قبول طعن شخص وقّع شيكاً بالإكراه

قبول طعن شخص وقّع شيكاً بالإكراه


عود الحزم

«الاتحادية العليا» أيدت دفاع المتهم المحكمة أكدت أن الشيك تم توقيعه تحت التهديد. أرشيفية أيدت المحكمة الاتحادية العليا دفاع متهم بإعطاء شيك من دون رصيد، بأن …

«الاتحادية العليا» أيدت دفاع المتهم

أيدت المحكمة الاتحادية العليا دفاع متهم بإعطاء شيك من دون رصيد، بأن الشاكية أجبرته على توقيعه، ما دفع المحكمة إلى نقض حكم قضى بإدانته وتغريمه، لعدم الرد على دفاعه بهذا الشأن.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية بتهمة إعطاء بسوء نية شيكاً مسحوباً على أحد البنوك، وليس له مقابل وفاء، مطالبة بمعاقبته، طبقاً للمادة (404/‏‏1) من قانون العقوبات الاتحادي، والمادة (643) من القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993 في شأن المعاملات التجارية.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بتغريم المتهم 10 آلاف درهم عن التهمة المسندة إليه، وإلزامه بالرسوم القضائية، ثم قضت محكمة الاستئناف بتعديل العقوبة المقضي بها إلى الاكتفاء بمعاقبته بالغرامة 3000 درهم عن التهمة المسندة إليه، وتأييد الحكم في ماعدا ذلك، وإلزامه بالرسوم القضائية، ولم يرتض المتهم قضاء الحكم، فطعن بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة بالرأي، وطلبت رفض الطعن.

وقال المتهم في طعنه إن «الحكم الذي دانه بجريمة إعطاء شيك من دون رصيد، شابه القصور، وأخلَّ بحق دفاعه، ذلك بأن المحكمة لم تعرض لدفاعه بأنه وقع الشيك محل الدعوى تحت تأثير الإكراه المعنوي والتهديد وانعدام الإرادة، وهو دفاع لم تلتفت إليه المحكمة رغم جوهريته، وقضت في الدعوى دون أن تعنى بتحقيقه أو الرد عليه، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه».

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، مؤكدة أن «السبب أو الباعث على إصدار الشيك لا تأثير لهما على المسؤولية الجزائية لساحبه، إلا أن ذلك يختلف عن وجوب أن يكون التزامه صادراً عن إرادة صحيحة، وخالياً من أي عيب من عيوب الرضا المبطلة للتصرفات القانونية، مثل الغلط أو الخداع والإكراه، ما يكون له الأثر في ترتيب المسؤولية الجزائية بحقه».

وأشارت إلى أن «الثابت في الأوراق أن المتهم تمسك أمام محكمتي الموضوع بدفاع مفاده أن الشاكية حصلت على الشيك عن طريق الإكراه والتهديد بإرسال رسائل بالبريد الإلكتروني تحمل عبارات واضحة وصريحة بالتهديد والحبس».

وأضافت المحكمة أن «دفاع المتهم في خصوص هذه الدعوى المطروحة مهم وجوهري، لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسؤوليته الجنائية، ما كان يتعين على المحكمة أن تعرض له استقلالاً، وأن تستظهر هذا الدفاع، وأن تمحص عناصره كشفاً لمدى صدقه، وأن ترد عليه بما يدفعه إن ارتأت طرحه».

وأشارت إلى أن «حكم الاستئناف، ومن قبله الحكم الابتدائي، أمسك عن هذا الدفاع ولم يتحدث عنه، ولو أن المحكمة عنيت ببحث هذا الدفاع وفحصه لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى. ولما كان ذلك فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ما يبطله ويوجب نقضه».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً