“الصحة الإماراتية” تدعم برنامج المساعدة الطبية على الإنجاب

“الصحة الإماراتية” تدعم برنامج المساعدة الطبية على الإنجاب

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، عن مشروع قانون اعتمده مجلس الوزراء بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب يسمح بالموافقة على تجميد الأجنة، وكذلك تجميد البويضات والسائل المنوي، وينعش آمال المحتاجين للإنجاب لزيادة فرص الحمل وتعزيز صحة الأطفال، ويعزز رؤية الإمارات لتكون من الدول الرائدة في السياحة الصحية ذات العلاقة بمجال الإخصاب والإنجاب. وأكد الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، الدكتور أمين حسين الأميري، على أهمية مشروع القانون الذي اعتمده مجلس الوزراء الموقر، وبانتظار اعتماده من رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولإصداره بصفة رسمية، على أن يتبعه إصدار اللائحة التنفيذية بقرار من مجلس الوزراء. علماً بأن المشروع تم بالتشاور بشأنه مع جميع الجهات الصحية والمعنية بهذا المجال، وكذلك الخبراء والمستشارين بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمجلس الصحي، ودائرة الصحة أبوظبي، وهيئة الصحة دبي، وهيئة الشارقة الصحية، وسلطة مدينة دبي الطبية، واللجنة العليا للتشريعات لحكومة دبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.وأشار أمين إلى أن استراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع المنبثقة عن رؤية حكومة دولة الإمارات والأجندة الوطنية 2021 وضمن نسق رؤيتها المئوية 2071 تهدف إلى تطوير المنظومة الصحية بالدولة والارتقاء بها إلى أفضل المستويات االعالمية بما يتوافق مع التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد والمكانة التي أصبحت تحظى بها بين دول العالم، وفي هذا الإطار يندرج التشريع المقترح الذي يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني المنظم لمزاولة العمل في مجال المساعدة الطبية على الإنجاب، مع المحافظة على هوية المجتمع ومقوماته الثقافية والأخلاقية والدينية.وأوضح أن المساعدة الطبية على الإنجاب تشمل تحديد الوسائل والأساليب الطبية التي تساعد على الحـل والإنجاب بدون اتصال طبيعي، والتي تشمل التدخلات السريرية والبيولوجية بهدف المساعدة على الحمل بدون اتصال طبيعي. الفوائد المتميزة لمشروع القانون والمستفيدونويساهم التشريع المقترح على المدى القريب في تطوير الإطار القانوني لمزاولة الأنشطة الصحية في الدولة حيث سيتم توزيع مهام منح التراخيص وإجراء الرقابة والتفتيش بين الوزارة وباقي الجهات الصحية كل منها في نطاق اختصاصها، وعلى صعيد الأثر المستقبلي على المدى المتوسط، فإن التشريع المقترح، سيؤدي إلى تطور خدمات المساعدة الطبية على الإنجاب في الدولة. وتشمل كافة التقنيات والأساليب المستخدمة في هذا المجال بما يتماشى مع احتياجات المجتمع وسينمو نشاط المراكز المختصة في تقديم هذه الخدمات. وأما الأثر المستقبلي على المدى الطويل فإن التشريع المقترح سيساهم في تعزيز قدرات النظام الصحي في الدولة وهذا سيكون له انعكاس إيجابي على الصحة العامة في المجتمع وبالتالي تحسين مؤشرات التنمية.ولفت إلى أن دولة الإمارات تضمّ مراكز إخصاب متقدمة تضاهي الخدمات المقدمة في المراكز العالمية، و أن أول المستفيدين من المشروع هم المرضى الذين يعانون من إصابات أثرت على الخصوبة لديهم وتسببت لهم بالعقم. فبعض الأزواج يستفيدون من تجميد الأجنة أو البويضات أو الحيوانات المنوية. حيث ترتفع نسبة الحمل في حال تجميد الأجنة مقارنة بتجميد البويضات بنسبة تصل إلى 40 % للأزواج الذين يعانون من مشاكل في الإنجاب، لما له من أهمية في علاج مشاكل العقم والإنجاب لدى العائلات. ويمثل طوق النجاة للعائلات التواقة لتحقيق حلم الإنجاب، بدون تحمل عبء السفر لعلاج العقم خارج الدولة، كما أن تجميد الأجنة يزيد من فرص الحمل من خلال تقنيات أطفال الأنابيب والحقن المجهري لتصل النسبة إلى 70%، و تفادي الأمراض الوراثية كالثلاسيميا والأنيميا المنجلية. خطة التنفيذ والجانب التشريعي يحتوي التشريع المقترح على 36 مادة، وتتضمن خطة التنفيذ التواصل مع الجهات المعنية لإعلامهم بصدور التشريع الجديد، وإعداد اللائحة التنفيذية وتجهيزها مباشرة بعد نشر التشريع في الجريدة الرسمية، و تنظيم ورشة عمل تعريفية مع وسائل الإعلام وكافة الجهات المعنية والمستهدفة بهذا التشريع خلال 30 يوم عمل من نشر التشريع في الجريدة الرسمية.وسيلغي المشروع الجديد، العمل بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2008 في شأن ترخيص مراكز الإخصاب بالدولة. وتم إجراء تعديل على مستوى عنوان التشريع ليصبح “المساعدة الطبية على الإنجاب” بدلاً من القانون السابق “ترخيص مراكز الإخصاب في الدولة”. ونص المشروع على إنشاء لجنة استشارية وطنية تتولى مهمة تقديم التوصيات والمقترحات المتعلقة بمجال نشاط مراكز المساعدة الطبية على الإنجاب، نظراً لأن هذا المجال يشهد تطورات متسارعة يتعين التعامل معها بصفة جماعية وتشاورية بين مختلف الجهات الصحية في الدولة، مع مراعاة المقومات الثقافية والأخلاقية والدينية السائدة في المجتمع.وتم وضع ضوابط خاصة على إخراج عينات البويضات الملقحة أو الأمشاج أو إدخالها إلى الدولة، وفق ضوابط وشروط. إضافة إلى إجراء تعديل مهم على مستوى الأحكام المتعلقة بإجراء الأبحاث والتجارب على البويضات الملقحة أو الأمشاج ولكن وفق الضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية. وهذا التعديل مهم جدا لكونه يسمح للكفاءات الوطنية بلعب دور إيجابي في مجال البحث العلمي المتعلق بالمساعدة الطبية على الإنجاب، وهذا يتفق مع توجهات الدولة الرامية إلى التشجيع على الابتكار في مختلف مجالات العلم. مع الإبقاء على الحظر السابق بخصوص استعمال البويضات الملقحة والأمشاج لأغراض تجارية أو إدخال تعديلات جينية غير علاجية عليها، وهذا يتفق مع المبادئ الأخلاقية المعتمدة.حيثيات مشروع القانون المعتمد وتطبيقاتهونوه الأميري إلى مجموعة من الشروط والضوابط التي ذكرها المشروع ومنها، أن تكون تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب هي الوسيلة الأنسب طبياً للإنجاب بعد ثبوت تعذر الحمل بالاتصال الطبيعي لفترة لا تقل عن سنة، ووجوب قيام المنشآة الصحية المرخصة بتقديم شرح مفصل للزوجين عن تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب المختارة، ومراحل تنفيذ العملية والانعكاسات السلبية أو المضاعفات المحتملة لها، إضافة إلى الكلفة المادية ونسبة الحمل الواقعية لحالات مماثلة في ذات المركز. و تقديم شهادة من طبيب أخصائي مختص بعدم وجود خطر على حياة الزوجة أو الجنين أو ضرر بليغ على صحتهما في نطاق المتعارف عليه طبياً.كما ذكر أمين وجوب قيام مراكز الإخصاب باتخاذ أقصى ما يمكن من الإجراءات الطبية أو غيرها التي تحول دون اختلاط البويضات بغيرها، وعند انتفاء الحاجة لما تبقى من البويضات الملقحة فإنه يتم ترك هذه البويضات دون عناية طبية حتى تنتهي حياتها على الوجه الطبيعي. كما يسمح للمركز بإجراء أبحاث أو تجارب على البويضات غير الملقحة أو الملقحة والحيوانات المنوية، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. إضافة إلى السماح بإجراء عملية التشخيص الجيني قبل الزرع (implantation Genetic Diagnosis pre) بغرض التعرف على الأمراض الوراثية، وذلك بشرط اتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم الإضرار بالبويضة الملقحة.وشدد الأميري على أن المشروع يحظر بأي شكل من الأشكال إنشاء بنوك للأجنة في الدولة أو التعامل معها، ويؤكد ضرورة الاحتفاظ بالسجلات اللازمة لقيد جميع العمليات المتعلقة بتقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب، وإنشاء لجنة في المركز لمراقبة أنشطة المساعدة الطبية على الإنجاب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً