عام من الإبداع الدراسي

عام من الإبداع الدراسي

نقطة حبر أيام قليلة تفصلنا عن نهاية العام الدراسي الجاري، هذا العام الذي شهد زخماً كبيراً بالأنشطة والفعاليات والمبادرات الوطنية، حيث شهد الفصل الأول منه مبادرة «عام الخير»، …

نقطة حبر

أيام قليلة تفصلنا عن نهاية العام الدراسي الجاري، هذا العام الذي شهد زخماً كبيراً بالأنشطة والفعاليات والمبادرات الوطنية، حيث شهد الفصل الأول منه مبادرة «عام الخير»، وما صاحبها من فعاليات وأنشطة ومبادرات مجتمعية، كما أطلقت منذ بداية الفصل الثاني مبادرة «عام زايد»، هذه المبادرة الوطنية الرائدة، التي تسلط الضوء على قيم وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إن الجهود الكبيرة التي بذلت خلال هذا العام الدراسي تعكس حجم الجهد من قبل جميع عناصر العملية التعليمية، معلمين وإداريين وطلبة وأولياء أمور ومؤسسات مجتمعية وشركاء استراتيجيين، هؤلاء جميعاً ترجموا فلسفة «البيت متوحد»، فالتعليم هو قاطرة التنمية الوطنية التي نؤمن جميعاً بدورها العظيم في النهوض بالوطن، وترجمة توجيهات قيادتنا الرشيدة في تحقيق منجزات حضارية في جميع ميادين التنمية والعمل والإنتاج.

إن نهاية العام الدراسي ينبغي أن تكون محطة جديدة لتضافر الجهود بين المدرسة والأسرة، فعلينا جميعاً أن نقيّم أداء الطالب ونتائجه التي حصل عليها بنهاية العام الدراسي، وأن تكون هناك وقفة تربوية من قبل الآباء والأمهات مع الأبناء والبنات، لمراجعة ما تم، والوقوف على نقاط الضعف، ووضع خطط علاجية لإصلاحها، وكذلك الوقوف على نقاط القوة، ووضع استراتيجيات مستقبلية لتعزيز هذه النقاط في الأداء الطلابي، الذي ينبغي أن تكون الأسرة حاضرة فيه بقوة.

إننا كتربويين ندرك جيداً دور الأسرة الحيوي في دفع مسيرة العملية التعليمية، ومن هنا جاءت مبادرة جائزة خليفة التربوية بشأن تخصيص جائزة عن فئة الأسرة الإماراتية المتميزة، والتي طرحت في الدورة الـ11، وتم من خلالها تكريم ثلاث أسر إماراتية، سجلت تميزاً وريادة في دفع العملية التعليمية لأبنائها وبناتها.

إن الأسرة هي صمام الأمان في العملية التربوية، ولها دور أساسي مع المدرسة، وكلتاهما وجهان لعملة واحدة، وتحملان الرسالة نفسها، فالأسرة هي اللبنة الأولى في التنشئة الاجتماعية، ومن بعدها المدرسة، التي تمثل البوتقة التي تصهر شخصية الطالب، وتفتح مداركه على العلم والمعرفة، وتجعل منه مواطناً صالحاً، معتزاً بهويته الوطنية، فخوراً بإرثه الحضاري، منفتحاً على العالم بكل ما يشهده من تطورات علمية وتقنية وثقافية.

إننا ندعو الأسر إلى تعزيز هذا الدور، ومد مظلة الحضانة المشمولة بالحنان والمحبة والحوار بين الآباء والأبناء، فالحوار هو الجسر الحضاري الذي يعبر من خلال الأبناء إلى آفاق واسعة من الإبداع والابتكار العلمي، والريادة في حياتهم العملية، ونحن نعتقد أن وراء كل طالب متميز أسرة متميزة ومدرسة مبدعة.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً