«الوكالة الذرية»: الإمارات قدمت الدعم الكافي لبنية نووية سلمية

«الوكالة الذرية»: الإمارات قدمت الدعم الكافي لبنية نووية سلمية


عود الحزم

سلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الأحد، تقريرها الثالث للمراجعة الدورية للبنية التحتية الإماراتية النووية المتكاملة إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، في خطوة رئيسية وأساسية، …

emaratyah

سلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الأحد، تقريرها الثالث للمراجعة الدورية للبنية التحتية الإماراتية النووية المتكاملة إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، في خطوة رئيسية وأساسية، قبل تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية، مشيرة إلى أن الإمارات قدمت الدعم الكافي لبنية نووية سلمية عالمية، وأنشأت مؤسسات وطنية كفوءة قادرة على قيادة المشروع.
أعلنت الوكالة خلال مؤتمر صحفي في أبوظبي، عقدته بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، عن تفاصيل التقرير والتوصيات الواردة فيه، مشيدة بممارسات البرنامج النووي الإماراتي، وبتعاون الإمارات الكامل مع بعثة الوكالة الدولية في إنجاح وإتمام عمليات التقييم.
ومن بين أفضل الممارسات التي أشار إليها فريق البعثة، تقدم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بطلب لوضع تقرير الجاهزية التشغيلية، إضافة إلى عملية التقييم الذاتي المكثفة التي أجرتها «نواة». كما أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمستوى المتميز الذي يتمتع به فريق المهندسين لدى «نواة» الذين ينبئون بمستقبل واعد للمشروع.
وإضافة إلى ذلك، قدم فريق البعثة تسع توصيات، وسبعة مقترحات، كما ناقشوا ثلاثة مواضيع محورية أبرزها، مواصلة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة «نواة» للطاقة تحضيرات الجاهزية التشغيلية قبل تحميل الوقود في المحطة النووية الأولى، واستمرار دولة الإمارات في العمل نحو الوصول إلى مستهدفات سياسة العمل الصادرة في عام 2016 الطويلة الأمد لإدارة النفايات النووية المُشعة، والتصرف فيها، فضلاً عن أهمية التنسيق على المستوى الوطني بين مختلف الأطراف المعنية، والمراجعة للأطر القانونية والتشريعية، وتطوير برامج الأبحاث والتطوير لضمان استدامة البرنامج.
واستضافت الدولة خلال الفترة بين 24 يونيو/ حزيران و1 يوليو/تموز بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراجعة «البنية التحتية النووية المتكاملة»، التي هدفت إلى تقديم توصيات حول متطلبات وجاهزية البنية التحتية النووية في الدولة.
وتُعد دولة الإمارات الأولى التي تطبق المرحلة الثالثة من منهجية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أجرى فريق الوكالة، المكون من تسعة خبراء دوليين، مراجعة شاملة للتقدم المحرز على صعيد تطوير البنية التحتية النووية منذ آخر زيارة للبعثة في العام 2011، حيث ركز الفريق على الشروط المطلوبة لإنجاز المرحلة من خلال تقييم 19 نقطة متعلقة بالبنية التحتية ضمن المنهجية المُعدة للدول التي في مرحلة الاستعدادات الأخيرة لتشغيل محطة الطاقة النووية.
ويعمل فريق البعثة بقيادة ميلكو كوفاتشيف، رئيس قسم تطوير البنية التحتية النووية في الوكالة الدولية لطاقة الذرية، في الوقت الراهن على وضع تقرير خاص بالمرحلة الثالثة من «مراجعة البنية التحتية النووية المتكاملة»، الذي يأخذ في الاعتبار كل جوانب البرنامج النووي السلمي الإماراتي، بعد لقاء ممثلين عن جميع الأطراف المعنية بالقطاع في الدولة خلال الزيارة الحالية، من بينهم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة «نواة» للطاقة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل.
وشملت جوانب البنية التحتية للطاقة النووية في دولة الإمارات التي قامت بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقييمها، التخطيط والاستجابة لحالات الطوارئ، وبناء القدرات والكوادر البشرية، والأطر التشريعية والقانونية، والسلامة النووية والحماية من الإشعاع، والأمن المادي والإلكتروني، ودورة الوقود النووي وإدارة النفايات، وحماية البيئة، وآليات التمويل والمشتريات، وتطبيق الضمانات الشاملة الخاصة بالبرنامج.
وإضافة إلى الاجتماعات وجمع المعلومات وتقييم مختلف جوانب البرنامج النووي السلمي الإماراتي، عكف فريق البعثة على دراسة كل تقارير المراجعة التي أجرتها الوكالة في السابق لتقديم تقييم شامل للبنية التحتية للطاقة النووية وتقديم توصيات للأطراف المعنية في الدولة.
من جانبه، قال السفير حمد الكعبي، الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «تخطو دولة الإمارات بشكل متسارع في تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية، ويُعتبر الاستكمال الناجح لمراجعة «البنية التحتية النووية المتكاملة» دليلاً على التزام الدولة بالحفاظ على أعلى المعايير العالمية في الشفافية، والأمن، والسلامة النووية، مع اقتراب موعد تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية».
وأضاف: «جاء التقدم الاستثنائي الذي أحرزه البرنامج النووي السلمي الإماراتي ثمرة للتعاون المستمر مع شبكة واسعة من المنظمات الدولية التي تضم خبراء عالميين مرموقين في مجال الطاقة النووية».

كوفاتشيف: تقدم ملحوظ في 7 معايير جرى تقييمها

قال ميلكو كوفاتشيف، رئيس قسم تطوير البنية التحتية النووية في الوكالة: «حققت دولة الإمارات تقدماً ملحوظاً منذ بعثة العام 2011، وهو ما يشير إليه تأكيد فريق البعثة أن دولة الإمارات قدمت أفضل الممارسات في سبعة من المعايير التي جرى تقييمها، والتي يمكن الاستفادة منها في تجارب دول أخرى تعمل على تطوير برامج مماثلة، إذ قدم الفريق توصيات من شأنها تعزيز البنية التحتية النووية في دولة الإمارات، وتطوير برنامج نووي سلمي يتبنى أعلى معايير الشفافية، والسلامة، والموثوقية في حال تطبيقها».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً