الدراسة بمسار الفضاء في جامعة الإمارات العام القادم

الدراسة بمسار الفضاء في جامعة الإمارات العام القادم


عود الحزم

وضعت جامعة الإمارات نفسها كمركز بحثي متفوق بإمكاناته البشرية والمادية، في موقع مهم من جهود مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ؛ استثماراً لمكانتها وخبرات باحثيها، إضافة إلى تميزها في تدريس …

emaratyah

وضعت جامعة الإمارات نفسها كمركز بحثي متفوق بإمكاناته البشرية والمادية، في موقع مهم من جهود مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ؛ استثماراً لمكانتها وخبرات باحثيها، إضافة إلى تميزها في تدريس مساقات متخصصة في الفضاء منذ عام 1990، حيث كشفت عن خطوات كبيرة تشمل تدريس مسار لعلم الفضاء، وإنشاء مركز لعلوم الفضاء قريباً.
و أعاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمس، تغريدة حول جهود جامعة الإمارات في دعم قطاع الفضاء، ضمن توجهات الدولة، تضمنت الإشارة لجهود الجامعة في طرح «مسار علوم الفضاء» لطلبة كلية العلوم، كأحد المسارات التخصصية في قسم الفيزياء، اعتباراً من العام الجامعي القادم.
أكد الدكتور محمد البيلي، مدير جامعة الإمارات، دور الجامعة في تعزيز المبادرات الوطنية ودعمها وتنفيذها على أرض الواقع، مشيراً إلى إطلاق جملة من البرامج المتصلة باستراتيجية الابتكار والفضاء، تشمل برنامج علوم الفضاء وبرنامج هندسة الفضاء والطيران، وبرامج ماجستير ودكتوراه جديدة في المجال نفسه.
وأشار إلى إطلاق برنامج للذكاء الاصطناعي بكلية تقنية المعلومات، إضافة لبرنامج للتعامل مع البيانات الضخمة بكلية الإدارة والاقتصاد، مشيراً إلى دور الجامعة المحوري في تنفيذ استراتيجية استكشاف المريخ في 2020، حيث ستكون جامعة الإمارات منصة لهذا العمل.
وقال أيضاً إن جامعة الإمارات بصدد إنشاء مركز لعلوم الفضاء بمبنى مستقل، بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، يعمل كمنصة للبحوث والدراسات واستقبال المعلومات من برامج الفضاء، التي تنفذها الدولة.
وأضاف أن الجامعة تمتلك العديد من البرامج العلمية والأكاديمية التطبيقية الواعدة والمبتكرة، التي تتسم بالمرونة وذلك في ضوء تطور معايير الاعتماد الأكاديمي التي تلبي متطلبات سوق العمل، من الكوادر الوطنية المؤهلة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وفق رؤية حكومتنا الرشيدة في مواجهة تحديات المستقبل، عبر التركيز على التعليم الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي، والتعليم الإلكتروني، وإطلاق منصات إلكترونية جديدة لطرح البرامج المتكاملة.
وفي خطوة مستقبلية جديدة يجري الإعداد لها، بين جامعة الإمارات ومؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، يجري التنسيق حالياً لتمويل إنشاء مركز علوم الفضاء بالجامعة، بتكلفة تصل إلى 100 مليون درهم، حيث يشمل المركز أقساماً لعلوم الفضاء وتكنولوجيا الفضاء، وتصنيع الأقمار الصغيرة (النانو)، إضافة إلى تقديم برامج دراسية تبدأ من البكالوريوس مروراً بالماجستير ثم الدكتوراه في علوم الفضاء، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة والمؤسسات العلمية في الدولة.

مسار الفضاء

وأعلنت جامعة الإمارات عن طرح «مسار علوم الفضاء» لطلبة كلية العلوم، كأحد المسارات التخصصية في قسم الفيزياء، وسيبدأ الطلبة التسجيل فيه اعتباراً من الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2018 2019، حيث يقدم هذا التخصص مواضيع مختلفة متصلة بالفضاء، مثل تكنولوجيا إطلاق الأقمار الصناعية، وعلم الكواكب واستكشافها، والغلاف الجوي للأرض وبعض الكواكب، واستخدام الاستشعار عن بعد في دراسات علوم الفضاء.
وأوضح الدكتور أحمد مراد، عميد كلية العلوم بجامعة الإمارات، أن الكلية تحرص دائماً على التجديد في طرح برامجها بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل وتطور العلوم، حيث إن مسار علوم الفضاء، هو أول برامج جديد ستطرحه الكلية في أغسطس المقبل، وهذا المسار يحاكي البرامج العالمية التي تطرحها كبرى الجامعات العالمية، للمساهمة في بناء القدرات المواطنة، والعمل على بناء جيل من المتخصصين في علوم الفضاء. ويتكون هذا المسار من 18 ساعة معتمدة؛ أي بمعدل 6 مساقات أكاديمية يلتحق بها الطالب، بدءاً من السنة الثانية من انضمامه للبرنامج.

خطوة رائدة

وتعتبر القيادات الأكاديمية في الجامعة إطلاق وكالة الإمارات للفضاء، خطوة علمية رائدة على مستوى المنطقة، تعكس التميز الذي وصلت إليه الإمارات والتخطيط الواعي والسليم والاستثمار الأمثل للإمكانات البشرية والتكنولوجية؛ مما يحجز لها موقعاً فاعلاً في علوم الفضاء على مستوى العالم.
وشهدت جامعة الإمارات منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، تزايداً في الاهتمام بالقطاعات المتعلقة بصناعة الفضاء، وواصلت التطورات الجديدة في النمو، حيث تتوجه دولة الإمارات نحو حقبة جديدة، بدأت بإطلاقها القمر «دبي سات 1»، وقدرة شركة «ياه سات» على شراء وخدمة الأقمار الصناعية.
وحتى وقت قريب، كان معظم الموظفين العاملين في القطاعات «الجيوفضائية»، أو «الجغرافيا المكانية» من المغتربين.
والآن، يمكن للمعاهد التعليمية في الإمارات التي تدرس المناهج المتعلقة بالفضاء، أن تقدم للإماراتيين والشبان العرب من الجنسيات الأخرى، المهارات اللازمة ليكونوا الجيل القادم من علماء ومهندسي الفضاء.

تكنولوجيا الفضاء

وضمن مراكزها البحثية تضم الجامعة حالياً، المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، الذي تم إنشاؤه بمبادرة من جامعة الإمارات، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ممثلة في صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً