«صحة دبي» تنتج ساقين اصطناعيتين لمواطن بالطباعة ثلاثية الأبعاد

«صحة دبي» تنتج ساقين اصطناعيتين لمواطن بالطباعة ثلاثية الأبعاد


عود الحزم

في إنجاز عالمي جديد على طريق مسرّعات المستقبل والذكاء الاصطناعي القطامي خلال المؤتمر الصحافي أمس. من المصدر نجحت هيئة الصحة في دبي في تزويد مواطن بساقين اصطناعيتين…

في إنجاز عالمي جديد على طريق مسرّعات المستقبل والذكاء الاصطناعي




  • القطامي خلال المؤتمر الصحافي أمس. من المصدر


نجحت هيئة الصحة في دبي في تزويد مواطن بساقين اصطناعيتين تم إنتاجهما عن طريق تقنيتي الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D)، والذكاء الاصطناعي، ما يعد تحولاً عالمياً مميزاً وطفرة نوعية في مجال الأجهزة والأطراف التعويضية التقليدية، التي تخدم توجهات الدولة وتعزز مكانة دبي في هذا المجال الأكثر تطوراً على الصعيد الدولي.

حميد محمد القطامي:

«(صحة دبي) تعمل على توظيف مثالي لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد».

الساقان مكّنتا فهد من ممارسة حياته الطبيعية

سارعت هيئة الصحة في دبي، ضمن مبادراتها لـ«عام الخير» و«عام زايد»، إلى تزويد المواطن فهد محمد علي بالساقين الاصطناعيتين، وذلك بعد إنتاجهما بواسطة التقنية الأفضل عالمياً، واللتين مكنتا فهد من أداء جميع الحركات الطبيعية لدى الشخص العادي، الأمر الذي بدّل حياته، وجعله حراً في ممارسة جميع الأعمال والأنشطة والهوايات التي لم يكن بمقدوره ممارستها من قبل، من بينها هواية ركوب الدراجات النارية.

وأوضحت الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس في مقر إدارتها، بحضور المدير العام للهيئة، حميد محمد القطامي، أن 40% من عملية إنتاج الساقين تمت في دبي، و60% في ألمانيا، ما يعزز أهداف دبي المستقبلية الرامية إلى تصدرها سوق المنتجات الطبية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول 2025، ويدعم في الوقت نفسه دور الإمارة وتأثيرها الإيجابي الواسع في حركة وتطور هذا النوع المذهل من التقنيات.

وقال القطامي خلال المؤتمر الصحافي، إن هيئة الصحة في دبي بدأت في تنفيذ منهجية متكاملة لخدمة الأهداف التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدى إطلاق سموه استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي تسخير هذه التكنولوجيا الواعدة لخدمة الإنسان وتعزيز مكانة دولة الإمارات ودبي بصفتها مركزاً رائداً على مستوى المنطقة والعالم في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030.

وأضاف أن استراتيجية دبي حددت إسهامات الهيئة ودورها في تنفيذ الأهداف المقررة، منها تهيئة البيئة الملائمة وتحديد الضوابط والاشتراطات ذات الصلة لتطبيق هذه التكنولوجيا في القطاع الطبي، إضافة إلى دراسة استخدام الأطراف الاصطناعية والأسنان وأجهزة السمع المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في العيادات والمستشفيات العامة.

وذكر القطامي أن الهيئة تمضي في خطوط متوازية في ما يخص التوظيف الأمثل لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي تركز حسب استراتيجية دبي على طباعة أطقم الأسنان، والعظام، والأعضاء الاصطناعية، والأجهزة الطبية والجراحية، وأجهزة السمع، وهي التقنيات المتصلة بأكثر التخصصات الطبية الحيوية.

وأشار إلى أن مستشفى دبي التابع للهيئة سبق أن أجرى بنجاح عملية جراحية معقدة لاستئصال ورم سرطاني من الكلى عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتبع ذلك عملية جراحية أخرى دقيقة أجراها مستشفى راشد لمريضة كانت تعاني تمدداً في أوردة الدماغ، إضافة إلى إنجاز أول ساق اصطناعية منتجة عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى الشرق الأوسط، والتي تم تصميمها لإحدى الحالات، إلى جانب الإنتاج المتواصل لقوالب الأسنان عن طريق التقنية نفسها.

وأكد أن «صحة دبي» ماضية في تنفيذ المزيد من برامجها التطويرية المتصلة بالذكاء الاصطناعي وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها من التقنيات الأحدث عالمياً، بشراكة مثمرة مع كبرى المؤسسات والشركات العالمية الرائدة في هذا المجال.

من جانبه، قدم مدير مكتب التحول التنظيمي في الهيئة، الدكتور محمد الرضا، نبذة من رحلة المواطن فهد مع الساقين، التي بدأت بمناقشة الفكرة، وإمكانية توفير الساقين عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، كما ألمح للجهود الكبيرة التي بذلت بين دبي وألمانيا، لتوفير الساقين وفق أعلى المواصفات العالمية إلى أن مارس المواطن فهد حياته بكل سلاسة ويسر.

فيما قال مسؤول المساعدات الإنسانية في الهيئة، سالم بن لاحج لـ«الإمارات اليوم»: «قدمت الهيئة الطرفين الاصطناعيتين كدعم منها لأحد أبطال أصحاب الهمم، هو المواطن فهد محمد علي بطل العالم في مسابقات الكراسي المتحركة، ضمن مبادرة (3D الخير) التي أطلقتها الهيئة العام الماضي، وكانت الميزانية المرصودة لهاتين الطرفين 100 ألف درهم، إلا أن كلفتهما لم تصل إلى هذا المبلغ»، مضيفاً أن مبادرة «3D الخير» تكفلت بتقديم قدم اصطناعية بتلك التقنية لزائرة أجنبية فقدت قدمها بسبب ركوب الخيل. وذكر أن المبادرة جاءت ضمن مبادرات «عام الخير» وامتدت إلى «عام زايد»، وأن الهيئة كانت حريصة على إسعاد فهد، وتلبية ما يلزمه لمواصلة حياته بشكل طبيعي ونشاط وحيوية.

من جانبه، قال المواطن فهد محمد علي إن الطرفين الاصطناعيتين غيّرتا حياته بنسبة 95%. وأضاف: «أشعر بفارق كبير في المشي والشكل والحركة باستخدامهما عن استخدام الطرفين الاصطناعيتين العاديتين».

وأعرب فهد عن شكره الخاص للهيئة، مؤكداً أن حياته قد تبدلت إلى الأفضل، وأنه أصبح أكثر تفاؤلاً وأشد إقبالاً على جميع التحديات، ولم يعد يشعر بأن لديه أية أطراف اصطناعية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً