إطلاق المشروع الوطني للسياحة البيئية “كنوز الطبيعة في الإمارات”

إطلاق المشروع الوطني للسياحة البيئية “كنوز الطبيعة في الإمارات”


عود الحزم

أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة الأربعاء، المشروع الوطني للسياحة البيئية “كنوز الطبيعة في الإمارات”، والذي يهدف إلى رسم مكانة الدولة على خارطة السياحة البيئية عالمياً. وقال وزير التغير …

الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي


أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة الأربعاء، المشروع الوطني للسياحة البيئية “كنوز الطبيعة في الإمارات”، والذي يهدف إلى رسم مكانة الدولة على خارطة السياحة البيئية عالمياً.

وقال وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، في المؤتمر الصحافي الذي نظمته الوزارة في دبي: “أثمرت رؤى وتوجيهات القيادة الحكيمة للدولة في رسم مكانة عالمية رائدة لها في كافة القطاعات، ومن أهمها القطاع السياحي حيث سجل في العام الماضي فحسب قدوم 15.870 مليون سائح تقريباً، بنمو 6.5% مقارنة مع 2017، بإجمالي عائدات يزيد عن 118.8 مليار درهم، حسب التقارير العالمية المتخصصة، ويتوقع أن يصل عدد السائحين إلى 25 مليون بحلول 2020 بالتزامن مع استضافة المعرض العالمي أكسبو 2020”.

مؤشرات عالمية
وأضاف الزيودي: “ووفقاً للمؤشرات العالمية للقطاع السياحي وتوجهاته، فإن العقد الأخير شهد تصاعد وتعاظم لمفهوم السياحة البيئية والذي يستهدف فئة من السائحين تبحث عن رحلات سياحية تحافظ فيها على البيئة قدر الإمكان، ووفقا للأمم المتحدة تُعرف السياحة البيئية بأنها أحد أنواع السياحة المستدامة التي تساهم في الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للبيئة المحلية للمنطقة أو الدولة وتحقق أعلى قدر من صداقة البيئة، وتمكن هذا المفهوم من الاستحواذ على ما يتجاوز 20% من إجمالي حركة السياحة حول العالم بحسب إحصاءات ودراسات عالمية متخصصة”.

وأشار إلى أن دولة الإمارات وعبر الفكر الذي غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونهجه في التعامل مع البيئة ومسيرته التي استكملتها القيادة الرشيدة، باتت تمتلك المقومات اللازمة لوضعها على خارطة السياحة البيئية العالمية، كوجهة رائدة، ما يمثل الهدف الرئيس للمشروع الوطني للسياحة البيئية الذي عكفت الوزارة على إعداد وتنفيذ المرحلة الأولى منه.

وأوضح الوزير أن المشروع يشكل منظومة مرحلية للترويج لمقومات السياحة البيئية في دولة الإمارات، وتختص المرحلة الأولى منه بالجانب البيئي وتشمل توفير مواد معلوماتية وفيلميه للمحميات الطبيعية في كافة إمارات الدولة والبالغ عددها 43 محمية تحت مسمى “كنوز الطبيعة في الامارات”.

موقع إلكتروني
وأضاف الزيودي: “تشمل هذه المرحلة التي تنفذها الوزارة إطلاق موقع إلكتروني وتطبيق ذكي خاص بالأجهزة اللوحية والهواتف الذكية قريباً، يوفرا كافة هذه المعلومات للسائحين من أفراد الجمهور العادي، ولشركات السياحة لتضمنها ضمن برامجها السياحية، كما يمثلا قاعدة بيانات مقروءة ومرئية حية يمكن لسفارات الدولة حول العالم وخطوط الطيران الوطنية استغلالها في التعريف بمقومات هذا النوع من السياحة في الدولة”.

وأشار وزير التغير المناخي والبيئة إلى أن “المراحل اللاحقة تختص بالجانب الاقتصادي والاجتماعي، وتتولاها الجهات الحكومية والخاصة المختلفة على مستوى الدولة وتعتمد على التطور السريع الذي تشهده قطاعات الدولة بالكامل وبالأخص في مجال الضيافة والفندقة المستدام، من خلال الفنادق الصديقة للبيئة، والشواطئ المستدامة ومناطق التخييم والسياحة الأخرى التي تطبق معايير الاستدامة، على أن يتم تغذية الموقع الالكتروني والتطبيق الذكي بهذه المعلومات بشكل دوري”.

ولفت الوزير إلى أن دولة الإمارات وبفضل توجيهات ورؤية قيادتها الحكيمة باتت تمتلك المقومات اللازمة لتطبيق منظومة سياحة بيئية ذات مستوى رائد عالميا، فعلى مستوى المحميات الطبيعية والتي تشكل أحد الاعمدة الرئيسة لهذه المنظومة، تضم الإمارات أشكالاً مختلفة من التنوع البيولوجي البري والبحري، ففي وقت لا تمثل المحميات الطبيعية سوى 5% من إجمالي مساحة الكرة الأرضية موزعة على 130 دولة، بحسب الأمم المتحدة، تستحوذ مساحة المحميات الطبيعية في الدولة على 14% من المساحة الكلية، كما تم العمل منذ سنوات عدة وعبر وزارة التغير المناخي والبيئة على إقرار منظومة تشريعية وقانونية تضمن تحقيق مستويات متقدمة من الحفاظ على البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية.

الحفاظ على البيئة
وأوضح الدكتور الزيودي أن تطبيق منظومة السياحة البيئية، وخلق مكان للدولة على خارطة هذا النوع من السياحة عالمياً من دوره تحقيق فوائد على مستوى كافة القطاعات، حيث ستساهم في زيادة معدلات الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية، وحماية مواطن التنوع البيولوجي على اختلاف أشكالها، وستدعم تحقيق منظومة الاستدامة عبر كافة القطاعات، وستضمن صحة أفضل للنظم البيئية عبر خفض مسببات تلوث البيئة، وبالتالي سترتفع صحة أفراد المجتمع”.

وأضاف: “كما تشمل فوائدها دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر الذي تستهدفه دولة الإمارات في استراتيجيتها العامة عبر مواكبة الاهتمام بمناطق السياحة البيئية ببنية تحتية لشبكة المواصلات تحقق أعلى معايير الاستدامة، ومنشآت ومبان فندقية وسكنية أو تجارية صديقة للبيئة وذات استهلاك أقل لموارد الطبيعة، كما ستساهم السياحة البيئية في الحد من التصحر والتلوث، وفي النهاية ستساهم في تعزيز الناتج المحلي المستدام للدولة، وسترفع معدلات الوعي البيئي لدى كافة فئات المجتمع”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً