ولادة الحكومة اللبنانية رهن حلّ عقدة تمثيل «القوات»

ولادة الحكومة اللبنانية رهن حلّ عقدة تمثيل «القوات»

المصدر: بيروت- وفاء عواد التاريخ: 07 يوليو 2018 في ظلّ استمرار مواقف الأفرقاء المعنيّين بالتأليف الحكومي على حالها من التباين والتباعد، لا تزال أزمة تأليف الحكومة اللبنانية تراوح مكانها، في حين…

في ظلّ استمرار مواقف الأفرقاء المعنيّين بالتأليف الحكومي على حالها من التباين والتباعد، لا تزال أزمة تأليف الحكومة اللبنانية تراوح مكانها، في حين عكست المواقف التي نقلها زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عنه، مؤشرات إلى أنّ الولادة الحكومية لم تبلغ بعد مرحلة المخاض، إذ أكّد أنّ الحكومة ستؤلف في نهاية المطاف على أساس معيار علمي وموضوعي، يتمثل في ترجمة الأحجام التي أفرزتها الانتخابات النيابية إلى نسَب وزارية. ورمى عون كرة موعد تأليف الحكومة عند «المعنيّين بتأليفها»، بقوله: «لا بدّ لهم، عاجلاً أم آجلاً، من تسهيل ولادة الحكومة».

ولا يزال ملفّ تأليف الحكومة غارقاً في غيبوبة عميقة، فيما تدور رحى الحراك السياسي، في الوقت الضائع، خارج حدود ملعب التشكيل، وتقتصر مفاعيله على محاولات تبريد الجبهات السياسية. وفي الشكل، ما نراه اليوم لا يختلف عما شهده مخاض تأليف حكومات سابقة، طال وقت التوافق عليها حتى بلغ 11 شهراً قبل إعلان حكومة الرئيس تمام سلام. لكن كلّ الفرق هذه المرة في السباق الخطير بين بطء التأليف وسرعة التدهور الاقتصادي.

وفي المحصلة، فإن الحكومة الجديدة مؤجلة. ولتأجيل الحكومة قراءتان: الأولى تقول إنها لأسباب خارجية، أبرزها انتظار نتائج القمّة الرئاسية الأميركية- الروسية في هلسنكي في 16 من الجاري، والثانية تردّ أسباب التأجيل إلى عقَد محلية، أبرزها عديد وحقائب وزراء «القوات اللبنانية» وفكّ الاشتباك بينها وبين التيار الوطني الحر، وقد بدأت العملية.

معلومات وقراءات

وفي ظلّ جمود التأليف وغياب أيّ خرق جدّي في حلحلة العقَد التي تعوقه، كشفت آخر المعلومات لـ«البيان» أنّ النزاع الإقليمي عاد على أشدّه في لبنان، بعدما ترك فسحةً للأفرقاء الداخليين لكي يؤلّفوا حكومة متوازنة. لكن، عندما وجدت المرجعيات الخارجية أنّ تأليف هذه الحكومة صعب المنال في ظلّ موازين القوى الداخلية، عادت وتعاطت مباشرةً مع الأطراف المعنيّة بالتأليف.

وفيما العقدة الداخلية والأساسية الظاهرة هي أنّ طرفاً يريد أن تُحترَم نتائج الانتخابات، وطرفاً آخر يريد أن يلتفّ على هذه النتائج، أشارت المعلومات أيضاً إلى أن لا تأليف للحكومة قبل بلورة التطورات التي تجري في المنطقة، على الصعيدين العربي والدولي، وفي طليعتها قمّة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، والتي ستُعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي في 16 من الجاري، وما ستسفر عنه التطوّرات العسكرية في جنوب سوريا، ونوعية التحالفات الحكومية الجديدة في العراق بعد الانتخابات الملتبسة.

مهلة منطقية

وبحسب مصادر سياسية مراقبة، من الصعب أن تتساهل الأطراف اللبنانية أو تتنازل، خصوصاً أنّ المعلومات الواردة عن قمّة ترامب- بوتين تشير إلى وجود شبه اتّفاق نهائي على خريطة طريق ستُتّبع في سوريا في المرحلة المقبلة، من دون أن يعني ذلك الوصول إلى تسوية إنّما إلى توزيع لمناطق النفوذ.

ومع عودة الرئيس المكلّف إلى بيروت، ستتّضح صورة التأليف، فإما تنطلق المفاوضات الحكومية بسرعة وبكثافة، فتصبح ولادة الحكومة واردة في خلال مهلة منطقية وسريعة، يقول المتفائلون إنها قد تستغرق حوالي شهرين، تذلّل خلالها العقد الداخلية، وإما «تطبخ» المفاوضات على نار أكثر من خافتة، ما يوحي بأن العرقلة ترتبط بالوضع الإقليمي بين السعودية وإيران، فتصبح ولادة الحكومة مؤجلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً