خطة وطنية للمحافظة على أسماك القرش

خطة وطنية للمحافظة على أسماك القرش

أطلقتها «البيئة» لحمايتها من الانقراض وضمان استدامتها

أسماك القرش تحظى بتنوّع كبير في مياه الدولة وتواجه تحديات عدة. أرشيفية

المهندسة هبة الشحي: «الدولة حريصة على التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة».

أطلقت وزارة التغيّر المناخي والبيئة، الخطة الوطنية للمحافظة على أسماك القرش وإدارتها في الدولة، ضمن أهدافها الاستراتيجية، للحفاظ على التنوّع البيولوجي في البيئة المحلية للدولة، والتوعية بأهمية مكونات هذه البيئة «برية وبحرية» من موارد وكائنات.
وتستهدف الخطة مجموعة من الأهداف والغايات تصب جميعها في سبيل المحافظة على هذا النوع من الأسماك، التي تضم البيئة البحرية للدولة 72 نوعاً تشمل (القرش والمانتا)، واستغلالها بصورة مستدامة، مُحددة التحديات والإشكاليات التي يتعين مراعاتها وإجراءات التغلب عليها.
وقالت مديرة إدارة التنوع البيولوجي في الوزارة، المهندسة هبة الشحي، إن «الدولة حريصة على تحقيق توازن بين عمليات التنمية الاقتصادية والحضرية، وبين المحافظة على طبيعة البيئة المحلية وما تحظى به من تنوّع بيولوجي، وعدم الإضرار به وضمان استدامته، لذا يتم العمل بشكل دائم على وضع خطط واستراتيجيات وطنية للمحافظة على هذا التنوّع، واستدامة الكائنات الحية، خصوصاً المهددة بالانقراض».
وأضافت أن «أسماك القرش تشكل واحدة من أهم الكائنات البحرية التي تحظى بيئة الدولة بتنوّع كبير منها، فهناك 43 نوعاً من أسماك القرش، إضافة إلى 29 نوعاً من أسماك المانتا المسجلة في الدولة، التي تواجه تحديات عدة، حيث إن 42% من أنواع أسماك القرش المسجلة في الدولة مهدد بالانقراض، وفق التصنيفات الدولية، لذا كانت هناك ضرورة لوضع خطة وطنية تضمن الحفاظ على هذه الأنواع وضمان استدامتها».
وأوضحت أن «الخطة التي من المقرر أن تمتد مبدئياً على مدار أربعة أعوام (2018 -2021)، تعتمد في تحقيق هدفها الرئيس للحفاظ على أسماك القرش وضمان استمراريتها على أربعة عناصر رئيسة، هي: الارتقاء بمستوى المعرفة العامة للجمهور المتخصصة للعاملين بمهنة الصيد والمسؤولين وأصحاب القرار بأنواع أسماك القرش والمصايد ودورها في النظام البيئي، وضمان وجود سياسات وتشريعات وآليات تنفيذ، وإعداد إطار عمل للتعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وتهيئة الأجواء لتنفيذ عملية المحافظة والحماية بفاعلية، من خلال تنفيذ برامج تثقيف وتوعية». وافادت بأنه «بعد انتهاء الأعوام الأربعة للخطة ستتم عمليات مراجعة تشاورية للتوصل إلى منهجية إدارة ديناميكية، وضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية ورؤيتها العامة».

تقييم حالة الـ «القرش»
أكدت مديرة إدارة التنوّع البيولوجي في الوزارة، المهندسة هبة الشحي، أن فرق عمل الوزارة، بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة، أعدت دليلاً تقييمياً لحالة أسماك القرش في البيئة البحرية للدولة، ليمثل قاعدة بيانات يتم الاعتماد عليها في تحقيق هدف الخطة للحفاظ على هذا النوع من الأسماك وضمان استدامته. ويتناول الدليل مجموعة من الفصول المهمة التي تتناول خصائص مصايد الأسماك والأساطيل البحرية وتطورها وتطور حرفة الصيد، ولمحة عامة عن أنواع وطبيعة أسماك القرش في المنطقة، وأهم التحديات التي تواجهها هذه الأسماك، كما يتناول تكوين هذه الأنواع وبياناتها البيولوجية، وطبيعة استخدامها كمنتج. وأضافت أن «الدليل يحدد أهم التحديات التي تواجه أسماك القرش في البيئة المحلية، المتمثلة في ارتفاع معدل الجهد المطلوب في الصيد (التجاري والترفيهي)، والتلوث البري والبحري، وعمليات التنمية الساحلية، وتهديد الموائل، والتغيّر المناخي».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً