«لا زلنا نصنع التاريخ» خلوة استراتيجية لشرطة دبي

«لا زلنا نصنع التاريخ» خلوة استراتيجية لشرطة دبي


عود الحزم

شهد اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، فعاليات الخلوة الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة دبي 2018، والتي نظمتها الإدارة العامة للتميز والريادة تحت شعار«لا زلنا نصنع…

emaratyah

شهد اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، فعاليات الخلوة الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة دبي 2018، والتي نظمتها الإدارة العامة للتميز والريادة تحت شعار«لا زلنا نصنع التاريخ» على متن باخرة كوين إليزابيث الثانية في ميناء راشد بحضور مساعدي القائد العام ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة، وبمشاركة أعضاء مجلس شرطة دبي لطلبة الجامعات والكليات وأعضاء مجالس شرطة دبي.
انقسمت الخلوة إلى 3 مختبرات رئيسية ناقش كل منها هدفاً استراتيجياً وتحدياً يواجه العمل الشرطي وحمل كل مختبر، اسماً مرتبطاً بالبيئة البحرية، حيث أطلق على المختبر الأول اسم مختبر «الهيرات»، والثاني مختبر «السردال»، والثالث مختبر «النوخذة» وتطرقت كافة المختبرات إلى تحديات تنظيم معرض إكسبو 2020 والجرائم المستقبلية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والخدمات الذكية وتقليل نسب المراجعين لمراكز الشرطة، ومعدلات الجرائم لكل 100 ألف من السكان.

تحديث مستمر

وقال اللواء عبد الله خليفة المري، إن هذه الخلوة الاستراتيجية تنعقد هذه المرة على متن باخرة كوين إليزابيث الثانية، هذا المعلم السياحي التاريخي بعنوان: «لا زلنا نصنع التاريخ في شرطة دبي» في إشارة إلى التحديث المستمر على خططنا وعملياتنا الأمنية بما يتماشى ويواكب مستقبل دبي وتطلعاتها وصولاً إلى ٢٠٢١ ومئوية دولة الإمارات ٢٠٧١.
وأضاف إننا بدأنا بأعمال هذه المختبرات من خلال الاطّلاع على التجارب الأمنية الرائدة والمتفردة في تقديم الخدمات ورفع معدلات الشعور بالأمن، تحقيقاً لسعادة المجتمعات، مشيداً بالمشاركات والكلمات المصورة من قادة مؤسسات شرطية عالمية تحدثوا فيها عن التحديات الأمنية المستقبلية وقدموا معلومات مفيدة عن تصوراتهم لشرطة المستقبل.
وأضاف أن مختبرات الخلوة الاستراتيجية في شرطة دبي جاءت بعناوين تعكس الطابع الأصيل لمجتمع دبي المرتبط بالبيئة البحرية، واستعرضت فيها النتائج السابقة والتحديات الأمنية التي تغطي مهام شرطة دبي الأساسية في الحد من وقوع الجرائم وأمن الطرق والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث والريادة الشرطية، ونتطلع للخروج بتوصيات وبتجربة عالمية رائدة ومتفردة.
وأكد أن الخلوة مبادرة مهمة تضمن مشاركة كافة قطاعات الشرطة في صياغة الاستراتيجية المستقبلية لشرطة دبي من خلال طرح الأفكار بصورة جماعية من أجل تحقيق أهداف المؤسسة ومواكبة تطلعات القيادة الرشيدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية الاستثمار في الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأعلن عن توجه قيادة الشرطة لإطلاق مشروع مركز للإحصاء الأمني متخصص في التنبؤ الأمني وبالظواهر المجتمعية والحوادث والجرائم، وهذا المشروع يستقبل كافة البيانات ويحللها ليقدمها كمعلومات معالجة في تقارير دورية لصناع القرار، ووجه كافة الإدارات العامة ومراكز الشرطة بتطبيق مخرجات هذه الخلوة الاستراتيجية وإسقاطها على كافة العمليات الرئيسية.

الإنتربول

وألقى يورجن شتوك الأمين العام للإنتربول كلمة متلفزة قال فيها: إن الخلوة الحوارية الاستراتيجية التي تقومون بها مهمة جداً؛ ففي الاجتماعات المماثلة هنا لدينا مع القيادات العليا في الإنتربول، تبرز أهمية هذه الاجتماعات، فالأخطار التي نواجهها اليوم سريعة ومتحركة وتفرض نفوذها ومتداخلة فيما بينها.
وأضاف أنه على الرغم من تصدر الإرهاب عناوين الأخبار تبقى الجرائم المنظمة والجرائم الإلكترونية من أخطر التهديدات، ويتسع نطاق الجرائم العابرة للحدود الدولية باستخدام المجرمين لعوائدهم في زعزعة الأمن الإقليمي وتهريب السلاح والاتّجار بالبشر والمخدرات والآثار الوطنية، ويساهم التطور السريع للتقنيات الحديثة في جعل تهديد الجرائم الإلكترونية من أخطر التهديدات التي تواجه الشرطة، فقد أصبح بإمكان المجرمين الهجوم على أي جهة في أي مكان في العالم والذي بدوره يهدد الحكومات والأعمال.
وأوضح أن لوحة المفاتيح أصبحت سلاح المجرم؛ حيث إن نقرة بفأرة الكمبيوتر كافية لقيامه بعملية ابتزاز إلكتروني أو إطلاق «فيروس فدية» أو حتى تهديد فيزيائي مادي مباشر، ومن المتوقع أنه بحلول ٢٠٣٠ سيستبدل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ثلث الوظائف في بعض الدول، وعلى قوات إنفاذ القانون، التأقلم بشكل سريع مع هذه التغيرات، وعليها تطوير مهارات تقنية أكثر لمكافحة هذه الأنواع الجديدة من الجرائم، وهنا أعتقد أن على الشرطة العالمية أن تعمل جنباً إلى جنب مع الشرطة المحلية وخصوصاً مع شرطة المدن الكبرى كشرطة دبي.

الاهتمام الكبير بفئة الطلبة

ومن جانبها ألقت روضة شهاب، نائب رئيس مجلس شرطة دبي لطلبة الجامعات والكليات، كلمة تقدمت فيها بالشكر إلى القيادة العامة لشرطة دبي، لحرصها على مشاركة الطلبة في خلوتها الاستراتيجية.
ناقش مختبر «الهيرات» أربعة محاور هي: البلوك تشين ومراكز الشرطة الذكية والتوسع العمراني والأزمات والكوارث، حيث بحث المشاركون استخدام تقنية البلوك تشين في العمل الشرطي ومستقبل هذه التقنية القائمة على قاعدة بيانات موحدة وشاملة، وتناول المشاركون في الجلسة عمل مراكز الشرطة الذكية. وتم مناقشة مختبر «السردال» الثاني، التحديات المستقبلية التي تواكب تنظيم معرض إكسبو 2020 والتي من المتوقع أن يصل عدد زواره إلى 25 مليون زائر، 70‎‎ % منهم من خارج الدولة بمعدل 60 ألف زائر في الساعة.
أما المختبر الثالث والأخير «مختبر النوخذة» فناقش التحديات المستقبلية المتعلقة بمعدلات الجرائم وخاصة في ظل التطور التقني الحديث ووجود جرائم عابرة للحدود عبر استغلال الخدمات الذكية وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً