“العلاج السياحي” ينقذ رضيعا بعملية جراحية معقدة في مستشفى رأس الخيمة

“العلاج السياحي” ينقذ رضيعا بعملية جراحية معقدة في مستشفى رأس الخيمة

أنقذ فريق طبي من قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رأس الخيمة رضيعا من الجنسية النيجيرية يبلغ من العمر أربعة أشهر، يعاني من اضطراب النمو والعجز عن أداء الأنشطة …





أنقذ فريق طبي من قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رأس الخيمة رضيعا من الجنسية النيجيرية يبلغ من العمر أربعة أشهر، يعاني من اضطراب النمو والعجز عن أداء الأنشطة البدنية والعقلية نتيجة تراكم للسائل النخاعي داخل الدماغ مع ورم متفاقم في الرأس، بعملية جراحية معقدة استمرت 90 دقيقة.

وتفصيلا قال استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رأس الخيمة، الدكتور تينكو جوزيه كوريسنيكال، أن المستشفى استقبل الرضيع محمد البالغ من العمر أربعة أشهر من الجنسية النيجيرية وأسرته قادمين من موطنهم للعلاج السياحي في مستشفى رأس الخيمة، وتابع أنه فور وصول الرضيع تم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتبين أنه يعاني من ورم متفاقم في رأسه نتيجة تراكم مفرط للسوائل في الدماغ ما أدى إلى تدهور وظائف الدماغ حتى فقد الطفل القدرة على الابتسام وأصيب بتشوش في النظر.

وأوضح، كوريسنيكال الذي أشرف على العملية أن التحدي في إجراء العملية كان في صغر عمر الرضيع لا يتجاوز بضعة أشهر إذ أنه يعاني من حالة تُعرف ’’باستسقاء الدماغ الخلقي’’ حيث يتراكم السائل داخل الدماغ إما بسبب انسداد ما أو عدم قدرة الجسم على امتصاص الماء، إذ تكمن وظيفة السائل النخاعي في حماية الدماغ من الإصابات الميكانيكية وتغذيته وإزالة النفايات لكن وجوده بكمية مفرطة من السائل قد يؤدي إلى اضطرابات في النمو.

وأضاف أن الفريق الطبي قام بتحويل السائل من الدماغ عبر زراعة أنبوب بلاستيكي يُدعى ’’التحويلة’’ لإنشاء مسار بديل للسائل النخاعي من الرأس إلى البطن عبر الرقبة، وتابع أن عمر المريض صعّب العملية الجراحية وأن نجاحها وتعافي الرضيع يعود إلى كفاءة الفريق الجراحي لفطنتهم بالرعاية السريرية، حيث تم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة لمنع إصابة الرضيع بالعدوى أو أي مضاعفات ما بعد الجراحة.

وأشار إلى أن العملية الجراحية استغرقت 90 دقيقة حيث استعاد المريض وعيه على الفور، ووصف الأطباء له دواءً مضاداً للنوبات ليستعمله لفترة قصيرة تفادياً لحدوث أي نوبة بعد الجراحة، وتابع أنه تم السماح لوالديه باصطحابه للمنزل بعد استقرار حالته الصحية.

وذكر أن الدراسات الطبية أظهرت أن أعلى نسب حالات استسقاء الدماغ الخلقي تم تسجيلها في أفريقيا إذ يتم إصابة 145 حالة بين كل 100 ألف مولود، كما تم تسجيل إصابة 316 حالة من بين كل 1000 ألف مولود في أمريكا اللاتينية، ولفت إلى أن أعراض ’’استسقاء الدماغ الخلقي’’ عند الرضع زيادة سريعة في حجم الرأس وبقعة منتفخة أو منقبضة في قمة الرأس بالإضافة إلى التقيؤ والنعاس وسوء التغذية والنوبات وتراخٍ في قوة العضلات وانقباضها وضعف في النمو وضعف الاستجابة للمس.

وأوضح أن التشخيص والعلاج المبكر لاستسقاء الدماغ قد يمنع حدوث ضرر دائم للدماغ ويمكن أن يعود الرضيع أو الطفل الصغير إلى حياته طبيعية عند التدخل في الوقت المناسب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً