عبدالله بن زايد يشهد توقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة مع روسيا

عبدالله بن زايد يشهد توقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة مع روسيا


عود الحزم

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أعمال الدورة الثامنة من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، التي عقدت في كازان، …

emaratyah

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أعمال الدورة الثامنة من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، التي عقدت في كازان، وترأس الجانب الروسي دينس مانتوروف وزير التجارة والصناعة في جمهورية روسيا الاتحادية.
وأعرب سموه في كلمته عن شكره وتقديره لدينس مانتوروف وزير التجارة والصناعة لروسيا الاتحادية، ووفد روسيا الاتحادية على حسن الضيافة، وحفاوة الاستقبال خلال الاجتماع الثامن للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: إن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطوراً في مختلف المجالات؛ منها: السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية.. إضافة إلى التعاون الوثيق في مختلف المجالات؛ منها: العسكرية والأمنية والاستراتيجية، خاصة في ظل توقيعنا على العديد من الاتفاقات الثنائية، التي كان آخرها الإعلان عن التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى روسيا الاتحادية، ولقائه فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية في مطلع شهر يونيو/‏حزيران الماضي.
وأشاد سموه بالنجاح الذي حققته الاجتماعات السابقة للجنة المشتركة بين البلدين؛ من خلال استكشاف الفرص الثنائية، وتقديم الاقتراحات والحلول العملية؛ للتغلب على التحديات، التي تحول دون الوصول إلى المستوى الأمثل من التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مؤكداً سموه ضرورة متابعة مخرجات هذه اللجنة، والبناء على نتائج اللجان السابقة في سبيل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار سموه إلى أن حجم التبادل التجاري الإجمالي بين البلدين غير شامل قطاع النفط والغاز بلغ حوالي 2.5 مليار دولار خلال العام 2017؛ وذلك مقارنة ب 2.1 مليار دولار لعام 2016.
وعلى المستوى الاستثماري بين البلدين، أشاد سموه بالجهود المبذولة والاتفاقات الموقعة؛ لتحقيق قفزة نوعية في مستوى التدفقات الاستثمارية بين البلدين الصديقين، مؤكداً سموه اهتمام دولة الإمارات بتشجيع الاستثمارات الوطنية في روسيا الاتحادية، وجذب الاستثمارات الروسية الرائدة إلى الدولة.
وأشار سموه إلى مجال الأمن الغذائي العالمي، مؤكداً «أن الأمن الغذائي له أهمية كبيرة لدينا، ويعد قضية وتحدياً عالمياً يتطلب تعاوناً ومشاركة واسعة من شعوب العالم جميعاً.. فنحن نعيش على كوكب واحد، ونتشارك موارده الطبيعية».
وأكد سموه، حرص دولة الإمارات، وترحيبها باستقطاب شركات القطاع الخاص والمستثمرين من روسيا الاتحادية؛ لبناء وتطوير مدينة الغذاء المتكاملة، التي تساهم في تدفق منتجات الأغذية الروسية لمنطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الخليج العربي؛ حيث تعد هذه المنطقة من أهم المناطق الواعدة؛ لاستيراد المنتجات الروسية.
وأضاف سموه، أن قطاع الطيران المدني يلعب دوراً رئيسياً في مد جسور التواصل والتعاون الثنائي في المجالات التجارية والسياحية والاستثمارية والثقافية بين بلدينا؛ حيث بلغ عدد رحلات الركاب الجوية الأسبوعية بين البلدين 74 رحلة تسيرها الناقلات الوطنية الإماراتية.
وقال سموه: إن حجم السياحة بين البلدين يعكس مدى اهتمامنا بتطوير العلاقات الثنائية مع روسيا الاتحادية في مختلف الصعد والمستويات؛ حيث تجاوز عدد السياح الإماراتيين لروسيا ال2000 سائح لعام 2017، كما بلغ عدد السياح الروس إلى دولة الإمارات أكثر من 579 ألفاً للعام نفسه.
وأعرب سموه عن تطلعه للحصول على دعم روسيا الاتحادية لترشيحات دولة الإمارات في المنظمات الدولية والمؤتمرات وغيرها من المحافل الدولية؛ وذلك في إطار الشراكة والتعاون الثنائي بين حكومتي وقيادتي البلدين.
وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات أعلنت مؤخراً عن استراتيجيتها للثورة الصناعية الرابعة، التي نتطلع من خلالها إلى بناء الشراكات المستدامة مع أصدقائنا في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي وتطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة المبتكرة، فيما ندشن معكم إعلان الرئيس فلاديمير بوتين عن استضافة روسيا الاتحادية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في مدينة إيكاتيرنبيرغ في شهر يوليو/‏تموز من العام 2019، مرحلة جديدة من التعاون بين بلدينا في ريادة الحراك العالمي نحو تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وأعرب سموه عن ثقة دولة الإمارات التامة بقدرة روسيا الاتحادية على تكريس النجاح الكبير، الذي حققته الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي استضافتها أبوظبي في شهر مارس/‏آذار من العام 2017، وتدعيم رسالة القمة وتمكينها من تحقيق أهدافها على المستوى الدولي.
وأشاد سموه في نهاية كلمته بالجهود، التي بذلتها الجهات المشاركة في هذه اللجنة والمخرجات، التي تم التوصل إليها، مؤكداً أهمية استمرار العمل التراكمي الهادف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية الإماراتية الروسية، بما يعكس طموحات وتطلعات قيادتي وشعبي البلدين الصديقين.
ورحب سموه، باستضافة دينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة لروسيا الاتحادية والوفد المرافق له، لعقد أعمال اللجنة المشتركة القادمة في العاصمة أبوظبي.
من جانبه، أكد دينس مانتوروف في كلمته، أن دولة الإمارات تعد أهم شريك تجاري لروسيا الاتحادية في الشرق الأوسط، معرباً عن تطلع روسيا الاتحادية لتعزيز شراكتها مع دولة الإمارات؛ لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشاد بالاتفاقات ومذكرات التفاهم، التي سيتم التوقيع عليها خلال اللجنة، والتي من شأنها أن تزيد حركة الأعمال، وتدفق السياح بين البلدين.
وأعرب مجدداً عن ترحيبه بالوفد الإماراتي في كازان إحدى أكبر المدن الصناعية والتجارية في روسيا الاتحادية.
ووقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد ودينس مانتوروف على محضر اجتماع الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية.
وشهد سموه ودينس مانتوروف التوقيع على عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين البلدين؛ منها اتفاقية الإعفاء المتبادل لكافة الجوازات من متطلبات تأشيرة الدخول لمواطني دولة الإمارات ومواطني روسيا الاتحادية، وقعها من جانب الدولة معضد حارب الخييلي سفير الدولة لدى روسيا الاتحادية، ومن الجانب الروسي الكسندر يفيموف سفير روسيا الاتحادية لدى الدولة، إلى جانب مذكرة تفاهم بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وشركة جاستين غاردن للتعاون في مجال تصميم مخططات المدن الحديثة، وقعها من جانب الدولة يوسف باصليب المدير التنفيذي للتطوير العمراني المستدام في شركة مصدر، ونتاليا اوسيتروف مدير عام شركة جاستين، واتفاقية تعاون لتأسيس مصنع للسيارات المدنية الفارهة بين شركة توازن الإماراتية وشركة سولار ونامي واورس الروسية وقعها من جانب الدولة عبدالله ناصر الجعبري مدير صندوق توازن لتنمية القطاعات الدفاعية والأمنية، ومن الجانب الروسي سرجية حسن الرئيس التنفيذي للشركة.
وفي كلمة ألقاها سموه خلال البيان المشترك مع دينس مانتوروف عقب انتهاء أعمال اجتماع اللجنة المشتركة، أعرب سموه عن شكره للجانب الروسي على المناقشات المثمرة، التي تم خلالها بحث سبل التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال سموه: «إنه إلى جانب الاتفاقات، التي تم توقيعها، والنتائج الإيجابية للجنة المشتركة؛ فإن العلاقات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات وروسيا الاتحادية مبنية على الثقة والاحترام والتقدير، مما ينعكس إيجاباً على فرق العمل».
وأضاف سموه، أن التوافق في المواقف بشأن معظم القضايا الإقليمية والدولية يعد من أهم جوانب العلاقات الثنائية؛ حيث يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون المشترك؛ لإيجاد حلول طويلة المدى لقضايا المنطقة والعالم منها التطرف والإرهاب وغيرها من التحديات التي تواجه عالمنا اليوم.
وأعرب سموه عن ثقته وحرصه على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات؛ منها المالية والأعمال المصرفية والاستثمار والصناعة والابتكار والفضاء.
من جانبه، أشار دينس مانتوروف في كلمته إلى النتائج الإيجابية للمباحثات التجارية والمصرفية والثقافية والمشاريع الصناعية.. وإلى النمو المتسارع الذي تشهده العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية ودولة الإمارات.
وفي سياق متصل، عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي اجتماعاً ثنائياً مع دينس مانتوروف وزير التجارة والصناعة لروسيا الاتحادية.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية والسبل الكفيلة بتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين.
كما تم على هامش اللجنة المشتركة تقديم عرض تضمن أبرز المشاريع بين البلدين، إضافة إلى الشركاء الإماراتيين الاستراتيجيين لروسيا الاتحادية ومخرجات الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.
وأشار العرض التقديمي إلى أهم مساعي روسيا الاتحادية لتوفير حياة كريمة للمسلمين في روسيا؛ من خلال تنظيم فعاليات ومعارض للمنتجات الحلال.
حضر اللقاء وأعمال اللجنة المشتركة معضد حارب الخييلي سفير دولة الإمارات لدى روسيا الاتحادية، ومحمد شرف الهاشمي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية، والدكتور مطر حمد النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً