الإمارات تحتفل غداً بيوم زايد بإطلاق آلاف المبادرات الخيرية

الإمارات تحتفل غداً بيوم زايد بإطلاق آلاف المبادرات الخيرية

تحتفل الإمارات غداً «الاثنين» ب«يوم زايد للعمل الإنساني» الذي يصادف 19 رمضان من كل عام الموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.وتشهد الاحتفالات هذا العام إطلاق المزيد من المبادرات الإنسانية والخيرية الحيوية والنوعية من خلال آلاف الفعاليات الحكومية والمجتمعية.واقترن اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على الدوام بالعطاء وتقديم العون لكل محتاج في أي منطقة بالعالم وأصبحت الإمارات بفضل إرثه تحتل وللسنة الخامسة على التوالي المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية.ويكتسب العمل الإنساني في مسيرة القائد المؤسس عدة سمات الأولى أنه عمل مؤسسي والثانية شموليته وعموميته، أما الثالثة فهي أنه يمثل أحد أبعاد السياسة الخارجية للدولة ورابعاً أنه يتوجه إلى كل البشر من دون النظر إلى دينهم أو عرقهم.واستحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد وقد بلغ حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات بتوجيهات منه «طيب الله ثراه» في شكل منح وقروض ومعونات شملت معظم دول العالم أكثر من 98 مليار درهم حتى أواخر عام 2000.
فلسطين
يعتبر مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس الذي تكلف نحو 15 مليون درهم واحداً من أبرز المشاريع التي وجه «رحمه الله» بتنفيذها في فلسطين إلى جانب مشاريع أخرى منها إعمار مخيم جنين الذي تكلف إنشاؤه نحو 100 مليون درهم وبناء مدينة الشيخ زايد في غزة بتكلفة بلغت نحو 220 مليون درهم ومدينة الشيخ خليفة في رفح والحي الإماراتي في خان يونس.
الخليج في القلب
وفي عام 1981 ترأس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قمة الإعلان عن ميلاد مجلس التعاون الخليجي من دول الخليج العربية الست وقدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضين لدولة البحرين ب 160 مليون درهم لتمويل المشروعات الكهربائية والصناعية.وفي عام 1972 قرر سموه مساعدة اليمن بإنشاء إذاعة صنعاء وفي عام 1974 قدم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مبلغاً إضافياً قدره مليون و710 آلاف دولار لتكملة مشروع الإذاعة والتلفزيون في اليمن.
مصر
ترك المغفور له الشيخ زايد أثراً طيباً في مصر حيث تعددت المشاريع ومنها بناء عدد من المدن السكنية السياحية واستصلاح عشرات الآلاف من الأراضي الزراعية وإقامة العديد من القرى السياحية وتقديم الدعم المادي للمراكز والمستشفيات الطبية.وتكفل، طيب الله ثراه، بعد حرب أكتوبر عام 1973 بمساعدة مصر على إعادة إعمار مدن قناة السويس «السويس- الإسماعيلية- بور سعيد» التي دُمرت في العدوان «الإسرائيلي» عام 67. وتبرع في العام 1990 بعشرين مليون دولار لإحياء مكتبة الإسكندرية القديمة.
المغرب
وأراد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن تتجاوز العلاقات بين الإمارات والمغرب حدود المألوف فكانت مبادراته المتتالية التي مثلت الدافع القوي لكي تنهض هناك عشرات المشاريع الشامخة أمام الأعين وهى تحمل اسم «زايد».ومن بين هذه المشاريع مؤسسة الشيخ زايد العلاجية وتطوير مركز «مريم» الخاص برعاية الطفولة وإنشاء وحدات سكنية متكاملة، وقدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي في العام 1976 قرضاً بقيمة 40 مليون درهم لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالمملكة المغربية.
السودان
وشكلت مساعدات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى السودان أبرز ملامح العطاءات الخيرية حيث تبرع «رحمه الله» بإنشاء كلية الطب ومستشفى ناصر بمدينة ود مدني السودانية، وبمبلغ 3 ملايين دولار أمريكي لحل مشكلة العطش في السودان.. كما قدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً بقيمة 5,16 مليون درهم لمشروع التنمية الريفية في منطقة دارفور بغرب السودان.
إعمار لبنان ودعم سوريا
واهتم الشيخ زايد بمساعدة دول مثل لبنان من خلال مبادرته بنزع الألغام التي خلفها الاحتلال «الإسرائيلي» للجنوب وعلى نفقته الخاصة وكذلك اهتم بأن تقوم الإمارات بدور فاعل في عملية إعادة بناء لبنان بعد الحرب فقدمت المساعدات المالية والهبات والقروض.ونالت سوريا في عهد الشيخ زايد قسطا وفيرا من الدعم للمشاريع الخيرية والتنموية حيث وقع صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي في دمشق ثلاث اتفاقيات مع سوريا لتمويل ثلاثة مشاريع صناعية ب911 مليون درهم.
مبادرات إنسانية
وينظر العالم اليوم إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بوصفهم من روّاد العمل الإنساني على المستوى الإقليمي والعالمي.وفي يونيو عام 2014 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة «سقيا الإمارات» لتوفير مياه الشرب لخمسة ملايين شخص حول العالم وجمعت المبادرة 180 مليون درهم في 18 يوماً كانت كافية لسقيا أكثر من 7 ملايين نسمة حول العالم.وشجع نجاح المبادرة على تحويلها إلى عمل مؤسسي، حيث تم إنشاؤها 3 فبراير 2015 كمؤسسة عامة غير ربحية تندرج تحت مظلة «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية».ومن بين المبادرات الإنسانية الرائدة والعالمية الكثيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تبرز مبادرة سموه لمعالجة شلل الأطفال في العالم عام 2011 بالشراكة مع مؤسسة بيل ومليندا جيتس تم بموجبها تقديم 130 مليون دولار أمريكي لدعم جهود استئصال المرض مع التركيز على باكستان وأفغانستان. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً