التجربة الإماراتية في العمل الحكومي.. الابتكار شرط أساسي لمواجهة تحديات المستقبل

التجربة الإماراتية في العمل الحكومي.. الابتكار شرط أساسي لمواجهة تحديات المستقبل

خلال فعاليات مؤتمر مصر للتميز الحكومي 2018 الدكتور عبدالرحمن العور: «اقتصاد المعرفة واستشراف المستقبل وتعزيز التنافسية، في مقدمة الدعائم لرؤية 2021». سامي القمزي: «التنوع الكبير في جنسيات الشركات العاملة مؤشر إلى…

خلال فعاليات مؤتمر مصر للتميز الحكومي 2018








  • الدكتور عبدالرحمن العور: «اقتصاد المعرفة واستشراف المستقبل وتعزيز التنافسية، في مقدمة الدعائم لرؤية 2021».



  • سامي القمزي: «التنوع الكبير في جنسيات الشركات العاملة مؤشر إلى جاذبية الاستثمار في دبي».

تواصل، أمس، استعراض تجربة العمل الحكومي في الإمارات، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «مصر للتميز الحكومي 2018»، المنعقد في مركز المنارة للمؤتمرات والمعارض الدولية بالقاهرة. وقدم عدد من الدوائر والمؤسسات والهيئات الإماراتية، إضافة إلى نخبة من المتحدثين، عرضاً للعمليات الحكومية، وما شهدته من تطوير خلال السنوات الماضية، في إطار نقل التجربة الإماراتية الحكومية الناجحة إلى مصر.

وشدد المتحدثون على أهمية الدور، الذي يلعبه الابتكار في تطوير العمل الحكومي، معتبرين أنه شرط أساسي لمواجهة تحديات المستقبل.

وتفصيلاً، قدّم المدير العام للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، الدكتور عبدالرحمن عبدالمنان العور، نموذج الهيئة المبتكر في تمكين الكوادر الحكومية، خلال جلسة بعنوان «بناء قدرات بشرية حكومية متميزة».

ووضع العور اقتصاد المعرفة واستشراف المستقبل وتعزيز التنافسية في مقدمة الدعائم الأساسية لرؤية الإمارات 2021، ما يترافق مع عملية بناء قدرات بشرية حكومية متميزة، وتشجيع التعلم المستمر للموظفين الحكوميين، معتبراً أن الثورة الصناعية الرابعة والتطورات التكنولوجية المتلاحقة، تشكل منعطفاً مهماً لاقتصادات وحكومات المستقبل، وتستوجب الإعداد والجاهزية للاستفادة بالشكل الأمثل من كونها ثورة تكنولوجية، تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية، لإنتاج خدمات ومنتجات وفرص غير مسبوقة في قطاعات جديدة.

وعرض العور لنموذج الكفاءات المستقبلية للقطاع الحكومي المؤلف من خمسة مستويات، هي: الكفاءات الشخصية، والكفاءات الأكاديمية، والكفاءات المرتبطة ببيئة العمل، والكفاءات التخصصية بحسب القطاعات الاقتصادية، والكفاءات التخصصية للمجموعات الوظيفية في كل قطاع، مبيناً أن اجتماع هذه المستويات الخمسة من الكفاءات، معاً، يولّد في المحصّلة الكفاءات القيادية القادرة على استشراف المستقبل، وقيادة التغيير، والتصرف كقدوة، ودعم التنوّع، وتمكين رأس المال البشري، ودعم الشراكات الاستراتيجية.

• %77 من كوادر الحكومة الاتحادية الإماراتية خضعت لبرامج تدريبية خلال 2017.

وفي جلسة بعنوان «الابتكار الحكومي»، ركزت مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في قطاع الاستراتيجية والسياسات بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، ومدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، هدى الهاشمي، على أهمية الابتكار في تحسين جودة الحياة، ودوره الأساسي في زيادة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة مستويات الدخل.

وبدأت الهاشمي عرضها التقديمي، خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر، بتعريف الابتكار، باعتباره سعي الأفراد والمؤسسات والحكومات الحثيث للتقدم، عبر توليد أفكار مبتكرة، واستحداث منتجات وخدمات وعمليات جديدة ترتقي بجودة الحياة.

وحددت أهم عناصر الابتكار، التي تشتمل على رأس المال البشري والمؤسسات والبيئة التنظيمية، إلى جانب المنتجات والخدمات المبتكرة والتمويل والاستثمار، إضافة إلى البيئة التنافسية والمعرفة والتكنولوجيا والبنية التحتية.

كما عرض مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، سامي القمزي، تجربة الدائرة في صنع الريادة العالمية في خدمات الأعمال، لدى مشاركته بجلسة ضمن فعاليات اليوم الثاني في المؤتمر.

وفي محور الأداء الاقتصادي، أشار القمزي إلى التنوع الكبير في جنسيات الشركات العاملة بإمارة دبي، ما يعد مؤشراً إلى قوة جذب الاستثمارات والتسهيلات المقدمة لبدء الأعمال ونموها، مبيناً أن جنسيات الشركات العاملة تتوزع على ما نسبته 93% من دول العالم.

وفي محور الأداء الاقتصادي، عرض نتائج تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إمارة دبي سنة 2017، وبين أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي جذبتها دبي، العام الماضي، بلغ 27.3 مليار درهم، ما يعني زيادة بنسبة 7.1%، مقارنة بعام 2016، وبلغ عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي في دبي 367 مشروعاً، بزيادة 50% على العام السابق 2016.

وفي محور منظومة التميز الحكومي، استعرض القمزي بعض الجهات الحكومية المرتبطة بمفهوم التميز، منها مكتب رئاسة مجلس الوزراء، التي تعمل محفزاً للريادة في القطاع الحكومي، من خلال تقديم الدعم المباشر للجهات الحكومية الاتحادية، لتمكينها من تطوير أعمالها وبناء القدرات. وانتقل للحديث عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، الذي يعمل على إدارة البرامج الحكومية، التي تستهدف التميز في العمليات والخدمات الحكومية، وبرنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية، وبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، الذي يقدم برنامجاً متكاملاً للتميز الحكومي في العالم، ليكون القوة المحركة لتطوير القطاع الحكومي بدبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، والتي تعمل على استشراف المستقبل بإمارة دبي.

كما تطرق إلى برنامج مسرعات دبي المستقبل، وهو برنامج مكثف لمدة تسعة أسابيع، يجمع أهم شركات التكنولوجيا في العالم مع المؤسسات الحكومية الرائدة، لخلق حلول تحويلية وبناء نماذج جديدة لحكومات المستقبل.

وتطرق، في محور أثر برامج التميز في رفع كفاءة المؤسسات الحكومية، إلى مؤشر السعادة العام لمتعاملي الجهة الحكومية، الذي فازت به دائرة التنمية الاقتصادية كأفضل جهة حكومية، حيث ارتفع رضا الموظفين، وازدادت كفاءة العمليات، خصوصاً من ناحية تخفيض وقت الإنجاز.

أما في محور «خدمات متميزة ورائدة»، عرض مدير عام اقتصادية دبي لمراكز التعهيد وما تقوم به، ونادي دبي للأعمال والصالات الذكية، ومقهى دائرة التنمية الاقتصادية، والتجديد التلقائي للرخص في إصدارها فورياً.

وانتقل القمزي للحديث عن الإنجازات الإماراتية على الصعد العربية والعالمية، مشيراً إلى نجاح الإمارات ومؤسساتها في الحلول بالمركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات، منها مدة الحصول على الرخصة التجارية، والإنفاق الحكومي من مجمل نسبة الناتج المحلي الإجمالي، وكفاءة الحكومة وبيئة الأعمال.وأشار إلى أن الإمارات هي الأولى عربياً، والـ21 عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال، والأولى عربياً في موازنة الحكومة بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، والأولى عالمياً في مجال إسهام الاستثمار الأجنبي المباشر في نقل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوتكس، والثالثة عالمياً من حيث أهم مواقع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والروبوتكس، والرابعة عالمياً في عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة.

وعرض مساعد المدير العام لقطاع الخدمات الحكومية والخدمات المؤسسية بمكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، المهندس محمد بن طليعة، تجربة حكومة الإمارات في تصميم نموذج متكامل للخدمات الحكومية.

وحدد أبرز المحاور للنموذج المتكامل للخدمات الحكومية، التي تتضمن استراتيجية حكومة الإمارات في تطوير الخدمات، نموذج الحوكمة، بناء القدرات والكفاءات، رحلة المتعامل وتجربته عبر قنوات تقديم الخدمة، قياس أداء الخدمات، الاستماع إلى صوت المتعامل، تطوير البنية التحتية الرقمية، والابتكار واستشراف مستقبل الخدمات الحكومية.

وسلط الضوء على أبرز أهداف استراتيجية حكومة الإمارات في تطوير الخدمات، الرامية إلى أن تكون الإمارات الأولى عالمياً في تقديم الخدمات الحكومية، من خلال تصميم هذه الاستراتيجية حول احتياجات المتعامل، وأن تكون رحلته للحصول على الخدمة الحكومية سريعة وبسيطة وميسرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً