الإخفاق في اختيار التخصص، بعد إثراء ثقافتهم الوظيفية من خلال برامج الإرشاد الأكاديمي، فضلاً عن قدرتهم على اختيار الوظيفة المناسبة لقدراتهم ومهاراتهم، ما يحقق الاستقرار المنشود لهم خلال دراستهم.
أوضح مختصون في علم النفس، أن الاستقرار المهني في العمل يؤثر بدرجة كبيرة في الاستقرار النفسي بسبب إسهامه في إشباع الكثير من الحاجات النفسية والمادية، مؤكدين أن الاختيار الصحيح للمهنة يؤدي بالفرد للتوافق النفسي ليس في مجال العمل فحسب، وإنما في مجال حياته بصفة عامة، لذلك يجب تعليم الأبناء كيفية اختيار المهنة في فترة مبكرة من المراحل الدراسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً