إرباك دبلوماسي لإيران خلال زيارة روحاني إلى أوروبا

إرباك دبلوماسي لإيران خلال زيارة روحاني إلى أوروبا

أربكت الشكوك حول تورط دبلوماسي إيراني معتمد في فيينا في مخطط لمهاجمة تجمع لحركة معارضة في فرنسا، زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سويسرا والنمسا سعياً للحصول…

روحاني يخرج من طائرته في حرم مطار سويسرا (رويترز)


أربكت الشكوك حول تورط دبلوماسي إيراني معتمد في فيينا في مخطط لمهاجمة تجمع لحركة معارضة في فرنسا، زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سويسرا والنمسا سعياً للحصول على ضمانات للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وعشية وصول الرئيس روحاني، أعلنت النمسا أنها طلبت من طهران رفع الحصانة الدبلوماسية عن دبلوماسي في سفارة إيران لدى فيينا يشتبه بتورطه في مخطط لتنفيذ اعتداء ضد تجمع لحركة إيرانية معارضة السبت في باريس.

وأضافت وزارة الخارجية النمساوية بعد ذلك أنها قررت أن تسحب من المشتبه به صفة الدبلوماسي. وسيدخل قرار سحب هذه الوضعية حيز التنفيذ “خلال 48 ساعة”.

وأوضحت الوزارة أن مسألة الحصانة التي تؤمن حماية كبيرة في حال وقوع أي مخالفة، لن تؤثر بالضرورة على قرار السلطات الألمانية بشأن مصير الدبلوماسي كونه أوقف خارج البلد الذي يمارس فيه عمله.

وأضافت أن المشتبه به مستهدف بمذكرة توقيف أوروبية.

وفي المجموع، أوقف ستة أشخاص من قبل سلطات عدد من الدول الأوروبية، يشتبه بأنهم شاركوا في الأعداد لهجوم على تجمع لمعارضين للنظام الإيراني قرب باريس السبت، شاركت فيه شخصيتان أمريكيتان كبيرتان.

وقال “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” الذي تنضوي ضمنه منظمة مجاهدي خلق الاثنين إن “دبلوماسي نظام الملالي في النمسا أوقف في ألمانيا (…) ويدعى أسد الله أسدي”، واتهمه بأنه “مدبر” محاولة الاعتداء “والمخطط الرئيسي لها”.

ويشتبه بأنه كان على اتصال بموقوفين آخرين هما زوجان بلجيكيان من أصل إيراني أرادا تنفيذ تفجير في فيلبانت قرب باريس، خلال تجمع لمجاهدي خلق وهي حركة معارضة في المنفى تأسست في 1965 وحظرتها السلطات الإيرانية في 1981.

وأوقفا في بروكسل وبحوزتهما 500 غرام من مادة بيروكسيد الاسيتون (تي اي تي بي) وهي متفجرات يدوية الصنع، إلى جانب “آلية للتفجير”.

وشارك حوالى 25 ألف شخص تجمع حركة مجاهدي الشعب بحضور اثنين من المقربين إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني.

ذكر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية النمساوية أن أسدي يشغل منصب المستشار الثالث في سفارة إيران لدى فيينا. وأوضح ناطق باسم الوزارة أن فيينا أبلغت بذلك سفير إيران الذي استدعي إلى الوزارة الاثنين منذ إعلان القضاء البلجيكي عن إحباط خطة الهجوم.

وأكدت طهران التي أثارت القضية استياءها، أنها “عملية مزيفة” بينما يقوم الرئيس حسن روحاني بزيارة إلى أوروبا لمناقشة التعاون بين الأوروبيين والإيرانيين بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وما يزيد من حساسية الوضع أن وزراء خارجية الدول الخمس الموقعة على الاتفاق حول برنامجها النووي سيجتمعون الجمعة في فيينا للمرة الأولى منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو (أيار) الماضي، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وتعتبر طهران أن زيارة روحاني إلى أوروبا ترتدي “أهمية كبرى” للتعاون بين الجمهورية الإسلامية وأوروبا بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

وبعد زيارته إلى سويسرا حتى الثلاثاء، سيتوجه روحاني إلى فيينا الأربعاء للقاء رئيسي الدولة والحكومة النمسويين، بينما تدعو إيران أوروبا إلى تقديم “ضمانات” طبيعتها اقتصادية يمكن أن تسمح لإيران بالبقاء في الاتفاق.

وفي الواقع، يفتح الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الباب أمام فرض عقوبات جديدة على طهران وشركات دول أخرى تتعامل معها في قطاعي التجارة أو الاستثمار.

وأعلنت مجموعات كبرى أجنبية، بما في ذلك في النمسا، عزمها على وقف نشاطاتها في إيران أو معها، خوفاً من تعرضها لعقوبات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً