درعا تتلقى آلاف الصواريخ.. وداعش بأمان

درعا تتلقى آلاف الصواريخ.. وداعش بأمان


عود الحزم

في الوقت الذي واجهت فيه المعارضة السورية والمدنيين في محافظة درعا جنوب سوريا أقوى أنواع الأسلحة من النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين، ما يزال مسلحو تنظيم …

عناصر من تنظيم داعش في سوريا (أرشيف)


في الوقت الذي واجهت فيه المعارضة السورية والمدنيين في محافظة درعا جنوب سوريا أقوى أنواع الأسلحة من النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين، ما يزال مسلحو تنظيم داعش الإرهابي يعيشون في استقرار دون أن يتعرضوا لأي هجوم.

ويبرز تساؤل كبير لدى المعارضين السوريين حول عدم تعرض “جيش خالد بن الوليد” التابع لداعش إلى أي عملية عسكرية أو عدم تعرضه لقذيفة واحدة من النظام رغم استعراض قوته خلال الأيام الماضية.

ونشرت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم الإرهابي، تسجيل مصور يظهر في منطقة حوض اليرموك التي يسيطر عليها في ريف درعا الغربي، تجهيز الفصيل لآلياته وعرباته الثقيلة، بالإضافة إلى عشرات العناصر في أثناء قيامهم بمعسكر تدريبي.

ودعا قائد عسكري من “جيش خالد” ضمن التسجيل، أهالي درعا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة للالتفاف حول المقاتلين التابعين له، في إشارة إلى عملية عسكرية قد يبدؤها في الأيام المقبلة.

وسيطر الفصيل التابع لداعش على معظم بلدات حوض اليرموك، بعد أن شن هجوماً مباغتاً في فبراير (شباط) الماضي، انتزع من خلاله بلدات وتلالاً أبرزها سحم الجولان وتسيل وتل الجموع.

ويتمركز مقاتلوه في مناطق حوض اليرموك وقرية جملة وعابدين الحدوديتين مع الجولان المحتل، إضافة لمنطقة القصير وكويا على الحدود مع الأردن.

ويرى أبو بكر الحسن بن علي، وهو متحدث باسم جيش الثورة، أحد فصائل المعارضة السورية في الجنوب، أن استعراض تنظيم داعش لقواته بالتزامن مع الهجمة، يأتي لإعطاء مبرر للنظام السوري وحلفائه للدخول إلى درعا بحجة محاربة الإرهاب.

واستنكر أبو بكر خلال حديث ، محاولات النظام السوري ربط هجماته في الجنوب على بلدات ومحافظات تسيطر عليها المعارضة، بأنها هجمات على تنظيم داعش رغم أن الأخير لا يتواجد سوى في منطقة صغيرة نسبياً في الريف الغربي للمحافظة.

وهو ما يؤكده الناشط أحمد المسالمة الذي قال إن “النظام روج لوجود اتفاق بين المعارضة وداعش لشن هجمات عليه، مؤكداً أن الجيش الحر يحارب على جبهة ضد الميليشيات الطائفية وأخرى ضد داعش”.

وأضاف المسالمة أن تنظيم داعش لم يشن أي هجمة ضد النظام وميليشيات إيران، بل زاد من الضغوط على المعارضة بفتح جبهة أخرى عليها في الوقت الذي بدأ النظام بعمليته.

ويتهم المعارضون النظام بـ”خلق” تنظيم داعش في جنوب البلاد ليكون “فزّاعة” يضغط من خلالها وورقة ضغط على محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية والمتاخمة لدرعا، تحسباً من أي حراك يؤدي لخروجها عن سيطرته.

وظهر ما يُسمى بـ”جيش خالد بن الوليد” في مايو (أيار) من عام 2016، بعد اندماج عدة فصائل متشددة في تشكيل واحد، أبرزها لواء “شهداء اليرموك”، الذي تشكل في سوريا عام 2011، وذاعت شهرته بعد أن اختطف 21 جندياً فلبينياً من قوات حفظ السلام الأممية على خط الفصل في الجولان المحتل، أوائل شهر مارس (آذار) 2013.

كما يضم هذا الجيش كلاً من حركة “المثنى الإسلامية”، وهي جماعة إسلامية سلفية، تشكلت عام 2012، و”جيش الجهاد” الذي ضم فصائل منشقة عن “جبهة النصرة” في جنوب سوريا.

وقالت وسائل إعلام سورية معارضة قبل أيام، إن الجانب الروسي يريد انضمام المعارضة في الجنوب إلى “الفيلق الخامس” التابع للجيش الروسي لمحاربة داعش، وهو ما ترفضه المعارضة خشية رمي مقاتليها في حرب جديدة تخدم النظام ومن ثم إجراء تسوية مع التنظيم الإرهابي، ويتم نقل مقاتليه إلى مناطق أخرى.

وبعد انتهاء معركة مخيم اليرموك، واجه النظام اتهامات بإبرام اتفاق مع داعش لخروج الأخير صوب مناطق مختلفة من بينها حوض اليرموك.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً