مونديال 2022.. وصمة عار تلاحق المؤسسات الدولية

مونديال 2022.. وصمة عار تلاحق المؤسسات الدولية


عود الحزم

المصدر: عواصم – وكالات التاريخ: 02 يوليو 2018 وصمة عار ستظل تلاحق المؤسسات الدولية المسؤولة عن الرياضة في العالم، ذلك الجانب المظلم الذي تكشف في استعدادات قطر لاستضافة مونديال عام 2022، الذي وثقت…

وصمة عار ستظل تلاحق المؤسسات الدولية المسؤولة عن الرياضة في العالم، ذلك الجانب المظلم الذي تكشف في استعدادات قطر لاستضافة مونديال عام 2022، الذي وثقت له العديد من وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الكبرى، مطالبة بالعدول عن قرار منح الدوحة هذا الحق، الذي أكد سلوكها تجاه العمال البسطاء عدم أحقيتها وأهليتها لتنظيم هذه المسابقة، التي يفترض أنها تدعو للسلام والحق وإعلاء القيم الإنسانية. ويتناول فيلم وثائقي جديد بعنوان «عمال الكأس»، من إخراج آدم سوبل، قصة مجموعة من العمال المشاركين في أعمال تشييد ملاعب كأس العالم 2022، وأتيحت لهم الفرصة للعب خلال بطولة كرة قدم خاصة بهم في عام 2013، شاركت فيها 24 شركة تابعة لمشروعات كأس العالم.

خوف

أحد الأشخاص الذين ظهروا خلال الفيلم، كيني يدعى كالتون (30 عاماً)، طلب استخدام اسمه الأول فقط خوفاً من عقاب مديريه، وهو مثله مثل غيره من العمال المهاجرين ترك بلاده عام 2014، وجاء للدوحة على أمل كسب دخل أفضل. كالتون (30 عاماً) من أصل كيني، يعمل حارس أمن بموقع بناء الملاعب في الدوحة، وقبل انتقاله إلى هناك كان انطباعه عنها أنها إحدى أغنى دول العالم، لكن تكشفت له حقيقة الأمر عندما وصل إلى هناك.

جمع كالتون كل الأموال التي جناها من عمله في بيع أجزاء السيارات في كينيا، على أمل أن يكون الحلم القطري من نصيبه، ودفع لأحد الوكلاء نحو 600 دولار، نصفهم من مدخراته، والباقي اقترضه ممن حوله، وبعد فترة وجيزة وصل إلى قطر ليجدها ليست كما توقع، لكنها كانت حياة معسكرات العمال.

وقال كالتون: «المعسكر معزول للغاية، نحن عمال لسنا أغنياء، لذا لا يمكننا الاختلاط بالقطريين. هناك قواعد. لا يمكنك الحصول على هوية.. لا يمكنك تغيير وظيفتك إذا وجدت فرصة أفضل. يأخذون جواز سفرك، لذا لا يمكنك فعل شيء». وفي الوقت نفسه، قال كالتون إنه يعيش في المعسكر مع «4 آلاف لـ 5 آلاف شخص آخر»، وأحياناً يكون هناك 8 أشخاص في الغرفة الواحدة، والطعام ليس جيداً، وحرارة الصيف لا تحتمل، فضلاً عن أنه يجني 250 دولاراً في الشهر.

لكن الأهم من ذلك، أن كالتون يفتقد لزوجته وابنه ذي الأعوام الستة، حيث يقول: «أفتقد عائلتي، أفتقد التجول والمغامرة. في أفريقيا يمكنك الذهاب إلى الغابات والحصول على جولة في الطبيعة».

ظلم

وحتى لو كان كالتون حراً في التنقل، لم يمكنه الإقدام على فعل ذلك، فخلال الأشهر السبعة الماضية، كان يعمل لمدة 7 أيام في الأسبوع، وقال: «إذا طلبت إجازة ربما يمكنك الحصول على يوم عطلة، لكن أحياناً يكون عليك العمل طوال الوقت»، مشيراً إلى أن العمال يتلقون نصف الأجر عن الإجازة المرضية.

الأشخاص الذين ظهروا خلال فيلم «عمال الكأس» جاؤوا من نيبال وبنجلاديش والهند وغانا وكينيا، أحدهم يدعى كينيث، من غانا، تلقى وعداً بأنه حين يتم توظيفه في قطر فسيكون قادراً على اللعب مع فريق كرة قدم، لكن تكشف لاحقاً أن هذا غير صحيح.

ندم

رأى كينيث (21 عاماً) في كأس العمال فرصة لإظهار مهاراته الكروية، لكن تبددت أحلامه لاحقاً بعد خسارة فريقه وخروجه من المنافسة. وأوضح كالتون أنه لن يشارك في أي منافسة تعقد في المستقبل، قائلاً: «ماذا إن أُصبت؟ من سيعتني بي؟»، أيضاُ الإصابة تعني بالنسبة له إجازة من العمل وأموالاُ أقل يرسلها إلى أسرته في كينيا. وعبّر كالتون عن ندمه في الذهاب إلى قطر، قائلاً إنه لو يعلم أن الحياة هناك هكذا، لم يكن ليذهب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً