28 ملياراً التجارة غير النفطية خلال الربع الأول

28 ملياراً التجارة غير النفطية خلال الربع الأول

كشف جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، أمس، عن نمو التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والسعودية بنسبة 11% إلى 79.2 مليار درهم بنهاية العام…

كشف جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، أمس، عن نمو التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والسعودية بنسبة 11% إلى 79.2 مليار درهم بنهاية العام الماضي مقابل 71.5 مليار درهم بنهاية عام 2016، يأتي .

alt

ذلك فيما أعلنت الإمارات والسعودية عن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً من خلال استراتيجية العزم.

وأوضح الكيت أن المؤشرات الأولية الدقيقة المتوافرة لدى وزارة الاقتصاد تؤكد أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين بلغ بنهاية الربع الأول للعام الجاري 28 مليار درهم بنسبة لا تقل عن 15% مقارنة بالربع الأول من عام 2017، متوقعاً أن يشهد العام الجاري زيادة غير مسبوقة في التبادل التجاري غير النفطي لتكون الأعلى في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وشدد الكيت في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» على أن التبادل التجاري بين البلدين مقبل على نمو أكبر خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن هذا النمو المتوقع في التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية يرجع إلى تنامي العلاقات بين البلدين بشكل كبير، حيث تتوطد العلاقات السياسية والاقتصادية بقوة بين البلدين.

كما تم عقد سلسلة من الملتقيات الاقتصادية بينهما، كان أهمها الملتقي الإماراتي السعودي للأعمال الذي نظمته وزارة شؤون الرئاسة ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال شهر أكتوبر الماضي بعنوان «معاً أبداً»، تضمن إقرار تسهيلات وإعفاءات كبيرة للمستثمرين السعوديين في مشاريع مبادرة «تاجر أبوظبي»، ومبادرة «رواد الصناعة.

وحوافز استثمارية في مدينة خليفة الصناعية» كيزاد، وتقديم أراضٍ صناعية مع إعفاء من الإيجار لـ 3 سنوات، وإعفاء من رسوم بعض الخدمات، وإعفاء المستثمر السعودي من شرط عقد الإيجار ومن رسوم اشتراكات غرفة أبوظبي، وتوقيع 3 اتفاقيات ومذكرات لتعزيز التعاون بين البلدين تشمل ريادة الأعمال والاستثمار الزراعي والحوكمة، وقد أوصي الملتقى بوضع خريطة استثمارية مشتركة بين البلدين، يتم إعدادها حالياً.

وشدد الكيت على أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والسعودية هي الأكبر والأقوى بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، مشيراً إلى أن إحصاءات وزارة الاقتصاد تؤكد أن السعودية هي أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى منطقة الخليج والمنطقة العربية.

وحول التغييرات في هيكل التجارة البينية غير النفطية بين الإمارات والسعودية لعام 2017 وفقاً لآخر الإحصاءات المدققة لدى الوزارة، استحوذت تجارة إعادة التصدير على النسبة الأكبر من قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية لعام 2017.

حيث بلغت قيمة تجارة إعادة التصدير 38.88 مليار درهم وبنسبة 49%، وتأتي واردات الإمارات من السعودية في الترتيب الثاني، حيث بلغت قيمتها 25.38 مليار درهم وبنسبة 32%، تليها الصادرات غير النفطية بقيمة 14.97 مليار درهم وبنسبة 18.8%.

وحول التجارة المباشرة غير النفطية وتجارة المناطق الحرة بين البلدين، أشار جمعة الكيت إلى أن هذه التجارة شهدت زيادات خلال السنوات الست الماضية، حيث ارتفعت قيمة التجارة المباشرة غير النفطية من 29 ملياراً و926 مليون درهم عام 2012 إلى 33 ملياراً و926 مليوناً العام الماضي، بارتفاع قدره 3 مليارات و964 مليوناً، وبنسبة نمو 13%.

كما ارتفعت قيمة تجارة المناطق الحرة بين البلدين من 34 ملياراً و868 مليون درهم إلى 46 ملياراً و316 مليون درهم بارتفاع قدره 11ملياراً و448 مليوناً، وبنسبة نمو 32.8.

الميزان التجاري

ولفت جمعة الكيت إلى أن الميزان التجاري بين البلدين شهد نمواً كبيراً خلال فترة السنوات من 2012 إلى 2015، حيث ارتفع من 28.51 مليار درهم إلى 44.8 مليار درهم، كما سجل الميزان التجاري بين البلدين أعلى معدلاته عام 2013 بنسبة نمو 23%، وهذه النسبة هي الأكبر خلال السنوات الست، يليها عام 2012 بنسبة 18%، ثم عام 2015 بنسبة 11%.

وتراجع معدل النمو خلال عامي 2014 و2016 بنسبة سالب 5% و15% على التوالي، إلا أن هذا النمو عاد للزيادة مرة أخرى العام الماضي ليسجل 11% وهي نسبة نمو عام 2015، وقد عاد النمو مرة أخرى، ونتوقع زيادته في إطار تنامي العلاقات التجارية بين البلدين.

هيكل الواردات

وتكشف بوابة العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وأكثر من 200 دولة في العالم عن التطور الكبير في هيكل الواردات والصادرات بين الإمارات والسعودية خلال السنوات الماضية، خاصة عام 2017. وأكد جمعة الكيت أن عام 2017 شهد تغييراً في هيكل الواردات الإماراتية من السعودية.

حيث تراجع الذهب للمرتبة الثانية وقفزت زيوت النفط لتحتل الترتيب الأول بقيمة 2.1 مليار درهم مقابل ملياري درهم لعام 2016، يليها الذهب بأشكاله الخام ونصف المشغول بقيمة 1.47 مليار درهم مقابل مليارين و166 مليون درهم لعام 2016، وحافظت بوليمرات الإيثلين بأشكالها الأولية على الترتيب الثالث بقيمة 1.19 مليار درهم مقابل مليار و158 مليون درهم لعام 2016،.

وفي الترتيب الرابع جاءت الأسلاك والكابلات المعزولة بقيمة 827 مليون درهم لعام 2017 مقابل مليار و35 مليون درهم لعام 2016، ثم محضرات التنظيف والغسيل في الترتيب الخامس بقيمة 826 مليون درهم مقابل 699 مليون درهم لعام 2016.

وأشار جمعة الكيت إلى أن تصدر تجارة إعادة التصدير مشهد التجارة بين البلدين يعود إلى احتلال الذهب والحلي والمجوهرات مراتب متقدمة في الواردات والصادرات، والهواتف في إعادة التصدير، لافتاً إلى أن انتعاش تجارة إعادة التصدير يرجع للدور التجاري الكبير الذي تلعبه إمارة دبي في التجارة العالمية كونها من أهم المراكز التجارية في العالم، التي تفد إليها بضائع كثيرة جداً.

وتقوم بإعادة تصديرها لدول أخرى في مقدمتها المملكة العربية السعودية بوصفها أكبر شريك تجاري عربي للإمارات، وتعيد الإمارات تصدير كميات كبيرة من الذهب بكل أنواعه الخام ونصف المشغول إلى السعودية، وكذلك الهواتف.

ونوّه جمعة الكيت إلى أن النمو المتزايد للتبادل التجاري بين البلدين للعام الماضي يرجع إلى أن السنوات الماضية شهدت زيادة ملحوظة في مضاعفة اللقاءات والزيارات الرسمية وغير الرسمية وزيادة عدد الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن السنوات الست الماضية شهدت توقيع 10 اتفاقيات ثنائية، و72 زيارة متبادلة، تشكل محطة مهمة من محطات التنسيق والتعاون بين الإمارات والسعودية.

وتكشف بوابة العلاقات الاقتصادية لوزارة الاقتصاد عن أن الفترة من يناير 2012 إلى ديسمبر الماضي شهدت أكثر من 80 زيارة رسمية متبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين بهدف التنسيق والتعاون في مختلف المجالات، وشملت هذه الزيارات زيارات أصحاب السمو الشيوخ والشيوخ ووزراء ومسؤولين كبار وسفراء ورؤساء شركات واتحادات وغرف تجارية.

وذكر الوكيل المساعد أنه تم توقيع عشر اتفاقيات ثنائية بين البلدين، آخرها في 13 نوفمبر الماضي توقيع قطاع التحقيق في الحوادث الجوية بدولة الإمارات ومكتب تحقيقات الطيران السعودي اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات والتدريب في مجال التحقيق بالحوادث والوقائع الجوية.

استثمارات

ورداً على سؤال حول الاستثمارات السعودية في الإمارات أوضح الوكيل المساعد أن هذه الاستثمارات بلغت بنهاية العام الماضي أكثر من 16 مليار درهم (4.4 مليارات دولار)، بينما تتجاوز 30 مليار درهم (9 مليارات دولار) في 16 قطاعاً من أهم القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

مكانة مركزية للسعودية في تجارة الإمارات

تشير البوابة التجارية لدولة الإمارات إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين نمت بنسبة 22.3% خلال السنوات الست الماضية، وكان عام 2013 هو أبرز أعوام النمو، حيث بلغت نسبة نمو التبادل التجاري فيه 23% ثم تراجع النمو بنسبة 5% عام 2014 ليترفع مرة أخرى عام 2015 بنسبة 11% ويتراجع عام 2016 بنسبة 15% ليرتفع عام 2017 إلى 11%.

وطبقا لإحصاءات وزارة الاقتصاد فإن السعودية تحتل مرتبة مركزية متقدمة جداً في تجارة الإمارات الخارجية، وتأتي السعودية في المرتبة الرابعة عالمياً كأهم شريك تجاري للإمارات، مستحوذة على ما نسبته 4.6% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية لعام 2016.

كما تأتي الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً كأهم وجهة للصادرات السعودية، والأولى عربياً وخليجياً، مستحوذة على ما نسبته 56% من إجمالي صادرات السعودية إلى دول مجلس التعاون.

وتحتل الإمارات المرتبة الأولى عربياً وخليجياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 56% من إجمالي تجارة السعودية مع دول مجلس التعاون لعام 2016، كما تأتي الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 6.1% من إجمالي تجارة السعودية لعام 2016.

وتوضح إحصاءات وزارة الاقتصاد أن السعودية تأتي في المرتبة الثانية عالمياً لإعادة تصدير الإمارات للعالم مستحوذة على 9% من إعادة تصدير الإمارات، والأولى عربياً في قيمة إعادة تصدير الإمارات، وتستحوذ على ما نسبته 29%، وعلى صعيد دول مجلس التعاون فتستحوذ على ما نسبته 47%.

ونحو 45% من واردات الإمارات من دول مجلس التعاون مصدرها السعودية، وعلى صعيد الدول العربية فتستحوذ على ما نسبته 28%.

كما تأتي السعودية في المرتبة الأولى خليجياً كأهم شريك تجاري للإمارات، مستحوذة على ما نسبته 43% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع دول مجلس التعاون لعام 2016، وتأتي في المرتبة الأولى عربياً كأهم شريك تجارى للإمارات، مستحوذة على ما نسبته 27% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول العربية لعام 2016.

كما تأتي السعودية في المرتبة الثالثة عالمياً كأهم وجهة لصادرات الإمارات غير النفطية والأولى عربياً، مستحوذة على ما نسبته 20% من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية إلى الدول العربية لعام 2016، وتستحوذ على ما نسبته 32% من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية إلى دول مجلس التعاون، كما أن 70% من واردات السعودية من دول المجلس مصدرها الإمارات، كما تأتي الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً، مستحوذة على ما نسبته 5.4% من إجمالي واردات السعودية من العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً