التوقّعات المسبقة من العلاقة الحميمة تدمّر حياتكما

التوقّعات المسبقة من العلاقة الحميمة تدمّر حياتكما

يُعتبر التواصل والحوار بين الزوجين من أكثر الأمور المهمّة والتي يُمكن البناء عليها للإرتقاء في الحياة الزوجيّة والتغلّب على كلّ المشاكل والمصاعب التي قد تواجههما. فإذا تمّ التّعامل…

يُعتبر التواصل والحوار بين الزوجين من أكثر الأمور المهمّة والتي يُمكن البناء عليها للإرتقاء في الحياة الزوجيّة والتغلّب على كلّ المشاكل والمصاعب التي قد تواجههما.

فإذا تمّ التّعامل مع الآخر من خلال توقّعاتٍ مسبقة أو مرسومة في الأذهان، فهذا يكون ناتجاً عن واقعٍ خيالي ومبنياً على تحليلٍ شخصي. نعدّد في هذا الموضوع من موقع صحتي المخاطر التي يُمكن أن تؤدّي إليها التوقّعات المسبقة من العلاقة الحميمة.

غياب الحوار والتّواصل

إنّ البناء على التوقّعات المسبقة في الحياة الزوجيّة وخصوصاً في العلاقة الحميمة يؤدّي أوّلاً إلى انعدام وغياب الحوار والتواصل بين الزوجين؛ وهذا من أخطر ما يُمكن أن يحصل نتيجة هذا التّفكير غير العقلاني وغير الواقعي.

هذا بالضّرورة سيقود إلى نهاية التواصل والحوار بين الزوجين قبل أن يبدأ؛ لأنّ هناك تشويشاً سلبيّاً يسيطر على عقولهما لا يسمح برؤية الواقع على ما هو عليه بل وفق نظرةٍ خاصة لا يراها أحدٌ آخر.

قتل سحر العلاقة

بالرّغم من السحر الذي تتمتّع به العلاقة الحميمة والذي يميّزها من ثنائي إلى آخر، فإنّ الأحكام والتوقّعات المسبقة يُمكن أن تقتلها وتجعلها عاديةً ما يدمّر الرّغبة لدى كلّ من الزوجين لاكتشاف المزيد عن الآخر في هذه العلاقة.

فيُصبح إبهار الآخر في العلاقة الحميمة مهمّةً صعبة وشبه مستحيلة؛ فمهما يفعل الزوج أو الزوجة تكون التوقّعات المسبقة في المرصاد لمنع تلقّف الجديد في العلاقة.

الشعور بالإحباط

لا شكّ في أنّ خلط التوقّعات المسبقة المبالغ فيها مع الواقع يسبّب الإحباط؛ ما يدمّر الرّغبة في إقامة أيّ علاقةٍ حميمة مع الآخر.

هذا الشّعور بالإحباط ناتجٌ بشكلٍ أساسي عن توقّعاتٍ خياليّة زُرعت في العقول نتيجة التربية أو الأفلام التي تتمّ مشاهدتها أو الرومانسيّة الزائدة والحاجة القويّة إلى العاطفة أو السّعي إلى المثاليّة والكمال.

لا ضرر من توقّع بعض الأمور من العلاقة الحميمة ولكن يجب أن ترتكز على إمكانيّاتٍ وقدراتٍ واقعيّة وفعليّة، مع ضرورة التحلّي بالقدرة على التحكّم بهذه الأفكار بدل السّماح لها بالسيطرة على العلاقة.

وعليه، ينبغي تجنّب الدّخول في علاقةٍ زوجيّة مع سيناريو معدّ مسبقاً ويُشار إلى أنّ معظم المشاكل الزوجيّة تبدأ من الفشل في عمليّة الحوار الإيجابي وانقطاع التواصل بين الزوجين نتيجة التوقّعات والأحكام المسبقة من قِبلهما.

لقراءة المزيد عن العلاقة الحميمة إضغطوا على الروابط التالية:

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً