إعترافات الزوجة الثانية

إعترافات الزوجة الثانية

من الصعب أن تجد امرأة تقبل بتقاسم حب زوجها مع امرأة أخرى، لكن أحياناً تفرض بعض الظروف على المرأة أن تكون الزوجة الثانية. عادة ما …

من الصعب أن تجد امرأة تقبل بتقاسم حب زوجها مع امرأة أخرى، لكن أحياناً تفرض بعض الظروف على المرأة أن تكون الزوجة الثانية.

عادة ما يُنظر إلى الزوجة الثانية بطريقة سلبية، خاصة من بنات جنسها اللاتي يعتبرنها امرأة شريرة سرقت الرجل من زوجته وأولاده، وهي التي تحاول جني ما قضت الزوجة الأولى شبابها في زرعه بدون أن تبذل هي أي مجهود.

ماذا عن وجهة نظرها هي وكيف ترى الزوجة الثانية نفسها؟ في هذا الموضوع نضع بين أيديكِ سيدتي اعترافات إمرأة شابة كانت قد إنجرفت بشكل كبير باتجاه حياتها العملية، حتى تخطت الثلاثين وشعرت بأن الوقت يضيع منها، فوقعت في غرام رجل أعمال ناجح لتتزوجه وتصبح الزوجة الثانية.

زوجة من درجة ثانية

تقول السيدة أنها كانت تشعر دائما أنها المرأة الثانية في حياة زوجها وهي التي تزوجته بالرغم من الإعتراضات الكبيرة التي واجهتها من أسرتها وصديقاتها بل وبالرغم من أن عقلها كان يرفض هذا الزواج. لكن وبعد عدة سنوات من العيش في هذه الحالة التي اعتبرتها غير مستقرة وضد قيمها الشخصية تعلمت من هذه العلاقة مجموعة من الدروس وعلى من رجل متزوج ولديه أطفال أن تتوقع أن تواجه عقبات ومشكلات مشابهة لما واجهته هي وأنها لن تهنأ أبداً بحياة زوجية كما التي نسجتها في خيالها.

الدروس المستفادة

تقول السيدة أنها تعلمت أنه في بعض الأحيان يفعل الشخص أشياء ضد قيمه وقناعاته الخاصة وأنها تزوجت من هذا الرجل بعد لقاءه في اجتماع عمل حيث كان لطيفاً وجذّاباً للغاية، بينما كانت هي تشعر بالوحدة والفراغ.

بعد أن شاهدت في إصبعه خاتم الزواج، كادت أن تنصرف عنه، إلا أنه تحدث إليها عن أبناءه الذين كبروا وغادروا العش وعن زوجته التي لا حديث لها إلا عنهم. كما أكد هو لها أن زواجه قد انتهى على المستوى النفسي على الأقل وأنه مثلها يشعر بالوحدة. عندما تحدث إليها عن رغبته في لقائها مرة أخرى لاحتساء القهوة والحديث بشأنهما وجدت هي لنفسها الكثير من الأعذار للموافقة بينما كان الصوت الصادر من رأسها يحذرها من الإنجراف في هذه العلاقة.

الدرس الأول الذي استفادته من هذه التجربة هو أن الشعور بالذنب لا يجعل مثل هذا الخيار أمر صحيح أو سهل، بينما القبول بما ينتج عن إختياركِ هو الأصح وهو الذي يجعلكِ تواجهين مشاكلكِ بشكل أفضل.

ليست الإختيار الأول

إن الكثير من الناس تصور حياة الزوجة الثانية على أنها حياة سعيدة وأنها تحظى بحب ومال زوجها وأنها دائماً تكون هي المستفيدة على حساب الزوجة الأولى وأبنائها، إلا أن هذا الأمر لم يكن صحيحاً في حالتها وبالتأكيد هو ليس صحيحاً في العديد من الحالات. حيث تؤكد أنها كانت تشعر طول فترة زواجها بأنها ليست الإختيار الأول لزوجها بل أنها قد تأتي في المركز الرابع أو الخامس بعد زوجته الأولى وأولاده وعمله وأصدقائه وهو ما كان يشعرها بالدنيوية وينتقص من قيمتها أمام نفسها قبل المحيطين بها.

نظرة المجتمع للزوجة الثانية

المشكلة الثالثة التي واجهتها كانت نظرة المجتمع لها والتي لم تتمكن من تغييرها، حيث كان الجميع ينظر إليها باعتبارها استغلالية تريد الإستفادة من نجاح زوجها ومركزه المالي على حساب زوجته الأولى وأولاده، مما زاد الطين بلة أنه حتى بعض المقربين منها كانوا ينظرون إليها بنفس الطريقة. وهي التي لم تفلح في إقناعهم بأنها بالفعل وقعت في حبّه وأنها لم تسعى لأي استفادة مادية أو اجتماعية من هذه العلاقة ولم يكن رأي هؤلاء فيها بأشد ضرراً عليها من رأيها هي في نفسها لقبولها هذا الوضع.

نشوة الحب والمغفرة والنسيان

الدرس الرابع الذي تعلمته هي أن نشوة الحب التي جرفتهما لهذا الزواج لم تستمر أكثر من ستة أشهر بعدها بدأ الفتور يتسلل إلى حياتهما وبدأ هو في التغيب عنها والإبتعاد عنها لفترات أطول حتى أنها لم تعد تجد في نفسها القوة أو الدافع لتحمّل هذا الوضع.

الدرس الأخير الذي تعلمته من هذه التجربة كان هو المغفرة والنسيان، فقد غفرت هي له ولنفسها هذه العلاقة السريعة غير المتكافئة وغفرت له إهماله لها وابتعاده عنها، كما تعلمت أن ولا تنظر إلى الوراء ولا تقبل بالبقاء في مثل هذا الوضع الذي لم تتوقع أبداً أن تجد نفسها فيه منذ البداية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً