الاكتئاب في سن المراهقة: اختلافاته بين الجنسين، علاماته وكيفية معالجته

الاكتئاب في سن المراهقة: اختلافاته بين الجنسين، علاماته وكيفية معالجته


عود الحزم

إن المراهقة هي تلك الفترة التي تتوسط المراحل العمرية التي يمر بها الفرد، لكونها تحدث بين مرحلتي الطفولة والرشد. وكما هو معلوم، فإن سن المراهقة…

الاكتئاب في سن المراهقة

إن المراهقة هي تلك الفترة التي تتوسط المراحل العمرية التي يمر بها الفرد، لكونها تحدث بين مرحلتي الطفولة والرشد. وكما هو معلوم، فإن سن المراهقة هي سن التقلبات بامتياز لما يطرأ خلالها من تغيرات عديدة على أصحابها عادةً ما تشمل مختلف الجوانب؛ الجسمانية منها والنفسية وأيضا الاجتماعية والانفعالية. ولإن تكون تلك التغيرات سريعةً ومفاجأةً دائما، فإن تأثيراتها على اتزان المراهق قد تختلف باختلاف جنس هذا الأخير. ولعل الأمثلة على ذلك لعديدة، أما عن مقالنا لهذا اليوم فنهتم من خلاله بالفروقات في مسألة الإكتئاب عند المراهقات والمراهقين، بالإضافة أيضا إلى علامات وجود هذه المشكلة النفسية لدى الأبناء وكيفية التخلص منها قبل فوات الأوان. تابعي معنا كل ذلك عزيزتي واكتشفي ما قد يدهشك بحق!

الاكتئاب في سن المراهقة : مشكلة تهدد الفتيات أكثر من الفتيان

جاءت نتائج إحدى الدراسات الأمريكية المجراة في مركز أبحاث كلية الطب بجامعة “بنسلفينيا” مذهلةً، بعد أن كشفت بأن الفتيات في عمر المراهقة غالبا ما يكن أكثر عرضةً أكثر بكثير من الفتيان للإصابة بمرض الاكتئاب.

وأرجأ الباحثون السبب وراء ذلك إلى تلك الزيادة الواضحة التي تعرفها بنات حواء خلال هذه المرحلة العمرية على مستوى تدفقات الدم إلى الدماغ، بينما لا تظهر تلك التغيرات بشكل ملموس لدى الصبيان. وبحسب ما أوضحته ذات الدراسة، فإن جميع تلك العلامات هي بالأساس علامات ناجمة عن زيادة إفراز هرمون “الاستروجين”، المسؤول الأول عن التحولات الجنسية التي تعرفها الفتاة أثناء انتقالها من مرحلة الطفولة إلى بداية اكتمال الأنوثة.

وتجدر الإشارة إلى أن نسب المراهقات من الفتيات اللواتي يعانين من مشاكل واضطربات نفسية هي نسب في ارتفاع كبير؛ ففي بريطانيا مثلا أشارات وزارة الصحة هناك إلى تضاعف عدد المصابات بنوبات اكتئاب حادة إلى حدود ثلاث مرات من سنة 2013 إلى سنة 2014؛ حيث مرت النسبة من حوالي 5.1% إلى حدود 15.2%. فترى ماهي علامات هذا المرض؟ وكيف يمكن التعامل مع هذا الأخير في حال ثبوت الإصابة به؟

alt

اكتئاب المراهقة : علاماته وطرق التعامل معه

1- ماهي علامات الاكتئاب عند المراهقين؟

يلخص الأخصائيون أعراض الاكتئاب لدى المراهقين إلى ثماني علامات أساسية، وهي :

  • الشعور الدائم بالحزن وبالرغبة المستمرة في البكاء من دون أي سبب يذكر.
  • الشعور بالغضب معظم الوقت ولأتفه الأسباب.
  • الاحساس بالملل اتجاه الحياة وفقدان الرغبة بالاستمتاع فيها.
  • مواجهة تغيرات جذرية في نمط النوم، كأن يفرط المراهق في ملازمة السرير والنعاس لفترات طويلة أكثر من المعتاد أو أنه يكون في مواجهة لمشكلات الأرق والإجهاد من دون أي سبب.
  • مواجهة تغيرات على مستوى الشهية، قد يكون ذلك بطريقتين اثنين أيضا ؛ إما زيادة الرغبة في الأكل بشكل مفرط أو التوقف عن تناول الطعام بشكل كلي.
  • الانسحاب من مختلف الأنشطة المفضلة وعدم الإكتراث لكل الأمور التي كانت بمثابة الأوليات سابقا (يعتبر هذا العارض مؤشرا قويا للغاية على إصابة المراهق بالاكتئاب).
  • تفضيل الوحدة والانطواء عن الجميع من دون استثناء، عائلةً ورفاقا وأترابا (وهو أيضا مؤشر قوي على إصابة المراهق بالاكتئاب؛ حيث يمر هذا الأخير بحالة عامة من الاضطراب الداخلي تدفعه إلى العزلة والابتعاد عن أي تجمعات).
  • الشعور بالعداء اتجاه الوالدين من دون أي سبب مقنع، ويعتبر هذا العارض دليلا قاطعا على اكتئاب المراهق، وهنا لابد من التعامل معه بكل ذكاء ومن دون أي تعسف من قبل الأب أو الأم.

alt

2- كيف يمكن التعامل مع اكتئاب الطفل؟

إذا ظهرت على الطفل المراهق أي من العلامات التي أسلفنا ذكرها في العنصر السابق، فلا بد أن يسارع الوالدين بالتعامل الجيد مع الوضعية الجديدة لابنهم وعدم إهمالها بالمرة وإلا فإن النتائج قد تكون كارثيةً وربما تؤدي أيضا إلى الانتحار في بعض الحالات. وحتى يكون كل شيء على أحسن ما يرام، تنصح مجلة سيدات الامارات باتباع الخطوات التالية :

  • ضرورة إطلاع الإبن بحقيقة وطبيعة مرضه وزرع الأمل والثقة لديه بأن الأمر مجرد سحابة صيف عابرة ستمر مع الوقت، وتعتبر هذه الخطوة هامة ولا يمكن النجاح من دونها، على اعتبارها الطريق الأول للشفاء.
  • الحرص على التقرب قدر الإمكان من الطفل ومحاولة فهم كل ما يجول داخله من أفكار وأحاسيس، على أن يكون ذلك بأسلوب لين وفيه الكثير من التسامح والتفهم والقبول والاحتواء.
  • عدم الضغط على الصغير في حال رفضه التواصل ومحاولة إيجاد بديل آخر عن الوالدين من أجل التحدث معه.
  • محاولة التواصل مع المدرسة وإطلاع المشرفين هناك على حقيقة ما يمر به الطفل؛ إذ من الضروري أن تتكاتف جميع الحلقات من أجل التغلب على الاكتئاب.
  • تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة وعلى القيام بأنشطة اجتماعية عديدة.
  • إبعاده عن التلفزيون والنيت وتحفيزه في المقابل على ممارسة نشاطات أخرى مفيدة له كالكتابة والرسم والغناء؛ فكلها وسائل يمكن من خلالها التعبير عن الذات.
  • استشارة أخصائي نفسي إذا ما اقتضت الضرورة بذلك (حين العجز عن المساعدة بأي من الطرق السابقة).

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً