الجيش الليبي: تحرير الهلال النفطي ضربة قاصمة للمشروع القطري

الجيش الليبي: تحرير الهلال النفطي ضربة قاصمة للمشروع القطري


عود الحزم

اعتبر الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، أن عودة لغة “القلق” إلى خطاب قطر على الملف الليبي في هذا التوقيت بالذات، تكشف…

المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي العميد أحمد المسماري (أرشيف)


اعتبر الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، أن عودة لغة “القلق” إلى خطاب قطر على الملف الليبي في هذا التوقيت بالذات، تكشف حجم المأزق الذي تردى فيه المشروع القطري التخريبي في شمال أفريقيا بعد الضربات القاصمة التي وجهها له الجيش الليبي في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال المسماري حسب صحيفة “العرب”، إن المواقف المريبة في بيان الخارجية القطرية، تستنسخ إلى حد بعيد مواقف التضليل التي لا تنطلي على أحد، خاصة أن هذا “القلق” يحضر فقط عندما تتلقى أدوات قطر الوظيفية من الميليشيات، ضربات موجعة.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان لافت بتوقيته، عن “قلقها الشديد” من تطورات الأحداث في منطقة الهلال النفطي الليبي، على إثر تمكن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، من استعادة سيطرته على ميناءي رأس لانوف والسدرة، في الأسبوعين الماضيين.

وذهبت في بيانها الذي وزعته مساء الإثنين، إلى القول إن “الاستيلاء على مصادر النفط الليبية المملوكة لجميع الشعب الليبي دون تمييز بين الفصائل لجعلها تحت سيطرة فصيل سياسي دون غيره لن يسهم إلا في تعميق الهوة وسد الأفق أمام إمكانية تحقيق المصالحة الوطنية، ويعيق جهود المجتمع الدولي في هذا الشأن”.

ولم تكتف بذلك، وإنما اعتبرت في بيانها، الذي وصفت فيه الجيش الليبي بـ”الميليشيات المُسلحة”، أن “انتزاع إدارة منشآت النفط في منطقة الهلال النفطي من المؤسسة الوطنية للنفط، تصرف عبثي يقوم على قانون القوة لا قوة القانون ويعد مخالفة صريحة وواضحة للشرعية والمجتمع الدوليين”.

ورأى مراقبون أن عودة الدوحة إلى مثل هذه البيانات في هذا التوقيت تثير جملة من الشبهات، وتطرح الكثير من الأسئلة، حيث يرى البعض أن قطر تُحاول بالعودة إلى إثارة هذا الموضوع، تحقيق بعض المكاسب في منطقة شمال أفريقيا لتعويض عزلتها في الخليج.

وأضافت الصحيفة أنه يُنظر إلى هذه العودة على أنها ليست غريبة عن قطر، التي تُعد واحدة من أبرز الأطراف الداعمة للميليشيات المُسلحة التي تدور في فلك جماعة الإخوان المسلمين المُصنفة إرهابية في عدد من الدول العربية.

يذكر أن أوساطاً سياسية ليبية مختلفة أكدت مراراً أن قطر لم تتوقف منذ 2011 عن التآمر عسكرياً، وسياسياً، وإعلامياً، على ليبيا، بالتدخل المباشر أوعبر أدواتها الوظيفية، أي الجماعات المُتطرفة التي استهدفت ليبيا أرضاً وشعباً ومقدرات، في سياق مشروع تخريبي متواصل.

وتُدرك قطر جيداً أن الجيش الليبي هو العقبة الأساسية أمام سيطرة أدواتها على مقدرات ليبيا، خاصة أنه استطاع عرقلة تمدد مشروعها في المنطقة المغاربية بالضربات القاصمة التي وجهها لأدواتها المختلفة.

وفي هذا السياق، شدد العميد المسماري على أن الجيش الليبي وجه ضربة في الصميم للمشروع القطري في ليبيا ومجمل المنطقة عبر انتصاراته على الجماعات المتطرفة في شرق وجنوب البلاد، لافتاً إلى أن قطر التي قدمت أموالاً طائلة لتلك الميليشيات، ووظفت حضورها السياسي والإعلامي لدعمها، وصولاً إلى الدفع بعدد من قواتها الخاصة، والكثير من العتاد الحربي إلى ليبيا لتسليح الميليشيات، باتت تستشعر أن مشروعها الذي يستهدف بالأساس النفط والغاز أصبح في خطر، لذلك تحركت الآن محاولةً تأليب الرأي العام ضد الجيش الليبي.

وأكد المسماري أن لدى الجيش الكثير من الأدلة والمؤيدات التي تُثبت تورط قطر في ليبيا، ودعمها لجماعة الإخوان الإرهابية، وغيرها من الميليشيات المُسلحة الأخرى.

وحسب أوساط الجيش الليبي وقعت وثائق كثيرة في يد الجيش أثناء تحرير بنغازي ودرنة ومنطقة الهلال النفطي، وتشير جميعها إلى دور المخابرات القطرية في تمويل وتدريب وتسليح عشرات الميليشيات الموالية لها في ليبيا.

وقال المسماري، إن “دموع التماسيح التي تذرفها قطر الآن، سببها الرئيسي يعود إلى أن مشروعها بدأ يتهاوى على وقع ضربات الجيش الليبي”، المشروع الخطير الذي يشمل أيضاً مصر وتونس وحتى الجزائر حسب قوله، وأضاف المسماري أن المشروع القطري التخريبي “لا يستهدف ليبيا فقط، وإنما يستهدف مصر أيضاً من خلال إرباك الجيش المصري، والتشويش على انتصاراته في سيناء، إلى جانب الإبقاء على الأوضاع في تونس هشة ومُهددة بالإرهابيين في المرتفعات الغربية، إلى جانب إشغال الجيش الجزائري”.

واعتبر العسكري اللليبي أن الهدف الأساسي من التدخلات القطرية السيطرة الفعلية على النفط والغاز في المنطقة، في ليبيا والجزائر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً