«التربية»: الامتحانات المستقبلية إلكترونية من البيت

«التربية»: الامتحانات المستقبلية إلكترونية من البيت


عود الحزم

أكَّدت أن الضغط على «الشبكة» وراء العطل الفني في امتحانات نهاية العام «التربية» أكَّدت خلال المؤتمر الصحافي أن بعض المدارس الخاصة تفتقر إلى أبسط معايير…

أكَّدت أن الضغط على «الشبكة» وراء العطل الفني في امتحانات نهاية العام




  • «التربية» أكَّدت خلال المؤتمر الصحافي أن بعض المدارس الخاصة تفتقر إلى أبسط معايير الكفاءة. من المصدر





  • الدكتور حمد اليحيائي:
    «التكنولوجيا تتقدم،
    والأجيال الحالية دائماً
    تجد طريقة أو منفذاً،
    لتتجاوز الحدود».

كشف وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لشؤون التقويم والمناهج، الدكتور حمد اليحيائي، أن الوزارة تعتزم تطبيق الامتحانات الإلكترونية للطالب بإجراءات أكثر مرونة، مستقبلاً، بحيث يستطيع التسجيل للامتحان وتحديد اليوم المناسب للاختبار، إذ ليس من الضروري تحديد يوم للامتحان من قبل الوزارة، كما يمكن للطالب أداء الامتحان من البيت، عن طريق التحقق من شخصية الطالب باستخدام الصوت والكاميرا، مؤكداً أن هذه الإجراءات المستقبلية متوافرة.

تخفيف الضغط

عزا وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لشؤون التقويم والمناهج، الدكتور حمد اليحيائي، إجراء امتحانات نهاية العام الدراسي الجاري، على مرحلتين، إلى تخفيف الضغط عن الطالب الذي يدرس 10 مواد أو أكثر.

وأوضح أن أداء الطالب امتحانات كل هذه المواد متتاليةً، يتسبب في إرهاقه، خصوصاً أنه يمتحن في مقرري الفصلين الدراسيين الثاني والثالث.

مراحل الورقة الامتحانية

تحدث وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لشؤون التقويم والمناهج، الدكتور حمد اليحيائي، عن شكوى البعض من صعوبة امتحان مادة الفيزياء، قائلاً: «ضمان جودة الورقة الامتحانية يمر بمراحل هي إجراء مطول ومكثف من البناء والمراجعة والتدقيق والرصانة اللغوية، والإخراج الفني للورقة قبل الطباعة، ومن ثم الطباعة، وضمان ألا يحدث أي مشكلات في الطباعة، والتحقق من الورقة المطبوعة، كما يمر نموذج الإجابة بالخطوات نفسها، للتأكد من أن الورقة الامتحانية مناسبة من الجوانب كافة لاختبار الطالب».

ولفت إلى أن الورقة الامتحانية حكم لابد من الاحتكام إليها، مشيراً إلى أن معلم المادة لا يستطيع قراءة الامتحان وتقييمه بأنه صعب أو سهل، إذ إن حكم السهولة والصعوبة تربوياً وعلمياً، لا يعتمد على انطباع المعلم أو انطباع صانع الاختبار، لأنه انطباع شخصي مقرون بعامل نفسي، فالمعلم لكي يعطي الإفادة السليمة لابد أن يبني ذلك على بيانات علمية واضحة.

ورداً على شكوى طلبة حول تضمن امتحان الفيزياء جزئيات مقرري الفصلين الدراسيين الثاني (50%) والثالث (50%)، ذكر اليحيائي أنها ملاحظة عامة شملت كذلك امتحاني الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، والتربية الإسلامية في المرحلة الأولى من الامتحانات، موضحاً أن «الهدف من هذا الإجراء راجع إلى أن الامتحان له معايير عدة تقيس عدداً من المحاور في كل مادة، ولكل محور أربعة دروس، لذلك عند وضع الامتحان لا نفكر في الدرس كوحدة مستقلة، لكن نفكر في المعيار».


– «التربية» تلزم المدرسة الخاصة بمعايير عدة، حتى يمكن إجراء الامتحانات فيها.

– امتحانات طلبة المدارس الخاصة في مدارسهم، مستقبلاً، لتخفيف العبء عن الوزارة.


300

ألف طالب وطالبة،

من التعليم العام

والخاص، في جميع

الصفوف، يمتحنون

في التوقيت نفسه.

وأضاف أن الطالب يستطيع التسجيل للاختبار في اليوم المناسب له، وهذا النظام يسهل للطلبة خارج الدولة، أو المرضى أو أصحاب الهمم، الذين لا تسمح ظروفهم جميعاً بالانتقال كل يوم إلى لجان الامتحانات، فضلاً عن احتمالية تزامن الامتحانات مع ظروف الطقس غير المستقرة.

وأكد أن الوزارة لن تتخلى عن إجراء الامتحانات الإلكترونية، بسبب العطل الفني الذي حدث في أول أيام امتحانات نهاية العام الدراسي الجاري، وأدى إلى التحول إلى الامتحان الورقي، مضيفاً أن «الوزارة طبقت الامتحان الإلكتروني على 25 ألف طالب وطالبة في العامين الماضي والجاري، ومن بينهم طلبة المنازل، وكانت النتائج إيجابية، وما حدث في امتحانات نهاية العام الدراسي الجاري كان بسبب حجم الضغط على الشبكة الإلكترونية، وتمت معالجة الخلل».

جاء ذلك خلال لقاء صحافي نظمته وزارة التربية والتعليم بديوانها في دبي، حضره رئيس قسم التقويم والامتحانات، في وزارة التربية والتعليم، أحمد الدرعي.

وشدد اليحيائي على ضرورة تعزيز ثقافة الاستمرارية في التعليم والتعلم، والتخلي عن ثقافة أن الصف الثاني عشر مصيري، فهذا الصف من مكونات التعليم الحالي، ولا يختلف بالمطلق عن الصف الأول الابتدائي، مضيفاً أن هذه الرؤية تأتي في إطار السعي لتحقيق اقتصاد المعرفة.

ولفت إلى أن النظام التعليمي الجديد الذي أدخلته الوزارة، يمر بعامه الثالث، مضيفاً أن امتحان نهاية العام للصف الثاني عشر في هذا النظام تكون نسبته 35%، متوازية مع نسبة النجاح النهائي للصف الأول الابتدائي، لافتاً إلى أن الإجراءات المتبعة منذ بداية العام الدراسي حتى نهايته، تشمل أن يقيم الطالب باختبار تشخيصي، وتقويم مستمر واختبار نهاية كل فصل، إضافة إلى اختبار نهاية العام.

وأوضح اليحيائي أن التعليم الخاص في الدولة، الذي يبلغ عدد طلابه نحو 900 ألف طالب وطالبة من بين مليون و200 ألف طالب وطالبة، لا يعتبر الصف الثاني عشر مصيرياً بالنسبة للطالب، فيما يُعتبر مصيرياً بالنسبة لـ200 ألف طالب وطالبة في التعليم الحكومي، يمثلون أقل من 25% من إجمالي الطلبة في الدولة.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف أن تكون لدى طالب المدرسة الإماراتية بنظامها الجديد معرفة متكاملة عند تخرجه، وليس المقصود تصنيف الطلبة إلى عام ومتقدم أو علمي وأدبي، متوقعاً أن التعليم الذي يعتبر أساس أي صناعة أو بناء أو ثقافة أو سلوك اجتماعي جديد لن يبقى كما هو، ومن ثم اتفقت جميع المؤسسات والأنظمة والدول في العالم على أن التعليم بحاجة إلى فكر وفلسفة جديدين، بحيث لا يميز بين الناس من ناحية الكفاءة وغيرها، وقوانين للتعليم واضحة، ويهتم بفئة أصحاب الهمم، ويُكيّف المناهج لتتناسب مع ظروفهم، لذلك يعتبر تمكين أي مواطن في أي قالب جغرافي هو مسؤولية المؤسسة التعليمية.

وحول عملية تداول عدد من امتحانات نهاية العام التي تجري حالياً، قال اليحيائي، إن عدد المتداولين للامتحان ليس كبيراً، فالامتحان زمنه ساعة، و15 دقيقة لتحضير وتهيئة الطلبة، و15 دقيقة لمراجعة الإجابات، ومن ثم إذا أدخل طالب هاتفه المتحرك خلسةً إلى لجنة الامتحان، فلا يعني أن 100% أدخلوا هواتفهم، مضيفاً: «الجريمة قائمة ولا يوجد مجتمع فاضل، فالتكنولجيا تتقدم والأجيال الحالية دائماً تجد طريقة أو منفذاً لتتجاوز الحدود، ويستطيع الطالب استخدام هاتف متحرك أو ساعة لتصوير الورقة الامتحانية وإرسالها إلى الجروبات على وسائل التواصل الاجتماعي».

وعن تأخير توقيت امتحانات طلبة الصف الثاني عشر إلى الساعة 12 ظهراً، أفاد اليحيائي بأن الوزارة لديها أكثر من 300 ألف طالب وطالبة من التعليم العام والخاص في جميع الصفوف يمتحنون في التوقيت نفسه، وهذا الإجراء يعد جزءاً من خطة النظام التعليمي الجديد، إذ في السنة الأولى (2016/‏‏‏‏2015) من الخطة تم امتحان طلبة الصف الثاني عشر بعد جميع الصفوف، والثانية (2017/‏‏‏‏2016) امتحنوا قبل جميع الصفوف، وفي الثالثة (العام الدراسي الجاري) فيمتحنون مع جميع الصفوف لضمان انتقاليتهم إلى النظام التعليمي الجديد، متابعاً «نريد تغيير ثقافة أن الصف الثاني عشر هو الحاسم».

وأضاف أنه «في امتحانات نهاية العام الدراسي الجاري يمتحن طلبة الصف الثاني عشر مع طلبة جميع الصفوف الأخرى، إضافة إلى طلبة الصف الثاني عشر في المدارس الخاصة التي تدرس منهاج الوزارة، لذلك فإن الوزارة تحمل عبئاً ليست مسؤولة عنه، ولابد أن يمتحن طلبة الخاص في مدارسهم مستقبلاً، لذلك من الضروري أن تكون هذه المدارس محققة لجميع المتطلبات، منها جاهزية المعلمين، وتوافر أنظمة وشبكات مثل المدارس الحكومية»، لافتاً إلى أن من بين أسباب تخصيص الفترة من الساعة 12 إلى 1:30 ظهراً لامتحان الصف الثاني عشر، لتوفير أماكن للجان الامتحانات، ومعالجة التوتر لدى الطالب في هذا الصف الذي لاتزال الأسرة تعتبره مصيرياً بالنسبة لابنها أو بنتها، إلى جانب قلة عدد المراقبين.

وفي ما يخص الفترة المتبقية من العام الدراسي، بين نهاية الامتحانات في 27 يونيو الجاري حتى الخامس من يوليو المقبل، قال «إن الامتحان ليس إعلان نهاية العام، إذ إن الامتحان هو قياس التعلم، أما الفترة التي تليه حتى نهاية العام الدراسي فهي حق للطالب لنهل العلم والمعرفة في هذه المساحة الزمنية، إذ قد يحتاج إلى دعم أو مراجعة في مادة معينة، أو يعمل على تنفيذ مشروع، أو يشارك في برنامج سفراؤنا، ومن ثم فإن هذه الفترة تعد الأفضل لذلك، لأنه يكون قد انتهى من الضغط الذي عاشه طوال فترة الدراسة»، مؤكداً أن الدوام في هذه الفترة ليس اختيارياً للطالب.

وأضاف: «من الضروري أن نصل إلى مرحلة أن يتم إجراء الامتحان في بداية العام الدراسي، ثم بعد ذلك تتم معالجة الضعف والتراكمات، بناء على نتيجة هذا الامتحان خلال العام الدراسي حتى نهايته، كذلك يجب أن يُجرى الامتحان قبل شهر من نهاية العام الدراسي، وفعلياً طبقت الوزارة نظام الامتحان المتقدم في المجموعة (ب)، حتى تؤكد أن قياس مستوى الطالب للتعلم وليس للحكم عليه».

من جانبه، قال أحمد الدرعي: «لابد أن تلتزم المدرسة الخاصة بمعايير حتى تستطيع تسلم ورقة نموذج الاختبار»، مضيفاً: «زرنا أكثر من مدرسة، ووجد أنه لا تتوافر فيها أبسط معايير الكفاءة، ومنها أن المدرسة بلا مدير وبلا مساعد مدير، وهذه المدرسة ليست مستقرة، لذلك فإنها ليست مؤهلة لتطبيق الاختبار، كما أن المدارس الخاصة مختلفة في تطبيق امتحان صفوف النقل».

وأضاف: «طالبنا بأن تقوم المدارس الخاصة بتطبيق الاختبار مع توافر جهات خارجية من خارج الوزارة تراقب هذا التطبيق مع جهات إشرافية من الوزارة، وبذلك يشعر الطالب بأن البيئة التي يمتحن فيها ليست مختلفة، وبذلك تصبح الامتحانات في أوقات مناسبة مع وجود نوع من الرقابة من الجهات المسؤولة على مستوى الإمارة تشرف على التطبيق».

وذكر الدرعي أن المغلف الواحد من أسئلة أي مادة يشمل ثلاثة أو أربعة نماذج مختلفة من الورقة الامتحانية، مؤكداً أن هذه النماذج المتعددة منعت الغش داخل القاعة.

وحول صعوبة امتحان الفيزياء، أوضح أن تصحيح امتحان مادة الفيزياء للصف الثاني عشر «متقدم» أظهر عدداً من الطلبة، حصلوا على الدرجة النهائية 100%، مضيفاً: «لدينا هدف واضح هو عدم إلحاق الضرر بالطالب، إذ إنه لن يتعرض لفقد أي درجة ما لم يكن سبباً لهذا الفقد».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً