هل أن مولودك قادر على التعرف عليك؟ متى وكيف يفعل ذلك؟

هل أن مولودك قادر على التعرف عليك؟ متى وكيف يفعل ذلك؟

حملته في أحشائها تسعة أشهر كاملة، ثم تحملت من أجله آلام المخاض الشديدة ونسيت كل ذلك في لحظة واحدة بمجرد الاستماع إلى صرخات صوته الأولى…

alt

حملته في أحشائها تسعة أشهر كاملة، ثم تحملت من أجله آلام المخاض الشديدة ونسيت كل ذلك في لحظة واحدة بمجرد الاستماع إلى صرخات صوته الأولى وهو يعلن قدومه إلى هذه الحياة. هل هنالك أسمى وأبلغ من هذه الصورة في التعبير عن عظمة ذلك الحب الذي يمكن أن تكنه الأم لوليدها؟! قطعا لا؛ فالمشهد خاص، بل هو شديد الخصوصية إلى درجة قد تجعلك تنسى الدنيا وكل ما فيها وأنت تنظر إلى لهفة تلك الأم وإلى توقها إلى احتضان صغيرها وتأمل تعرفه عليها أيضا بعد شهور طويلة من الانتظار. فهل أن فطرته قادرة على تحقيق المعجزات أم أن حب الصغير لأمه يحتاج وقتا حتى يتعرف عليها ويميزها عن الآخرين؟ هذا السؤال وغيره من التفاصيل الأخرى تجدين الإجابة عنها في ما تبقى من أسطر من هذا المقال. تابعي إذا معنا واكتشفي كل ذلك عزيزتي!

هل بإمكان الرضيع أن يتعرف على أمه؟

alt

“هل بإمكان ملاكي الصغير أن يتعرف عليا ويميزني عن بقية الناس الآخرين؟”، سؤال غالبا ما تطرحه الأمهات على أنفسهن خاصةً عند الولادة الأولى، أما عن الإجابة عنه فقطعا “نعم”، إذ بإمكان الرضيع التعرف على والدته منذ الوهلة الأولى من لحظة وضعه؛ وذلك لأن العلاقة بينهما لا تبدأ حينها، بل إنها تتشكل قبل ذلك بكثير، أي مع مرحلة النمو كجنين داخل الأحشاء، وهكذا يمكن الجزم بأن ذلك الارتباط الخاص الذي يجمع المولود بأمه طوال فترة الحمل هو ما يعمل حقا على مساعدة هذا الأخير على التعرف عليها مباشرةً حتى وإن كان لا يعرف شكلها بصفة مسبقة. فترى كيف تتجسد علامات هذا الارتباط وكيف لهذه العلاقة أن تكون قويةً لتلك الدرجة؟ أسئلة تجدين الإجابة عنها في العنصر الموالي من هذا المقال، فابقي معنا عزيزتي!

ما هي العوامل التي تجعل الرضيع يتعرف على أمه؟

alt

من عجائب المولى عز وجل إلهامه الطفل الصغير القدرة على التعرف على والدته منذ أول وهلة يرى فيها نور الحياة، فسبحانه قد مكنه من تمييز العديد من الأشياء فيها، ومن ضمنها خاصةً :

  • الصوت

كشفت الدراسات العلمية أن الجنين في شهره السابع يصبح قادرا على الاستماع إلى الأصوات الخارجية والتفرقة بين ألوان الموسيقى المختلفة، فلا عجب إذا من في أن يهتدي إلى صوت أمه ويميزه عن كل الأصوات الأخرى.

  • الرائحة

لا تنفك أم على احتضان مولودها وضمه إليها في كل مرة كتعبير منها عن حبها الكبير له وعن سعادتها بقدومه إلى الحياة، وهو ما يساعده قطعا على التعرف على رائحة جسمها وربما رائحة عطرها أيضا. وتجدر الإشارة إلى أن الرضيع بإمكانه التمييز أيضا بين الحليب الصناعي والحليب الطبيعي الذي يحصل عليه من ثدي أمه، ومن أجل ذلك فإنه قادر على معرفة والدته الحقيقية عبر رائحة الحليب أيضا.

  • دقات القلب

قد يثير الأمر البعض من استغرابك ولكن الطفل الرضيع قادر أيضا على التعرف على أمه عبر الاستماع إلى دقات قلبها؛ فتلك الدقات هي الصوت المرافق له طوال فترة تكونه في أحشائها ولذلك فهو لا ينساها. ولعل ذلك ما يفسر سر توقف الصغير عن البكاء بسرعة وعودته إلى السكينة بمجرد اقتراب والدته منه وضمه إلى صدرها، على عكس إن كان قد فعل ذلك شخص آخر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً