إمارات الخير

إمارات الخير

نقطة حبر

نحرص دوماً في الدولة على تفعيل المبادرات الاجتماعية على الصعيد الرسمي وتأسيس المؤسسات والجمعيات التطوعية والخيرية التي تسعى إلى تقديم خدماتها للمحتاجين من شتى فئات المجتمع، سواء كانوا داخل الدولة أم خارجها، حتى غدت دولتنا الحبيبة رمزاً للعطاء وشرياناً من الإنسانية تنساب خيراته على الجميع بلا تفرقة.
ولقد رأينا في مرات عديدة، ومازلنا نرى، قوافل العطاء تحمل الإعانات براً وجواً وبحراً، وتنطلق لنجدة المنكوبين في مناطق الكوارث الطبيعية والحروب والمجاعات، ويتحدى أفرادها ظروف الطبيعة القاسية لأجل رسم البسمة على وجوه الأطفال الباكية والأمهات الحزينة.
ولكن يبقى السؤال الأهم: ما دورنا نحن في المشاركة عبر هذه المبادرات؟ وماذا قدمنا على المستوى الفردي لنكون جزءاً من هذا النسيج الإنسيابي؟
وقبل الإجابة عن هذا السؤال ينبغي علينا أن ندرك جيداً أن الفرد الذي يسهم في العطاء بمختلف ضروبه سوف يشعر يقيناً بسعادة بالغة تغمره مهما كان حجم هذا العطاء، لأن النفس البشرية جبلت على المشاركة، ولأن ديننا الإسلامي أوصانا بأن نقدم العون لبعضنا بعضاً من أجل أن تسود قيم الخير والحق وتنتشر مفاهيم الرحمة والتكاتف والتعاضد، لذلك وانطلاقاً من هذه المفاهيم واجب علينا الانخراط في هذه المبادرات.
ونحمد الله أنه أنعم علينا بقيادات استثنائية، قيادات مفعمة بالإنسانية، حيث أسسست دولتنا الرشيدة كثيراً من المؤسسات الخيرية والتطوعية جميعها تفتح أذرعها للمتطوعين لتقديم المساعدة والدعم للمحتاجين. كما أطلقت الدولة الكثير من المبادرات الإنسانية والخيرية لخدمة المحتاجين على مستوى العالم.
ونحن نفتخر بطلاب المدارس الذين شاركوا في دعم برامج «دبي العطاء للتعليم» من خلال مساهمتهم البناءة في تطوير وتطبيق مفاهيم مبتكرة لجمع التبرعات بمناسبة «عام زايد»، حيث كانت هذه المبادرة بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي، كما نفتخر بطلابنا الذين شاركوا في مختلف المبادرات والحملات الخيرية التي تم إطلاقها بهدف خدمة الإنسانية على مدار العام.
ولا تكمن قيمة العمل التطوعي والمبادرات في تقديم المساعدات المالية فقط، وإنما تمتد للقيام بمبادرات تجمع الموهوبين والمبدعين في مختلف مجالات إبداعاتهم أو المساهمة في نظافة المدارس والأحياء أو البر أو البحر، ليدرك الجميع أهمية الاعتناء بأوطاننا.
وإن هذا الوطن له دَين مستحق علينا واجب سداده، ولينشأ الصغار على أهمية المشاركة الوطنية في البناء، كما شاهدنا ذلك في حملة «سلام يا صغار»، وغيرها من الحملات الإنسانية.
وإن أردنا لأنفسنا أن نكون فاعلين حقيقيين ومساهمين بصورة أشمل في الارتقاء بصرح هذا الوطن الغالي في المجال الخيري، يتحتم علينا أن نحافظ على مكانة الدولة في تصدرها المركز الأول كأكثر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية في العالم، لتبقى الإمارات نموذجاً وأنموذجاً في تقديم الدعم للإنسانية بين الأمم والشعوب.
مستشار تربوي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً