تحرير درنة يشيّع مشروع «الحمدين» التخريبي في ليبيا

تحرير درنة يشيّع مشروع «الحمدين» التخريبي في ليبيا


عود الحزم

المصدر: ■بنغازي – البيان التاريخ: 04 يوليو 2018 طوى الليبيون بإعلان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، عن تحرير درنة وتطهيرها من دنس الجماعات الإرهابية، آخر أدوار قطر التخريبية في…

طوى الليبيون بإعلان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، عن تحرير درنة وتطهيرها من دنس الجماعات الإرهابية، آخر أدوار قطر التخريبية في بلادهم.

وأكّد مراقبون أنّ تحرير درنة حقق جملة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها القضاء على مؤامرات قطر وأتباعها في شرق ليبيا، وتأكيد إرساء مؤسسات الدولة الليبية من الحدود المشتركة مع مصر إلى خليج سرت، ومن منطقة الهلال النفطي إلى الحدود الجنوبية، مع مناطق مهمة في غرب البلاد.

وتحصين مدن الشرق، مثل بنغازي وطبرق والبيضاء من الإرهابيين الذين كانوا يحاولون التسلل إليها من درنة لتنفيذ عمليات إرهابية، فضلاً عن تأمين الحدود الغربية مع مصر من مخططات العصابات الإرهابية المرتبطة بجماعة الإخوان وحليفها تنظيم القاعدة.

وأضاف المراقبون أنّ نجاح الجيش الوطني الليبي في تطهير درنة قضى على بقايا التخريب القطري في المنطقة، وأعاد سيادة الدولة لمدينة كانت مختطفة من مسلحين مدعومين بالمال والسلاح والدعاية الإعلامية من قبل النظام القطري، الذي لم يدخر وسعاً في الوقوف إلى جوار تنظيم القاعدة، ومحاولة تشويه الأهداف الوطنية التي انطلق منها الجيش في حربه ضد الإرهاب.

وأكّد المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، أن قطر كان لها دور في دعم إرهابيي درنة منذ فبراير 2011، عندما أرسلت شحنات الأسلحة لمسلحي تنظيم القاعدة.

وأسهمت في الدفع بهم لجبهات القتال بعد تقديمهم بصفتهم ثواراً، في حين يدرك الجميع أنهم أعلنوا منذ الأيام الأولى للأحداث عن تأسيس إمارة تابعة لأسامة بن لادن، لتكون أول إمارة لتنظيم القاعدة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، فيما واصل تنظيم الحمدين رهانه على ما يسمى مجلس شورى المجاهدين، ليجعل من المدينة بؤرة إرهابية بهدف تهديد شرق ليبيا وغرب مصر.

وكشفت معركة تحرير درنة عن الدور الذي تلعبه قطر وحلفاؤها الإقليميون في دعم الجماعات المسلحة في ليبيا، ومحاولة تحويلها إلى مركز تنطلق منه لإثارة الفوضي وتنفيذ العمليات الإرهابية في دول الجوار، إذ أعلن الناطق الرسمي للجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، أن عناصر الجيش الليبي عثرت على أسلحة تحمل أختام الجيش القطري.

وتم الحصول عليها داخل منزل زعيم القاعدة في منطقة شيحة بدرنة، والعثور على كميات ضخمة من المواد المتفجرة والأسلحة المخبأة أسفل منزل عطية سعيد الشاعري، زعيم مجلس شورى مجاهدي درنة الإرهابي، بمنطقة شيحة الغربية الليبية، الواقع في منطقة مكتظة بالسكان، التي ظهر فيها شعار الجيش القطري، ما يؤكّد الدعم القطري المنظم لتلك الجماعات الإرهابية عن طريق إمدادها بالسلاح والمواد المتفجرة، التي قدمتها في صناديق تحمل شعار الهلال الأحمر القطري.

ويرجّح أنّها مخصصة لتهريب الأسلحة إلى ليبيا على أنها مساعدات إنسانية. كل ذلك يضاف إلى ما كشفه الجيش الوطني الليبي عن دعم قطر للإرهابيين في ليبيا بطائرات من دون طيار معززة بكاميرات، وصواريخ، وما اشترته الدوحة من أسلحة وهربتها إلى ليبيا.

منطلق إرهاب

بدوره، أشار المحلل السياسي عبد الباسط بن هامل، إلى أنّ درنة كانت خارج سيطرة الدولة، مقابل حصولها على دعم من قطر وتركيا ومن قوى التطرّف في الغرب الليبي، فيما كان مسلحو المدينة يتخذون من المفتي المعزول الصادق الغرياني مرجعية، ويستفيدون إعلامياً من الأبواق الممولة من الدوحة، مثل قناتي «النبأ»، و«التناصح» الإرهابيتين.

وأضاف أنّ درنة كانت منطلقاً لعمليات إرهابية ضد مصر، كما كانت ساحة لتشكيل نواة ما سمي الجيش المصري الحر، وعندما استهدف الطيران المصري مخيمات الإرهاب في المدينة، كانت قطر أول الأصوات المنددة، لتكشف عن حجم المؤامرة التي كانت تعد لها داخل درنة، التي أطاح بها الجيش الوطني عندما نجح في تطهير المدينة من عصابات قطر والإخوان، وأعادها لأحضان الدولة الليبية لتكون كما كانت سابقاً، مدينة السلام والفن والجمال والحياة.

تآمر حليفين

وتشير المعطيات إلى أنّ قطر وإيران سعتا معاً لتشكيل ما يسمى بالجيش المصري الحر بهدف تقويض الأمن والاستقرار في مصر بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بنظام الإخواني محمد مرسي، إذ شكلت النواة الأولى لما يسمى الجيش المصري الحر في أغسطس 2013.

وتلقي التدريبات على يد أبو فهد الرزازي، وبدعم مباشر من قطر وإيران، ووصل عدد عناصر المجموعة الأولى إلى 700 مسلح، انضم إليهم مسلحون من حاملي جنسيات أخرى.

ضربة موجعة

ونشر ما يسمى الجيش المصري الحر بيانه الأول انطلاقا من درنة. ووفق مصادر استخباراتية، فإنّ التدريبات كانت تجري في درنة وسرت وبنغازي، وفي أوعار الجبل الأخضر والصحراء الشرقية الليبية المحاذية للحدود مع مصر، لتعلن القوات المسلحة المصرية في 16 فبراير 2015، شن ضربات جوية على معسكرات تابعة لتنظيم داعش في درنة، رداً على جريمة مقتل 21 قبطياً مصرياً في سرت.

وقال بيان للجيش المصري، إن طائراته نفذت ضربات على معسكرات تدريب ومخازن أسلحة تابعة للتنظيم، وإنّ الضربة الجوية حققت أهدافها بدقة، مضيفاً أنّ الضربة الجوية جاءت تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني، وارتباطاً بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها.

والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد. وأخطرت مصر مجلس الأمن رسمياً في 28 مايو، بضرباتها الجوية على معاقل المتطرفين في ليبيا.

ويجمع المتابعون للشأن الليبي على أن تحرير درنة يمثّل ضربة موجعة للمخططات القطرية الإخوانية في شمال أفريقيا، لاسيّما في ليبيا ومصر، كما يفتح الطريق أمام تحرير كامل الأراضي الليبية من الجماعات الإرهابية والميليشيات المرتزقة التي تتعاون معها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً