الأردن: توافقات فضفاضة تبقي أزمة الاحتجاجات مفتوحة

الأردن: توافقات فضفاضة تبقي أزمة الاحتجاجات مفتوحة

أبقت النتائج الفضفاضة وغير الملزمة لقاء يوم أمس السبت حول مشروع القانون المعدل لقانون الضريبة على الدخل بين مجلس النقابات المهنية برئاسة طايل العبوس، ورئيس الوزراء الدكتورهاني الملقي، ورئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، أزمة الاحتجاجات المستمره منذ يوم الخميس الماضي مفتوحةً، خاصةً أن النقابات لم تعلن وقف تصعيدها، ما ينذر بتجدد الاحتجاجات مساء اليوم الأحد، عقب صلاة التراويح. فيما أعلن عقب انتهاء اللقاء من قبل الرؤساء الثلاثة عن “نص اتفاق”، تم بموجبه التوافق على مواصلة الحوار حول مشروع القانون المعدل لقانون”الضريبة” وعلى تشكيل لجنه للنظر في التعديلات المقترحة، على نظام الخدمة المدنية، ومعالجة كل القضايا التي طالبت بها النقابات المهنية، إلا أن هذه النقابات لم تعلن وقف إجراءاتها التصعيدية التي أججت الشارع.بل جدد مجلس النقباء مطالبته بسحب مشروع قانون الضريبة على الدخل، وتنفيذ اعتصام أمام مجمع النقابات المهنية بالشميساني الأربعاء المقبل “احتجاجاً على رفض الحكومة سحب مشروع قانون الضريبة”.وقال رئيس مجلس النقباء، نقيب الأطباء علي العبوس في تصريح بعد اجتماع طارئ لمجلس النقباء مساء أمس السبت، إن “النقابات قررت الاعتصام ظهر الأربعاء المقبل لأنهُ لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة حول مشروع قانون ضريبة الدخل”.وجاء تصريح العبوس هذا بعد أقل من ساعتين من الاتفاق بينه وبين رئيسي مجلس الوزراء، والنواب بختام اللقاء الثلاثي في مجلس النواب، والذي أعلنوا فيه الاتفاق على عقد لقاءات وحوارات أخرى حول قانون الضريبة.في الأثناء تمخض حراك نيابي لاحتواء الأزمة عن 3 مذكرات نيابية الأولى، وقعها 82 نائباً، الجمعة الماضي، وتعهدوا فيها برد مشروع قانون ضريبة الدخل، ومذكرة ثانية وُقعت صباح أمس السبت، من 50 نائباً تطالب الحكومة بسحب القانون، وثالثة مرفوعة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني موقعة من 15 نائباً، يقولون فيها إن الحكومة “لم تعد تحظى بثقتنا”.وشهدت العاصمة عمان ومُدن ومحافظات مختلفة مساء أمس السبت، ليلةً ساخنه لليوم الثالث على التوالي، على وقع تجدد المسيرات والوقفات الاحتجاجية العفوية، رفضاً لمشروع قانون ضريبة الدخل، والسياسة الاقتصادية للحكومة، تخللت بعضها إغلاقات لطرق وشوارع، وإيقاف سيارات، وتفريق محتجين بالقوة.وانطلقت موجة الاحتجاجات منذ مساء الخميس الماضي، على إثر قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء، خلال المراجعة الدورية لأسعار المحروقات، وهو قرارعادت الحكومة الجمعة للتراجع عنه بإيعاز من الملك عبد الله الثاني. وأدت الاحتجاجات إلى اندلاع أعمال شغب، وإغلاق العديد من الطرق الرئيسية بالإطارات المشتعلة، خاصةً في محافظات معان، وأربد، وجرش.وطالب المحتجون باستقالة حكومة هاني الملقي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وسحب مشروع قانون الضريبة على الدخل، وإلغاء نظام الخدمة المدنية، والتوقف عن سياسة رفع الأسعار.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً